تابعت خلال الأيام الماضية مسلسل "عمر" رضي الله عنه على اليوتيوب.
تبلورت لدي فكرة من خلال التأمل في الأحداث التي حصلت خلال حروب الردة وغيرها، وهي أن وجود هذه الثلة العظيمة من أبطال الإسلام من أصحاب رسول الله ﷺ هي من الضبط الدقيق في هذا العالم.
تبلورت لدي فكرة من خلال التأمل في الأحداث التي حصلت خلال حروب الردة وغيرها، وهي أن وجود هذه الثلة العظيمة من أبطال الإسلام من أصحاب رسول الله ﷺ هي من الضبط الدقيق في هذا العالم.
شاء الله العليم الحكيم أن يُبعث النبي ﷺ في المكان والزمان الذي اكتمل فيه تطور اللغة والبلاغة على أرقى صورها. وليس ذلك فقط، بل ظهر في البشرية أرقى أشكال المروءة والأنفة والعزة ومكارم الأخلاق.
اقتران العزة والأنفة بمكارم الأخلاق والمبادئ نادر وعزيز، فلربما تظهر في بعض المجتمعات مظاهر العزة، لكنها قد تفتقر إلى مكارم الأخلاق. وقد تظهر في بعض المجتمعات مظاهر الطيبة والكرم، لكنها قد تجتمع مع المسكنة والبساطة وتفتقر إلى العزة والأنفة.
وعند ظهور الدعوة الإسلامية بمبعث النبي ﷺ في ذلك المكان والزمان وانتماء ثلة من الناس ممن يحملون هذه المبادئ السامية من مكارم الأخلاق المشتملة على عزة النفس، مع ما عندها من البلاغة والفصاحة ما يجعل من مسامعهم كأنها أجهزة فائقة الحساسية لآيات القرآن وإعجازه البياني والبلاغي.
عند ظهور الدعوة في هذه الظروف التي اجتمعت وانتماء هذه الثلة التي تحمل أفضل الصفات والمزايا التي لدى العرب، مع ما لديهم من ذكاء وقاد وفراسة وحكمة، تكونت تلك النواة الربانية المباركة التي حققت بتوفيق الله هذه الإنجازات التي تبدو كما لو أنها معجزات لا إنجازات بشرية.
كنت أتأمل حال خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه، وأتأمل صنيعه في جهاده فأقول: لعل وجود خالد بن الوليد هو من الضبط الدقيق في هذا العالم. وكما قال ربنا تبارك وتعالى "وربك يخلق ما يشاء ويختار".
جاري تحميل الاقتراحات...