١. في هذه المشاركة، سأتكلم عن الرسول يونس عليه السلام. كثيرون هم الذين كتبوا عن هذا النبي، و كثيرون أتوا بأمور مثيرة للاهتمام، سواء من أهل الكتاب أو من المؤمنين، و كل عنده مصادره و فهمه الخاص. في هذه المشاركة، لا أريد كتابة كل شيء أعرفه أو فهمته من قصة هذا النبي،
٢. إنما التركيز على بعض الجوانب التي قد لا تبدو ظاهرة (أي من المعاني الاشارية و الباطنية 😇🙂 ) لقارئ القرآن و سأبدأ بقصته في سورة القصص.
((وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141)
((وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141)
٣. فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) ۞ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ (146)
٤. وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ (148) ))
الملحظ الأول، أن أول سورة باسم رسول في القرآن هو سورة يونس و هذا لا يخفى عليكم و آخر سورة تحمل اسم رسول هي سورة نوح، هذه هي المناسبة الأولى بين يونس و نوح.
الملحظ الأول، أن أول سورة باسم رسول في القرآن هو سورة يونس و هذا لا يخفى عليكم و آخر سورة تحمل اسم رسول هي سورة نوح، هذه هي المناسبة الأولى بين يونس و نوح.
٥. و العجيب أن هذا الرسول بالذات، أعني يونس، نجد في الحديث المنسوب إلى الرسول صلى الله عليه: (لا ينبغي لأحد أن يقول : أنا خير من يونس بن متى) الذين قالوا أن الرسول قصد هذا تواضعا فما أظنّه أصاب، و ذلك لأن “لا ينبغي” كلمة قوية لا يعني بها فقط التواضع، إنما لنفي الجواز و النفي و
٦. الاستحالة و من هذه المعاني. لتعرف المعنى المقصود، ابحث عن “لا ينبغي” في القرآن لوجدت شدة وقعة هذه الكلمة و ستفهم حينها ماذا يعني أن يقول الرسول صلى الله عليه و سلم: (لا ينبغي لأحد أن يقول).
٧. و بما أننا نجد في القرآن: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ) قد يظن القارئ أن ليونس مكانة دونية، و لكن هذا الظن قد يختفي عندما يعلم الناس أن اسم هذا الرسول هو اسم أول سورة تحمل اسم رسول.
٨. و لكن هل هذا هو الشيء الوحيد الذي قد يفهمه القارئ؟ بالتأكيد لا!
ثم لاحظ المناسبة بين يونس و نوح و هو الفلك المشحون. لن تجد الفلك المشحون في القرآن إلا مع نوح و يونس عليهما السلام. ثم لاحظ ثانيا أن كليهما ذهبا إلى الفلك المشحون، لكن نوح ذهب إليه بأمر من ربّه،
ثم لاحظ المناسبة بين يونس و نوح و هو الفلك المشحون. لن تجد الفلك المشحون في القرآن إلا مع نوح و يونس عليهما السلام. ثم لاحظ ثانيا أن كليهما ذهبا إلى الفلك المشحون، لكن نوح ذهب إليه بأمر من ربّه،
٩. أما يونس عليه السلام فأبق إلى الفلك المشحون. الله عز و جل نجى نوح بالفلك المشحون الذي حملته من دون الغرق، في حين أن الفلك المشحون لم ينجّيه بل كان من المدحضين و التقمه الحوت. و نوح عليه السلام لبث في قومه ١٠٠٠ سنة إلا خمسون عاما في حين أن يونس لعلّه لم يصبر أمر ما كما أراده
١٠. الله و لهذا قال للرسول: (ولا تكن كصاحب الحوت). و الأمر الآخر لبث نوح في قومه أكثر عدد مذكور في عمر رسول، في حين أن يونس أُرسل إلى مائة ألف أو يزيدون و هو أكبر عدد في القرآن. المناسبات عدة لدرجة لقائل متأثر برواية ٧٠٠٠ عالم 😏يقول هو ابن نوح الذي لجأ إلى الجبل ليعصمه من الماء
١١. و أن الله رحمه آخر الأمر و جعله من المرسلين و هو هادس. لكن هذه الأمور لا أقولها إلا في الروايات الخيالية، أما في واقع الأمر فالأمر بخلاف ما ذكرت. على أية حال، القارئ في الأساطير سيجد في الأساطير الشعبية أن سفينة نوح استقرت في تركيا و هي قريبة من اليونان و البحر الأسود.
١٢. و قصص يونس مشهورة عند شعوب هذه المنطقة لدرجة وجدت روابط عدة ذكرتها من قبل بين يونان و يونس بن متى لكن هذا موضوع أسطوري تاريخي مختلف ليس هذا موضوعي في هذه المشاركة.
نجد في القرآن (فساهم فكان من المدحضين) مما يدل على أنه غلب على أمره إذ صار من المدحضين،
نجد في القرآن (فساهم فكان من المدحضين) مما يدل على أنه غلب على أمره إذ صار من المدحضين،
١٣. و هذا ما يقوي الرواية الكتابية التي نجدها عن يونس عليه السلام. و أنه بالفعل ساهم، بعد أن ركب الفلك المشحون، فكادوا أن يهلكوا فساهموا من يكون الذي يُلقى من السفينة. فبعض الروايات تقول أنّهم ذكروا ذنوبهم فراح كل واحد منهم يذكر ذنبه حتى جاء دور يونس فذكّر أنه أبق من الله عز و جل
١٤. فاتفقوا من عند آخرهم أنّه لم يقم بما أمره الرب الأعلى. و بعضهم قالوا أنّه ساهم أن السبب فيما هم فيه وجوده في السفينة فعرض عليهم أن يلقوه من السفينة كي ينجوا من الهلاك فلم يوافقوا على ذلك حتى ساهموا فوقع عليه فكان من المدحضين إلى غيرها من الروايات، ليس موضوعي التفصيل فيها،
١٥. لكن الذي أريد أن أشير إليه أن قول الله عز و جل (فساهم فكان من المدحضين) يدل على حدوث أمر من الذي ذكرت لأن الدحض في القرآن معروف معناه، ما عليك إلا أن تبحث في سياق الآيات.
١٦. و أحب أن أقف وقفة عند قوله: (لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ) سبحان الله! إلى يوم يبعثون! هل فكّرت في معنى هذا من قبل؟ هذا يعني أن يونس كان سيكون في بطن هذا الحوت إلى يوم البعث، ماذا يدل هذا؟ يدل على أن الحوت أمره عجب، و ذلك لأن الحوت بطبيعته لا يعيش كل هذه
١٧. السنوات، فكيف إذن سيكون في بطنه و الحوت الطبيعي يموت و تأكله مخلوقات البحر و يتحلل مع مرور الوقت فكيف هذا يبقى إلى يوم يبعثون! هذا الشيء منذ أنا صغير و أقول لأبي و أخي أن موضوع الحوت هذا ليس بأمر هيّن بل أمره عجيب.
١٨. و هذا يقودنا للتساؤل، ما شأن هذا الحوت؟ هل سيثتني هذا الحوت بالذات من الموت ويحفظه بحيث يبقى يونس في بطنه إلى يوم البعث؟ أم أن يونس سيتحلل مع الحوت و يندمجان أم ماذا بالضبط؟ وهنا يأتي دور مخلوق عظيم نسمع عنه و قرأنا عنه منذ الصغر، ألا و هو المعروف بالنون. النون، الحوت العظيم.
١٩. هذا الحوت الذي حوله مئات الأساطير، و أنه من أعظم مخلوقات البحر و من أقدمهم. و هناك روايات عن الصحابة و التابعين بغض النظر عن صحتها فيها أن هناك مخلوق عظيم، حوت يحمل الأرض فوق ظهره و هذا المخلوق تجده في شتى أساطير الشعوب الإنسانية. على أية حال، ما العجيب في هذا الحوت؟
٢٠. أن من أشهر أسمائه نون، و قد تقول و ماذا في ذلك؟ أقول العجيب أنّك تجد قصة يونس مع صاحب الحوت: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨) لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
٢١. (٤٩) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) ) هذه الآيات من سورة القلم، و التي تبدأ بهذه >>> ((ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)) و الذي قال في معنى ن جمع من المفسرين على أنه الحوت العظيم. أنا أعرف أن ن من الأحرف المقطعة لكن ألا يثير ما ذكرت اهتمامكم!
٢٢. في الحقيقة هناك أمر عجب. و بما أن السورة بدأت بالأحرف المقطعة فبحثت عن تطبيقات لنظريتي التي أكثرت من ذكرها و قد وجدت العجب العجاب. على أية حال، يكفي أن تعرف أن اسم هذا الحوت العظيم عند اليهود هو: “ليفياثان” لاحظ وجود الـ(آن).
٢٣. وماذا أيضا؟ في حديث مسلم المعروف، عندما سأل اليهودي الرسول صلى الله عليه فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ فأجابه الرسول “زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ”، أليس كذلك؟ زيادة كبد الحوت، كبد النون! لماذا عرّفه النبي بأل التعريف؟ لماذا لم يقل زيادة كبد نون مثلا؟
٢٤. لا لم يقل ذلك لأن النون نون معروف، مخصوص من أجل هذا. و الأعجب من هذا، ماذا في الأساطير الكتابية أن الذين يدخلون الجنة سيأكلون من كبد ماذا؟ كبد ليفياثان! و الأعجب أن الذي يقدّمه للمؤمنين سيكون “يونس بن متى”! أمور مثيرة للاهتمام، على الأقل بالنسبة لي.
٢٥. الذي أريد أن أقوله، أن هذا الحوت ليس بحوت عادي، فعندما تجد في القرآن أن الله يقول: (للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) و تجد في موضع آخر يقول: (فالتقمه الحوت) بأل التعريف، تعرف أن هذا الحوت أمره عظيم، و ليس كما يتخيّله الناس من أنّه أي حوت عادي نكرة…
٢٦. قال الله سبحانه و تعالى: (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ) ما معنى العراء؟ أكثر أهل التفسير نبذ في أرض فضاء لا شجر فيها و أنا أقول هذا المعنى قد يبدو صحيحا، العراء و العري، و العاري من أصل واحد، مكشوف، لا يستره شيء. المعنى اللساني للآية ظاهر،
٢٧. لكن ماذا لو هناك معنى خفي عليك؟ ماذا لو أن المقصود بالعراء غير هذه الأرض المعمورة؟ أصحاب النموذج المسطّح يعرفون أن هناك أرضا قد تكون أبعد من أرضنا، أو خارج نطاق المعمورة و هذا ما أرجّحه أنا. و السبب أنه عرّف هذا العراء. و معروف لمن قرأ في التوراة و كتب أهل الكتاب بشكل عام،
٢٨. سيجد عندهم مكانا معروفا خارج المعمورة، يسمّونه بالخراب. و الخراب من الأرض ماذا؟ الأرض الذي لا شجر فيها ولا بناء و ليس فيه أحد. و هذه الأرض الخراب أو التي يسمونها بالفوضى و الفضاء من الأرض معروفة في الأساطير.
٢٩. في سورة الأنبياء، يخبرنا الله عز و جل: (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) أريد أن أقف عند هذه الآية عدة وقفات.
٣٠. الوقفة الأولى عند قوله: (لن نقدر عليه) اختلف أهل التفسير في معنى لن نقدر عليه، فقال بعضهم أي لن نضيّق عليه وقالوا آخرين لن نعاقبه و قال قوم جمعوا بين القولين فقالوا لن نضيق عليه لنعاقبه. و قال قلة بأن المعنى أنه يعجز ربّه و هذا أصح عندي.
٣١. لأن لن نقدر عليه في هذه الآية نفس المعنى الذي تجده في هذا الحديث النبوي: (قالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ: فإذا ماتَ فَحَرِّقُوهُ واذْرُوا نِصْفَهُ في البَرِّ، ونِصْفَهُ في البَحْرِ، فَواللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عليه لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا لا يُعَذِّبُهُ أحَدًا
٣٢. مِنَ العالَمِينَ، فأمَرَ اللهُ البَحْرَ فَجَمع ما فِيهِ، وأَمَرَ البَرَّ فَجَمع ما فِيهِ، ثُمَّ قالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قالَ: مِن خَشْيَتِكَ وأَنْتَ أعْلَمُ، فَغَفَرَ له..) موضع الشاهد من الحديث مات فحرّقوه و اذروا نصفه في البر و نصفه في البحر؟ لماذا فعل هذه الفعلة؟
٣٣. أراد الهروب من الله، ظنّ أنه بهذه الطريقة سيهرب من الله و لن يصل إليه. أو سيعجز الله أن يأتي به. و العجيب أنّك عندما تقرأ هذا الحديث ثم تعود للقرآن و تجد فيها قول الله: (إذ أبق إلى الفلك المشحون) و تقرأ (لن نقدر عليه) تفهم المعنى جيدا، و كأن يونس عليه السلام أراد أن يهرب
٣٤. و ظنّ أن الله لن يقدر عليه بذهابه إلى البحر. و لكن الله بيّن له أنه قدر عليه و هو في بطن الحوت في البحر. يعني مكان لا يصل إليه أحد غير أن الله وصل إليه باستجابته له و إنقاذه مما كان فيه.
٣٥. و ليس هذا فحسب، بل والله عجيب أن تجد في هذه الآية بالتحديد: (فنادى في الظلمات) لماذا في الظلمات؟ أكثر أهل التفسير قالوا أن الظلمات تعني ظلمات الليل و البحر و بطن الحوت. و هذا لا يعني خطأ قولهم فهو صحيح من جانب، لكن أقول ماذا لو كان المعنى فيه عمق آخر أيضا،
٣٦. ماذا لو كان المقصود بالظلمات التي تحت الأرض و البحر؟ ظلمات البحر المحيط الكوني كما سمّيته في كتابي (وما أدراك ما الأرض). هذا البحر المظلم الذي تحت الأرض، بالتأكيد الذين يعتنقون النموذج الكروي للأرض لن يفهموا إلى ما أرمي إليه، سيفهم عني هذا من فقه النموذج الذي تكلّمت عنه في
٣٧. كتابي. و هو أن تحت أرضنا هناك بحر عظيم مظلم، و فوق السماء هناك بحر عظيم مظلم. و لهذا كلما زدت غوصا غشيتك الظلمة، و كلما ارتقيت في السماء اظلم العالم. ما عليك سوى أن تأتي بمنظار تنظر إلى القمر في النهار لتجد أنّك عندما تقرّب تجد الظلمة تغشى و تغشى أكتفي عند هذا القدر.
٣٨. باختصار ما الذي أريد أن أقوله؟ الذي أريد أن أقوله، أن شأن هذا النبي أعظم من الذي قد كنت تتخيله... و كأن يونس عليه السلام أراد أن يصل إلى مكان لن يقدر الله عليه، فأبق إلى الفلك، فالتقمه الحوت، هذا الحوت ليس بحوت عادي، بل هو حوت عظيم، ربما أخذ يونس في بطنه إلى مكان “الظلمات”
٣٩. هذا المكان المظلم الذي تحت الأرض، و من ثم نبذ بالعراء، و هذا العراء ليس بشاطئ عادي بل قد يكون العراء الذي أبعد من المعمورة. و كما ترى، صحيح أن في فهمي لهذه الآيات آفاقا خفية قد تسمّيها باطنية، غير أنّها لا تخالف الظاهر و الحمدلله، بل تتماشى معه
٤٠. و تصدّق الكثير من الآيات الأخرى و تصدّق الكثير من المعلومات التي نجدها عند أهل الكتاب و في نفس الوقت تعطي تأكيدا لنموذج الأرض الذي بسطها الله و مدّها و في نفس الوقت تفتح آفاقا جديدة لتزكية النفس و التفاعل مع كلام الله و تدبّره. و الحمدلله رب العالمين.
جاري تحميل الاقتراحات...