الحمد لله وكفى، وبعد
يقول الشيخ محمد بن عبدالرزاق حمزة - رحمه الله - كما في مقدمة التنكيل:
"قال ابن عبد البر: وذكر الساجي في كتاب "العلل " أنه- يعني أبا حنيفة- استتيب في خلق القرآن فتاب، والساجي كان ينافس أصحاب أبي حنيفة،
يقول الشيخ محمد بن عبدالرزاق حمزة - رحمه الله - كما في مقدمة التنكيل:
"قال ابن عبد البر: وذكر الساجي في كتاب "العلل " أنه- يعني أبا حنيفة- استتيب في خلق القرآن فتاب، والساجي كان ينافس أصحاب أبي حنيفة،
أقول - اي الشيخ محمد بن عبدالرزاق -: والعتب عليك يا ابن عبد البر إن كنت ترى منافسته لهم تحمله على الكذب على إمامهم، ثم تملاء كتابك بالنقل عنه، أو لعلّك أردت بذلك تأشيرة المرور فقط عند مجانين أبي حنيفة"
قال هذا بعد أن أورد كلام ابن عبد البر هذا:"قال ابن عبد البر: وذكر الساجي في كتاب "العلل" أنه- يعني أبا حنيفة- استتيب في خلق القرآن فتاب، والساجي كان ينافس أصحاب أبي حنيفة".
ويقول ابن عبد البر أيضا:"وكل من قال من أهل السنة: الايمان قول وعمل، ينكرون قوله ويبدِّعونه بذلك، وكان مع ذلك محسوداً لفهمه وفطنته"
ويرد عليه الشيخ بقوله:
"قلت: وليست الفطنة والفهم مما يبدع بهما صاحبهما عند أهل السنة إذا جرى صاحبهما على قواعد السنة، ولم يشذ عن جادة الصواب من الكتاب والسنة. فترى ابن عبد البر أثبت تبديع أهل السنة لأبي حنيفة وانكارهم لقوله،
"قلت: وليست الفطنة والفهم مما يبدع بهما صاحبهما عند أهل السنة إذا جرى صاحبهما على قواعد السنة، ولم يشذ عن جادة الصواب من الكتاب والسنة. فترى ابن عبد البر أثبت تبديع أهل السنة لأبي حنيفة وانكارهم لقوله،
وأما قوله: إنه كان مع ذلك محسوداً، فنرجىء معرفة أشخاص الحاسدين له، إلى أن نلقى ابن عبد البر يوم القيامة فنسأله: من هم؟ هل هم مالك والثوري وابن عيينة والشافعي وأحمد والبخاري!! أو من هم؟"
تساؤل خطير من الشيخ! ألا ترى؟
تساؤل خطير من الشيخ! ألا ترى؟
وقد ابتدأت بهذه النقول متعمدا لإحداث الصدمة عند هؤلاء الجهلة، الذي يتسردب شيخ متسردب معروف في حساباتهم ويوجههم "مباشرةً" وأتحداه أن يخرج فينكر أو يخرج ذنبه هذا الذي كنا نحسبه أنثى لما رأيناه عارٍ عن أدب الرجال وسمتهم، ولكن أقدم بشيئين:
أولا: التسجيل المقتطع هو في الدرس الخامس عشر من دروس الشيخ أبي جعفر لكتاب السنة لعبدالله بن أحمد رحمهم الله، والعجيب أن هذا ثالث درس في باب ما جاء في أبي حنيفة من الذم.
وهنا نقطة مهمة تنبئك عن عجز هؤلاء الحمقى وإفلاسهم في أمرين:
وهنا نقطة مهمة تنبئك عن عجز هؤلاء الحمقى وإفلاسهم في أمرين:
1) أنهم حتى هذه الدقيقة (الدقيقة 13 من ثالث درس) لم يجدوا ما يستطيعون الرد عليه من حجج الشيخ الملجمة، حتى وقعوا على هذه الجملة القصيرة العارضة في شرحه، وقد كانت في مناقشة من حاول عاجزا رد ما تواتر عن أبي حنيفة كما يقوله المعلمي اليماني في ارتداد أبي حنيفة مرتين واستتابته،
وكان من جملة أولئك الرادين ابن عبدالبر غير المنصف ولا النزيه كما تقدم وكما سيأتي معك.
وإنه من خذلان الله لهم إذ أنهم أصحاب باطل، أنهم حتى عجزوا عن إخراج موطن الشاهد كاملا، إذ أن فيه من الحجة القاصمة ما تعريهم.
وإنه من خذلان الله لهم إذ أنهم أصحاب باطل، أنهم حتى عجزوا عن إخراج موطن الشاهد كاملا، إذ أن فيه من الحجة القاصمة ما تعريهم.
2) أن شيخهم المتسردب المتخفي يدفع هؤلاء الأغرار إلى مواضع لا يحسنونها، ثم يختفي هو وأقول له: إن أنت رجل حقا فاخرج بقرنك وقل هذا الكلام، وأقول لك: لن تستطيع، أنت أهون من هذا ولا تجيد إلا البكائيات والتخفي.
ثانيا: اعتدنا من هؤلاء الأذناب، ومن يتخفى من ورائهم ويتسردب أنهم يتهموننا بنقل هذه المواضيع - نحن - من ساحات طلبة العلم والمشايخ إلى ساحات العوام! نحن! سبحان الله!
وسوف يأتي إن شاء الله بيان مفصل يؤرخ لهذه المرحلة، ويوثق فيها أول من بدأ بهذه المحنة وأخرجها من موضعها إلى هذه الساحات.
كما يفعلون الآن بابن عبد البر، وأنا بحول الله وقوته أخبر الجميع لماذا ابن عبد البر هو صاحب هجر من القول وغير نزيه في البحث العلمي، وعلى نفسها جنت براقش.
كما يفعلون الآن بابن عبد البر، وأنا بحول الله وقوته أخبر الجميع لماذا ابن عبد البر هو صاحب هجر من القول وغير نزيه في البحث العلمي، وعلى نفسها جنت براقش.
وأنا أعلم أن كثير مما سأورده يعرفه المنخفض الذي يتسردب تحت صاحب الحساب ويوجهه مباشرة، قبحا له! لقد ورطه وغشه! ولكني أعريه اليوم تماما.
أولا: ابن عبد البر متشيع! بل مجازف يدعي أن خبر ابن عمر رضي الله عنهما في المفاضلة بين الصحابة خلاف الإجماع!
حتى بلغ به الأمر ينتقده ابن الصلاح على توسعه في ذكر مثالب الصحابة في كتابه الاستيعاب!
حتى بلغ به الأمر ينتقده ابن الصلاح على توسعه في ذكر مثالب الصحابة في كتابه الاستيعاب!
قال ابن الصلاح في مقدمته :" هذا علم كبير قد ألف الناس فيه كتبا كثيرة، ومن أجلها وأكثرها فوائد " كتاب الاستيعاب " لأبن عبد البر، لولا ما شانه به من أيراد كثيرأ ممل شجر بين الصحابة، وحكاياته عن الإخباريين لا المحدثين. وغالب على الإخباريين والإكثار والتخليط فيما يروونه"
فليته صان لسانه عن الصحابة أو اعتذر لهم كما اعتذر لأبي حنيفة، ومثل هذا الرجل هل ينتقد من وصفه بعدم النزاهة؟ بل غير نزيه ويقول هجرا من القول وإن رغبت أنوف!
قال الشيخ حمود الكثيري في بحثه في الدفاع عن الوليد بن عقبة بن أبي معيط:
قال الشيخ حمود الكثيري في بحثه في الدفاع عن الوليد بن عقبة بن أبي معيط:
ولا يفوتني أن أعلق على بعض ما ورد في كلام بعض أهل السير في شأن الوليد رضي الله عنه، قال ابن عبد البر في ترجمة الوليد بن أبي عقبة في استيعابه:
"وله أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله وقبح أفعاله، غفر الله لنا وله، فلقد كان من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة وأدبا، وكان من الشعراء المطبوعين، وكان الأصمعي وأبو عبيدة وابن الكلبي وغيرهم يقولون: كان الوليد بن عقبة فاسقا شريب خمر، وكان شاعرا كريما تجاوز الله عنا وعنه
ثم قال:أخباره في شرب الخمر ومنادمته أبا زبيد الطائي مشهورة كثيرة، يسمج بنا ذكرها هنا"
أقول: لو أن ابن عبد البر دقق في هذه الأخبار ومحصها وتفحصها لم يستسهل أن ينطق في حق صحابي من أصحاب رسول الله بمثل هذا الكلام السيء
أعلى أخبار الأصمعي وأبي عبيدة والكلبي نعتمد في الكلام في عدالة رجل مسلم لم يدركوه فكيف إن كان هذا المسلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟!
أعلى أخبار الأصمعي وأبي عبيدة والكلبي نعتمد في الكلام في عدالة رجل مسلم لم يدركوه فكيف إن كان هذا المسلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟!
وإن تعجب فاعجب من ابن عبد البر حيث اعتمد على أخبار واهيات في ترجمة الوليد رضي الله عنه وقال كلاماً يضيق الصدر منه ولم يسع حتى في الكشف عن أسانيد هذه الأخبار وليته لم يثقل كتابه بها فهي وإن ثبتت لا حاجة لنا بها،
وفي الوقت نفسه يدفع في صدر ما ورد في حق أبي حنيفة كما في "الانتقاء" ويلمح إلى أنه محسود ويذكر ما ثبت عن السلف في الطعن فيه بصيغة التمريض !فتأمل
وقد أحسن الحافظ ابن حجر حين قال في ترجمة الوليد في تهذيبه:
وقد أحسن الحافظ ابن حجر حين قال في ترجمة الوليد في تهذيبه:
"وقد طول الشيخ (أي ابن الجوزي) ترجمته ولا طائل فيها من كتاب ابن عبد البر، وفيها خطأ وشناعة، والرجل فقد ثبتت صحبته، وله ذنوب أمرها إلى الله تعالى، والصواب السكوت، والله تعالى أعلم"
وقد انتقد ابن الصلاح كتاب ابن عبد البر "الاستيعاب" بسبب مثل هذه الأمور فقال كما في مقدمته:
وقد انتقد ابن الصلاح كتاب ابن عبد البر "الاستيعاب" بسبب مثل هذه الأمور فقال كما في مقدمته:
"معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين:
هذا علم كبير قد ألف الناس فيه كتبا كثيرة ، ومن أجلها وأكثرها فوائد كتاب " الاستيعاب " لابن عبد البر لولا ما شانه به من إيراده كثيرا مما شجر بين الصحابة وحكاياته عن الأخباريين لا المحدثين. وغالب على الأخباريين الإكثار والتخليط فيما يروونه."اهـ
هذا علم كبير قد ألف الناس فيه كتبا كثيرة ، ومن أجلها وأكثرها فوائد كتاب " الاستيعاب " لابن عبد البر لولا ما شانه به من إيراده كثيرا مما شجر بين الصحابة وحكاياته عن الأخباريين لا المحدثين. وغالب على الأخباريين الإكثار والتخليط فيما يروونه."اهـ
الثاني : أن ابن عبد البر له دفاعات غريبة عن بعض المجروحين.
كذكره في جامع بيان العلم وفضله في فصل تحاسد العلماء كلام مالك في ابن سمعان مع أن ابن سمعان متروك اتفاقاً.
كذكره في جامع بيان العلم وفضله في فصل تحاسد العلماء كلام مالك في ابن سمعان مع أن ابن سمعان متروك اتفاقاً.
وقوله في جامع بيان العلم وفضله:"وأظن الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني، حدثني الحارث وكان أحد الكذابين ولم يبن من الحارث"
والحارث هو الأعور الرافضي الكذاب يدافع عنه ابن عبد البر ويزعم أن الشعبي ظلمه! بل وعوقب على ظلمه!
هذه نزاهة عجيبة يا أهل النزاهة!
والحارث هو الأعور الرافضي الكذاب يدافع عنه ابن عبد البر ويزعم أن الشعبي ظلمه! بل وعوقب على ظلمه!
هذه نزاهة عجيبة يا أهل النزاهة!
وقوله في عبد الله بن محمد بن عقيل :"هو أوثق من كل من تكلم فيه انتهى"
وعلق ابن حجر على كلمته هذه بقوله (هذا إفراط)
وممن تكلم في ابن عقيل مالك وسفيان بن عيينة وعدد كبير من الأئمة، فكيف يكون أوثق من كل من تكلم فيه هذه مجازفة!
وعلق ابن حجر على كلمته هذه بقوله (هذا إفراط)
وممن تكلم في ابن عقيل مالك وسفيان بن عيينة وعدد كبير من الأئمة، فكيف يكون أوثق من كل من تكلم فيه هذه مجازفة!
بل ان المجازفة الكبرى أن يضع ابن عبد البر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في باب كلام الأقران في جامع العلم، والله المستعان!
ثم يأتي من يأتي ويقول: لماذا تقولون عن ابن عبد البر أنه يهذي بهجر الكلام وليس نزيه في البحث العلمي!
ثم يأتي من يأتي ويقول: لماذا تقولون عن ابن عبد البر أنه يهذي بهجر الكلام وليس نزيه في البحث العلمي!
ملاحظة: الانتقاد الجزئي لعالم من العلماء لا يعني إسقاطه بالكلية، فإن كنا قد ننتفع من الكفـ ار فيما أحسنوا فكيف بنا مع من لم تبلغ زلته إلى مثل ذلك ولا عشره!
ولا شك أن ابن عبد البر من العلماء الكبار، لكن داعي الإنصاف والبحث العلمي يقتضي أن يوضع كل امرء في مكانه.
ولا شك أن ابن عبد البر من العلماء الكبار، لكن داعي الإنصاف والبحث العلمي يقتضي أن يوضع كل امرء في مكانه.
فهذا الذهبي يقول عن الخطيب البغدادي في ترجمة ابن معروف البغدادي المعتزلي:"ووثقه بجهل الخطيب، وبالغ في تعظيمه"،فهل هذا يعني تجهيل الخطيب عند الذهبي بالكلية؟ طالع تراث الذهبي وأخبرني.
بل وأبلغ من ذلك، يقول الذهبي في الخطيب رحمهما الله عند مناقشة مسألة في التسمية:"وهذا هوى وغلو منه"
بل وأبلغ من ذلك، يقول الذهبي في الخطيب رحمهما الله عند مناقشة مسألة في التسمية:"وهذا هوى وغلو منه"
ملاحظة أخرى: لا تأتي بعدين وتتبكبك في العام والخاص وتقول: فتنتم الناس فتنوا الناس!
بل أنت والله لا يهمك الناس إنما تهمك نفسك، ولو أن هذا فعلا هم عندك لما ابتدأت الكلام ووجهت ذنبك إلى ما لا يحسن وتسردبت من تحته، وقوم يفتنون من مثل هذا والله ما ربيتموهم حق التربية.
بل أنت والله لا يهمك الناس إنما تهمك نفسك، ولو أن هذا فعلا هم عندك لما ابتدأت الكلام ووجهت ذنبك إلى ما لا يحسن وتسردبت من تحته، وقوم يفتنون من مثل هذا والله ما ربيتموهم حق التربية.
جاري تحميل الاقتراحات...