منقول…
السؤال
ما الفرق بين قول الله تعالى: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس"، وقوله تعالى: "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"؟
متى أعفو وأكظم، ومتى أشتكي الظلم؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
السؤال
ما الفرق بين قول الله تعالى: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس"، وقوله تعالى: "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم"؟
متى أعفو وأكظم، ومتى أشتكي الظلم؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالفرق بين الآيتين الكريمتين أن الآية الكريمة الأولى في بيان مقام العفو وكظم الغيظ، وهذا إحسان، بينما الآية الثانية جاءت في بيان جواز الانتصار من الظالم، وهذا عدل.
ولا شك أن مقام الإحسان الذي دلت عليه الآية الأولى أرفع من مقام العدل الذي دلت عليه الآية الثانية.
ولا شك أن مقام الإحسان الذي دلت عليه الآية الأولى أرفع من مقام العدل الذي دلت عليه الآية الثانية.
وبيان ذلك أن الشرع قد أذن في الانتصار برد المرء على سابِّه بقدر ما سبَّه، لكن العفو عن السابِّ أفضل من الانتصار، وقد ذكر الله تعالى المقامين في الآية المذكورة في السؤال، والآية التي بعدها مباشرة.
فقال جل من قائل: لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا * إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا {سورة النساء: 148ــ149}.
فقوله تعالى :لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ، هذا عدل، ثم رغب في الإحسان بالعفو فقال: إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا.
جاري تحميل الاقتراحات...