%65 من المتحدثين في منصة تيد استخدموا القصة ليوصلوا أفكارهم ويؤثروا في المستمعين. لقد وجَدَت الدراسات أن القصة تسبب اندفاعا لعدد من المواد الكيميائية العصبية في الدماغ ولا سيما الأوكسيتوسين الذي يربط الناس على مستوى عاطفي عميق ويفتح قناة للتواصل يصعب فتحها من خلال أية وسيلة أخرى.
الشخص المستمع لا يكون معك في نفس الصفحة عندما تخبره بالقصة، بل يكون عند نفس الكلمة، وقد أسمى العلماء هذه الظاهرة بانعكاس الدماغ (Brain Mirroring)، وهي حالة التطابق التام بين دماغ الراوي ودماغ المستمع. ولهذا، فإن القصة هي وسيلة الإقناع الأقوى على الإطلاق.
يقول مؤلف كتاب استشارة المليون دولار: "الحقائق والمنطق تجعل الناس يفكّرون، لكن العاطفة تجعلهم يتحركون ويتصرفون"، وأكثر ما يمكن أن يحرّك العاطفة لدى الناس هو استماعهم للقصة.
وهذا نفس الشيء الذي تحدث عنه أرسطو قبل حوالي ألفي سنة وأثبته العلم الحديث. بل أفضل من هذا وذاك أن أعظم كتاب عرفته البشرية جاء يعج بالقصص التي يتذكرها الصغير والكبير.
وأفضل القصص هي تلك التي تتحدث عنك أو عن شخص قريب منك. انتقِ من القصص ما يتحدث عن حكايات الفشل أو الإحراج أو المخاطرة أو الإحباط والألم، اروها بأصالةٍ من قلبك، وأخبر الناس كيف كان الخروج ومن أين جاء النور. فهذه تجعل الناس ترتبط بك عاطفياً وبشكل تلقائي وتتقبّل ما ستطلبه منهم لاحقاً
سعدت كثيرا وأنا أرى الوعي حول أهمية السرد القصصي ينتشر في منطقتنا خصوصاً في السعودية. عدد من الوزارات والهيئات صارت تولي السرد القصصي أهمية كبيرة وتدرّب عليه منسوبيها. فهذا يريد أن يروي قصصا عن تجربة المرضى وذاك عن تجربة الحجاج والمعتمرين، وآخر يدرب المرشدين السياحيين وغيرهم كثير
هنا مقالي الأخير عن موضوع السرد القصصي في مجلة فورتشن:
bit.ly
bit.ly
جاري تحميل الاقتراحات...