يقول الداعية عبدالرحمن السميط رحمه الله :
كنت أقفُ ذات يومٍ فسمعت بكاءَ سيدةٍ إفريقيةٍ و نحيبَها و توسلاتِها لأحد الأطباء القائمين على مساعدةِ الأطفال الصغار و علاجِهم في بعثتنا في إفريقيا
و للحق تأثرتُ لشدة إصرارها و تمسكها بتحقيق مطلبها فتحدثت مع الطبيب فقال لي :
كنت أقفُ ذات يومٍ فسمعت بكاءَ سيدةٍ إفريقيةٍ و نحيبَها و توسلاتِها لأحد الأطباء القائمين على مساعدةِ الأطفال الصغار و علاجِهم في بعثتنا في إفريقيا
و للحق تأثرتُ لشدة إصرارها و تمسكها بتحقيق مطلبها فتحدثت مع الطبيب فقال لي :
إن ابنها الرضيع في حكم الميت و لن يعيش وهي تريدني أن أضمه إلى الأطفال الذين سنرعاهم !
و المال الذي سننفقه على طفلها لن يستفيد منه
إنه طفلٌ لن يعيش إلا أيامًا معدوداتٍ
و المال أولى به غيره
قال السميط :
نظرت إليَّ الأم و الطبيب يحكي لي بنظرات توسلٍ و استعطافٍ
فقلت للمترجم :
و المال الذي سننفقه على طفلها لن يستفيد منه
إنه طفلٌ لن يعيش إلا أيامًا معدوداتٍ
و المال أولى به غيره
قال السميط :
نظرت إليَّ الأم و الطبيب يحكي لي بنظرات توسلٍ و استعطافٍ
فقلت للمترجم :
اسألها كم تحتاج من المال كل يوم ؟ فأخبَرَتهُ بالمبلغ و وجدته قليلًا جدًا يساوي ثمن مشروب غازي في بلدي !
فقلت : لا مشكلة سأدفعه من مالي الخاص وطمأنته فأخذت المرأة تريد تقبيل يدي فمنعتها
و قلت لها : خذي هذه نفقة عامٍ كاملٍ لابنك و عندما تنفد النقود
فقلت : لا مشكلة سأدفعه من مالي الخاص وطمأنته فأخذت المرأة تريد تقبيل يدي فمنعتها
و قلت لها : خذي هذه نفقة عامٍ كاملٍ لابنك و عندما تنفد النقود
- و أشرت إلى أحد مساعديَّ - فسيعطيك ما تحتاجينه و وقعت لها صكًا لتصرف به المبلغ المتفق عليه
مرَّت الشهور و السنوات و للحق أنا اعتبرته فعلًا طفلًا ميتًا و ما فعلته كان فقط لكي أهدئَ الأم المسكينة و أجبر خاطرها لا سيما أنها حديثة عهدٍ بالإسلام و قد نسيت الموضوع برمته !
مرَّت الشهور و السنوات و للحق أنا اعتبرته فعلًا طفلًا ميتًا و ما فعلته كان فقط لكي أهدئَ الأم المسكينة و أجبر خاطرها لا سيما أنها حديثة عهدٍ بالإسلام و قد نسيت الموضوع برمته !
- و أشَّرتُ إلى أحد مساعديَّ - فسيعطيك ما تحتاجينه و وقعت لها صكًا لتصرف به المبلغ المتفق عليه
مرَّت الشهور و السنوات و للحق أنا اعتبرته فعلًا طفلًا ميتًا و ما فعلته كان فقط لكي أهدئَ الأم المسكينة و أجبُرَ خاطرها لا سيما أنها حديثة عهدٍ بالإسلام و قد نسيت الموضوع برمته !
مرَّت الشهور و السنوات و للحق أنا اعتبرته فعلًا طفلًا ميتًا و ما فعلته كان فقط لكي أهدئَ الأم المسكينة و أجبُرَ خاطرها لا سيما أنها حديثة عهدٍ بالإسلام و قد نسيت الموضوع برمته !
وبعد أكثر من 12 عامًا كنت في المركز و حضر لي أحد الموظفين و قال لي :
هناك سيدةٌ إفريقيةٌ تُصِرُّ على لقائك
و قد أتت عدة مراتٍ فقلت له :
أحضرها !
فدخلت سيدةٌ لا أعرفها و معها طفلٌ جميلُ الوجه هادئٌ و قالت لي :
هذا ابني عبدالرحمن
و قد أتم حفظ القرآن و الكثير من أحاديث الرسول ﷺ
هناك سيدةٌ إفريقيةٌ تُصِرُّ على لقائك
و قد أتت عدة مراتٍ فقلت له :
أحضرها !
فدخلت سيدةٌ لا أعرفها و معها طفلٌ جميلُ الوجه هادئٌ و قالت لي :
هذا ابني عبدالرحمن
و قد أتم حفظ القرآن و الكثير من أحاديث الرسول ﷺ
و يتمنى أن يصبح داعية للإسلام معكم !
تعجبت ووقلت لها :
و لماذا تصرين على هذا الطلب مني ؟!
و لم أكن أفهم شيئًا
و نظرت إلى الطفل الهادئ فوجدته يتحدث اللغة العربية بهدوءٍ و قال لي : لولا الإسلام و رحمته ما كنت أنا أعيش و أقف بين يديك فقد حكت لي أمي قصتك معها وإنفاقك عليَّ
تعجبت ووقلت لها :
و لماذا تصرين على هذا الطلب مني ؟!
و لم أكن أفهم شيئًا
و نظرت إلى الطفل الهادئ فوجدته يتحدث اللغة العربية بهدوءٍ و قال لي : لولا الإسلام و رحمته ما كنت أنا أعيش و أقف بين يديك فقد حكت لي أمي قصتك معها وإنفاقك عليَّ
طوال مدة طفولتي و أريد أن أكون تحت رعايتك و أنا أجيد اللغة الإفريقية و أعرفها تمامًا و أحب أن أعمل معكم كداعيةٍ للإسلام
و لا أحتاج سوى الطعام فقط
و أحب أن أسمعك تلاوتي للقرآن
و أخذ يتلو آياتٍ من سورة البقرة بصوتٍ شجيٍ و عيناه الجميلتان تنظران لي متوسلةً أن أوافق
و لا أحتاج سوى الطعام فقط
و أحب أن أسمعك تلاوتي للقرآن
و أخذ يتلو آياتٍ من سورة البقرة بصوتٍ شجيٍ و عيناه الجميلتان تنظران لي متوسلةً أن أوافق
و هنا تذكرت و قلت لها :
هل هذا هو ذلك الطفل الذي رفضوا ضمه إلى الرعاية ؟
فقالت : نعم نعم !
و عقَّب هو : لذلك أصرت أمي أن تقدمني إليك بل وسمتني باسمك عبدالرحمن
يقول د. السميط :
قدماي لم تحملاني
خررت على الأرض و أنا شبه مشلول لهول الفرحة و المفاجأة و سجدت لله شكراً و أنا أبكي
هل هذا هو ذلك الطفل الذي رفضوا ضمه إلى الرعاية ؟
فقالت : نعم نعم !
و عقَّب هو : لذلك أصرت أمي أن تقدمني إليك بل وسمتني باسمك عبدالرحمن
يقول د. السميط :
قدماي لم تحملاني
خررت على الأرض و أنا شبه مشلول لهول الفرحة و المفاجأة و سجدت لله شكراً و أنا أبكي
و أقولُ :
ثمنُ مشروبٍ غازيٍ يُحيي نفسًا
و يرزقنا بداعيةٍ نحتاجه ؟!
هذا الطفل أصبحَ من أكثرِ دعاةِ إفريقيا بين قبائلها شهرةً و قبولّا لدى الناس
كمْ من صدقةٍ قليلةٍ حوَّلتْ حياة ناس كثيرين و جعلتهم سعداءَ
و كمْ من أموالٍ ننفقها بلا طائلٍ
و بلا هدفٍ كانت وبالًا علينا و على أمتنا
ثمنُ مشروبٍ غازيٍ يُحيي نفسًا
و يرزقنا بداعيةٍ نحتاجه ؟!
هذا الطفل أصبحَ من أكثرِ دعاةِ إفريقيا بين قبائلها شهرةً و قبولّا لدى الناس
كمْ من صدقةٍ قليلةٍ حوَّلتْ حياة ناس كثيرين و جعلتهم سعداءَ
و كمْ من أموالٍ ننفقها بلا طائلٍ
و بلا هدفٍ كانت وبالًا علينا و على أمتنا
جاري تحميل الاقتراحات...