عبد الرحمن الناصر الغامدي
عبد الرحمن الناصر الغامدي

@albassl2001

4 تغريدة 9 قراءة Nov 09, 2022
كان سُحَيْم بن وَثِيل الرِّياحي في أواسط العقد الخامس من عمره فتحداه شاعران هما: الأخوص "بالخاء" والأُبيرِد وسخرا منه ومن شعره؛ لأنّه في زعمهما أدنى منهما مرتبةً في قول الشِّعر، وهما شابان فقال رداً عليهما:
أَنَا ابنُ جَلَا وطَلَّاعُِ الثَّنَايَا
متَى أضَعِ العِمامَةَ تَعرِفُوني
وَإِنَّ مَكَانَنَا مِنْ حِمْيَرَيٍّ
مَكَانُ اللَّيْثِ مِنْ وَسَطِ الْعَرِينِ
وَإِنِّي لا يَعُودُ إِلَيَّ قِرنِي
غَدَاةَ الْغِبِّ إِلَّا فِي قَرِينِ
وَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعَرَاءُ مِنِّي
وَقَدْ جَاوَزْتُ حدَّ الأَرْبَعِينِ
أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعًا أَشُدِّي
وَنَجَّذَّنِي مُدَاوَرَةُ الشُّئُونِ
ومعنى أضع العِمَامة: أي أستعدُّ للحرب؛ فالعمامة تُلبس في السِّلم وتوضع في الحرب. وقيل: إذا وضع العامة شاهد النَّاس الشَّيب والصَّلع وهذا عند العرب من علامات السِّيادة والخبرة والتجربة في الحياة.
البيت الأول ليس من قول الحجَّاج -كما يظن الكثير- في خطبته المشهورة حين وَلِي العراق؛ فسحيم شاعرٌ مخضرم عاش في الجاهلية أربعين سنة وفي الإسلام ستين سنة، وضعه ابن سلَّام الجمحي في كتابه «طبقات فحول الشعراء» في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام، ووصفه بأنّه شاعرٌ مجيد مُفْلِق ومشهور.

جاري تحميل الاقتراحات...