#الخريطة_الميلادية
سأقدم لكم في هذا #الثريد إجابة شافية عن الفرق بين إدعاء علم #الغيب و قراءة المستقبل .
سأقدم لكم في هذا #الثريد إجابة شافية عن الفرق بين إدعاء علم #الغيب و قراءة المستقبل .
معلومات الإنسان ثلاثة أنواع منها ما قد كان وانقضى و منها ما هو كائن موجود ومنها ما سيكون في المستقبل، و الوصول إلى هذه الأنواع الثلاثة من المعلومات ثلاثة طرق؛ أحدها السماع والإخبار لما كان ومضى، والآخر هو الإحساس لما هو حاضر موجود، والثالث الاستدلال على ما هو كائن في #المستقبل
و الطريق الثالث ألطف الطرق وأدقها و ينقسم إلى عدة أنواع منها بالنجوم و منها بالزجر والفأل و منها بالفكر والروية والاعتبار، و منها بتأويل المنامات، و منها بالوحي والإلهام، وهذا أَجَلُّهَا وأشرفها، وليس ذلك باكتساب، ولكن موهبة من الله — عز اسمُهُ — لمن شاء أن يجتبيه من عباده
أما علم #النجوم فهو اكتساب وتكلف وجهد واجتهاد في تعلم العلم وطلبه، وهكذا الزجر والفأل، والنظر في الكف وضرب الحصى والكهانة والقيافة والعرافة و الورق و تأويل المنامات وما شاكلها
كلها يحتاج الإنسان فيها إلى التعلُّم والنظر والفكر والروية والاعتبار، وهذا الفن من العلم يتفاضلُ فيه الناس بعضهم على بعض، وكل واحد يختص بشيء منه.
ألا يستدل بالسحب على الأمطار و بالماء على الوديان و بالمرض على الموت و بالبعرة على البعير كما قال الأعرابي "البَعرةُ تدل على البعير، والأثَر يدل على المسير، ليل داجٍ، ونهار ساجٍ، وسماء ذات أبراج"
الغيب هو كل ما خفى عن نظرنا و حسنا و كثير من الأشياء التي تغيب عن نظرنا وحسنا بمقدورنا أن نصل إليها فلو اوقد أحدا نارا وسط قدر و اغلقه كانت النار من الغيبيات لكن إذا سألنا أحدا عن الموجود وسط القدر لاستطاع ان يعلم ما بداخله بالحس و الاستنباط و هذا ليس من ادعاء الغيب .
لكن يجب أن نعلم أنه ليس في معرفة الكائنات قبل كونها صلاح لكل واحد من الناس؛ لأن في ذلك تنغيصًا للعيش واستجلابًا للهمِّ واستشعارًا للخوف والحزن والمصائب قبل حلولها خاصة لضعفاء النفوس و العقيده .
ذلك أن الإنسان العاقل المحصل المستيقظ القلب إذا نظر في هذا العلم و بحث عن هذا السر وعن أسبابه وعِلَلِه واعتبرها بقلب سليم من حب الدنيا انتبهت نفسه من نوم الغفلة، واستيقظتْ من رقدة الجهالة، وانتعشتْ وانبعثتْ من موت الخطيئة،
وانفتحتْ لها عينُ البصيرة، فأبصرتْ عند ذلك تصاريف الأُمُور، وعرفت حقائق الموجودات، ورأت بعين اليقين الدار الآخرة، وتحققت أمر المعاد، وعلمت عند ذلك بها ومن أجلها وتشوفت إليها، وزهدت في الكون في الدنيا فلا تغتم ولا تجزع ولا تحزن إذا علمت موجبات أحكام الفلك من المخاوف والمصائب
جاري تحميل الاقتراحات...