و تذكر و تكشف و تقشقش و تفضح سوءاتهم و تبين دخنهم و عورهم، و هنا تسوق لنا قصة قرية من قرى بني إسرائيل يقال أنها إيلية أو ما يعرف بالعقبة اليوم (الأردن) أو ما يجاورها، المهم هذه القرية انتشر فيها مظاهر العصيان حتى أن الله ابتلاهم و اختبرهم كأشد ما يكون الاختبار، فهؤلاء القوم هم=
عبيد الدرهم و الدينار، و هم اليوم أصحاب الأموال الطائلة و النفوذ المالي في العالم، حتى إنهم اليوم يجندون النساء العاهرات و يأخذون من ريع بغيهن ضرائب لإقامة ما يسمى دولة إسرائيل، هؤلاء هم سدنة المال و حراسه في العالم، و هم من ابتكر الربا و السحت و أكل أموال الناس بالباطل =
و قد جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة و قد احتكر اليهود السوق و فعلوا الأفاعيل و أغرقوا الناس بالحروب و الصراعات و الفتن ليبيعوهم الأسلحة و الدروع، و يروجوا بضاعتهم بأعلى الأثمان و يأخذوا بضائع الناس بأبخسها ظلما و عدوانا و سحتا و زورا و بهتانا، فحرر صلى الله عليه وسلم =
السوق من صولتهم و قبضتهم، وفتح المجال لتجار المسلمين من أمثال أبوبكر الصديق و عثمان بن عفان و عبدالرحمٰن بن عوف و غيرهم فأصبحوا مليارديرات
و تحرر السوق من قبضة يهود الخبيثة،
هؤلاء عبيد المال و الدرهم و الدينار أراد سبحانه أن يبتليهم فأمرهم أن لا يعملوا يوم السبت =
و تحرر السوق من قبضة يهود الخبيثة،
هؤلاء عبيد المال و الدرهم و الدينار أراد سبحانه أن يبتليهم فأمرهم أن لا يعملوا يوم السبت =
و جعل كسبهم يوم السبت محرما، فهو يوم عبادة و تفرغ من أمور الدنيا و الإقبال على الطاعات و القربات مما كان في شريعتهم، و هكذا ابتلاهم الله و عالجهم بأحب ما يكون إلى قلوبهم فقد أشبعت قلوبهم حب الدنيا و زينتها و حطامها الفاني و آثروها على الآخرة الباقية، نعم حرم الله عليهم الكسب =
يوم السبت، كونه معظما عندهم، و قد اشتهرت هذه القرية و غلب على ساكنيها صيد البحر من السمك و غيره، فكان من عظيم الابتلاء و التمحيص لهم أن الأسماك بأصنافها تأتي يوم السبت بكثافة و زخم غير بقية أيام الأسبوع بل تكون مشرعة قريبة من مناصب و فخاخ صيدهم و شباكها، و تطالها أيديهم بسهولة=
و أنى لهؤلاء عبدة الدرهم و الدينار أن تهدأ نفوسهم و تحرص على التزام أمر الله و التقيد بأحكامه، بل أخذت تتحرك فيهم نوزاع الدنيا و حب المال و الصيد و تتصارع فيهم قوى الباطل و الشر و ظلماته و لججه مع جيوب الخير و أنواره الخافتة الباهتة و التي لا تكاد تضيء في هذه القلوب المجخية =
السوداء التي ملأها الران و غلفها الدخن، بل قالوها بألسنتهم: قلوبنا علف.
فانتصرت قوى الباطل و مكامن الشهوات لديهم و غلبوا حبهم للدنيا على الآخرة و أشربت قلوبهم من أهوائهم و قدموا أمر أنفسهم الأمارة بالسوء و شياطينهم على أمر الله و الذي سبحانه ما ابتلاهم بذلك إلا ليكوي مواطن =
فانتصرت قوى الباطل و مكامن الشهوات لديهم و غلبوا حبهم للدنيا على الآخرة و أشربت قلوبهم من أهوائهم و قدموا أمر أنفسهم الأمارة بالسوء و شياطينهم على أمر الله و الذي سبحانه ما ابتلاهم بذلك إلا ليكوي مواطن =
الشهوات و حب الدنيا من قلوبهم، لكن هيهات لهؤلاء القوم أن يتعظوا أو يفعلوا ما يوعظون و يسلموا لأمره سبحانه.
فأخذوا ينصبون شباكهم و ينصبون الفخاخ و شرعوا يحفرون الحفر لتجتمع بها الأسماك و تنحجز بها يوم السبت من غير أن يأخذوها ليأتوا صبيحة يوم الأحد فيجمعوا صيدهم و ما اجتمع لهم =
فأخذوا ينصبون شباكهم و ينصبون الفخاخ و شرعوا يحفرون الحفر لتجتمع بها الأسماك و تنحجز بها يوم السبت من غير أن يأخذوها ليأتوا صبيحة يوم الأحد فيجمعوا صيدهم و ما اجتمع لهم =
منه يوم السبت الذي حرم عليهم فيه مزاولة أي كسب فيه.
انظروا إلى هؤلاء المحتالين اللصوص الذين اتقنوا و امتهنوا و احترفوا الالتفاف على أوامر الله و انخدعوا بحلم الله عليهم، هؤلاء أجادوا و بشدة السخرية و الاستهزاء على النصوص الشرعية و تمرير ما تريده نفوسهم العفنة الكاذبة الخاطئة =
انظروا إلى هؤلاء المحتالين اللصوص الذين اتقنوا و امتهنوا و احترفوا الالتفاف على أوامر الله و انخدعوا بحلم الله عليهم، هؤلاء أجادوا و بشدة السخرية و الاستهزاء على النصوص الشرعية و تمرير ما تريده نفوسهم العفنة الكاذبة الخاطئة =
إذا تلاعبوا على أوامر الله و خدعوا أنفسهم و ظنوا أنهم يخادعون الله و هو خادعهم، و هكذا هم أهل النفاق و الريب من العلمانيين و الليبراليين و الملاحدة و دعاة الحداثة و دعاة تحرير المرأة و دعاة التقدم و الترف و الترفيه في كل عصر، هؤلاء الفسقة الفجرة انتشت نفوسهم و فرحوا =
بمكرهم و عند الله مكرهم و فرحوا بما أوتوا و ظنوا أن الله لن يقدر عليهم، قام اليهم من بني قومهم ليعظوهم ليعودوا إلى رشدهم و يرتدوا عن غييهم و يرشدوا فكانت منهم أمة قائمة على أمر الله و هؤلاء أرادوا أن يخرقوا في نصيبهم خرقا، و الأمة منهم أهل الصلاح و الإصلاح و الرشد أخذوا =
على أيديهم و أمروهم بالمعروف و نهوهم عن منكرهم لعله تستيقظ فيهم و تتقد معاني التقوى و الخوف من الله، و ببدو أنهم ما استجابوا و أصروا و استكبروا استكبارا، و من أهل هذه القرية أمة آثرت أن تنأى بنفسها عن هذا الصراع بين الحق و الباطل، بل أخذوا ينكرون على المصلحين منهم إنكارهم على =
البغاة و المعتدين الفسقة، و يقولون: لم تعظون قوما الله مهلكهم، فآثروا هؤلاء جانب السلامة و عدم التدخل في شؤون الغير لأن ذلك قد يوقعهم بالحرج و إيذاء
مشاعر الغير، و يفسد علاقاتهم مع هؤلاء الفسقة الفجرة و الذين لا يرون أنهم صنعوا أمرا مخالفا، بل التزموا الأمر و اصطادوا يوم الأحد =
مشاعر الغير، و يفسد علاقاتهم مع هؤلاء الفسقة الفجرة و الذين لا يرون أنهم صنعوا أمرا مخالفا، بل التزموا الأمر و اصطادوا يوم الأحد =
لكن الفئة المؤمنة المتقية الآمرة بالمعروف و الناهية عن المنكر لم تثنيهم عن مهمتهم تثبيط المثبطين بل ما يزاولوا يعظونهم معذرة إلى الله و لعلهم يتقون و يعودون إلى رشدهم.
و هكذا الناس في هذه الأيام، فئة كبيرة منهم كثيرة غارقة في بحور الشهوات و الشبهات و المنكرات، بين رقص و غناء =
و هكذا الناس في هذه الأيام، فئة كبيرة منهم كثيرة غارقة في بحور الشهوات و الشبهات و المنكرات، بين رقص و غناء =
و زنا و خنا و فجور و عصيان، و إلحاد
و علمانية و علاقات شيطانية و أكل أموال الناس بالباطل و ربا و رشاوى و اعتداء على الأموال و الأعراض، و ابتزاز و غصب و اغتصاب لحقوق العباد و ظلم لهم و موالاة لأهل الكفر و السير في ركبهم حذو القذة بالقذة، و أمة هم كملح الطعام قائمة على أمر الله =
و علمانية و علاقات شيطانية و أكل أموال الناس بالباطل و ربا و رشاوى و اعتداء على الأموال و الأعراض، و ابتزاز و غصب و اغتصاب لحقوق العباد و ظلم لهم و موالاة لأهل الكفر و السير في ركبهم حذو القذة بالقذة، و أمة هم كملح الطعام قائمة على أمر الله =
متمسكة بكتابه و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، متمسكة بدينها و بحجابها و أخلاقها و طهرها و عفافها لا يضرها من خذلها و لا من عاداها، عامرة لبيوت الله، منكبة على كتاب الله علما و عملا، لا تجاوز أمر الله قيد أنملة آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر تقشعر أبدانها و تتمعر وجوهها مما ترى =
من اعتداء على حرمات الله و تنافح عن دين الله ليلا و نهارا لا يضرها من خالفها و خذلها و لا من عاداها على الحق ظاهرين و على أمر الله قائمين صالحة في نفسها مصلحة لغيرها فهؤلاء لهم البشرى في الدنيا والآخرة.
و فئة مخذلة مثبطة صالحة لكن المسلمين في واد و هم في واد آخر،هم يعيشون في =
و فئة مخذلة مثبطة صالحة لكن المسلمين في واد و هم في واد آخر،هم يعيشون في =
قصور عاجية و مثل سامية و لا يتطرقون لهموم و مشاغل المسلمين و ما يشغلهم هو أن يؤثروا جانب السلامة و الأخذ بأيسر الطرق و أسهلها، و هم فئة معظمة و مقدرة حتى عند أهل الشرك و الكفر و االنفاق و العصيان، هؤلاء يسخطهم الله و يرضى عنهم هؤلاء الناس فهم مسالمين ملتزمين ناعمين لا يتدخلون =
في شؤون الغير، عليهم أنفسهم، و هؤلاء قد خالفوا جانبا عظيما و ميزة مشرقة من مزايا هذه الأمة التي كانت خير أمة أخرجت للناس:
(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله...) فما نالت هذه الأمة هذا الشرف من الخيرية و هذه الوسطية و هذا التعظيم و التكريم=
(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله...) فما نالت هذه الأمة هذا الشرف من الخيرية و هذه الوسطية و هذا التعظيم و التكريم=
إلا لأنها قامت بجهد الأنبياء عليهم السلام فكان نبيها و رسولها محمد صلى الله عليه وسلم النبي الخاتم، لأن كل فرد من هذه الأمة مأمور بحمل مهمة التبليغ، و لم يعذر أحد من الناس في ذلك:
(بلغوا عني و لو آية)،(نضر الله وجه امرئ سمع منا حديثا فبلغه...)
و هكذا هي هذه الأمة أمة التبليغ =
(بلغوا عني و لو آية)،(نضر الله وجه امرئ سمع منا حديثا فبلغه...)
و هكذا هي هذه الأمة أمة التبليغ =
و أمة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
و لو فهم الصحابة و السلف رضوان الله تعالى عليهم فهما لما غادروا مكة و لا المدينة، لكن انظروا إلى قبورهم وصلت حدود الصين و السند و الهند و الأردن و فلسطين بل دفن أبو أيوب عند أقصى نقطة على أسوار القسطنطينية، و ما خرجوا إلا جهادا و تبليغا=
و لو فهم الصحابة و السلف رضوان الله تعالى عليهم فهما لما غادروا مكة و لا المدينة، لكن انظروا إلى قبورهم وصلت حدود الصين و السند و الهند و الأردن و فلسطين بل دفن أبو أيوب عند أقصى نقطة على أسوار القسطنطينية، و ما خرجوا إلا جهادا و تبليغا=
لدين الله و رفعا لراية التوحيد و إخراجا للناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، و من جور الأديان إلى عدل الإسلام، نعم هذا هو ديننا و هكذا هو نهج نبينا صلى الله عليه وسلم و نهج صحبه الكريم، بل إنه مما يروى عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى أنه كان يبول الدم إن رأى منكرا =
فلم يستطع إنكاره و تعلوه سحب الهم و الحزن.
فالله الله في هذه العبادة العظيمة و السنة شبه المفقودة في هذه الأيام فيحرص المسلم أن يكون ناصحا لنفسه و أهله و ولده و أقاربه و جيرانه و لعموم المسلمين، بل يحشر نفسه في قضايا المسلمين و لا تأخذه في الله لومة لائم.
#هداية_الأحزاب17
فالله الله في هذه العبادة العظيمة و السنة شبه المفقودة في هذه الأيام فيحرص المسلم أن يكون ناصحا لنفسه و أهله و ولده و أقاربه و جيرانه و لعموم المسلمين، بل يحشر نفسه في قضايا المسلمين و لا تأخذه في الله لومة لائم.
#هداية_الأحزاب17
فهمنا*
غلف*
جاري تحميل الاقتراحات...