د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

4 تغريدة Apr 15, 2023
أحمد رجع من يوم عمل شاق ومتعب، وجد النفايات متكدسة عند بيته فاستشاط غضباً لكنه تذكر أنه في الصباح خرج من المسجد بعد صلاة الفجر وتلفظ على عمال النظافة (البلدية) لوقوف سيارتهم المؤقت أمام منزله!
زاد غيظه وغضبه من فعلتهم، دخل المنزل فلم يجد الطعام جاهزاً فتشاجر مع زوجته،وأبكاها!
صعدت الزوجة لغرفتها ونظرت بجانبها فاذا بعلبة دواء الاكتئاب على التسريحة، فرغت كل ما فيها من أقراص وبلعتها!
أحمد الآن في طريقه الى المستشفى لاسعاف زوجته، دخلت الزوجة غرفة الطوارىء،وفي الانتظار كان مريض مسن يلفظ أنفاسه الأخيرة، لم يجد سريراً فارغاً فالسرير كانت ترقد عليه زوجة أحمد
عاد أحمد لبيته، وتعوذ من الشيطان الرجيم، وتذكر كيف أخطأ وكسر بخاطر ذلك العامل المسكين في الشارع.
عمال النظافة دورهم مهم، ووظيفتهم لا غنى عنه، كل مهنة هي مهنة شريفة. المهن والوظائف لا ترتب بشكل رأسي بل أفقي. كلٌ مهم في وظيفته ويُحدث أثراً اذا استشعر وفهم دورها وأهميتها !
النار تبدأ من مستصغر الشرر، لم يكن أحمد يتوقع ولم يدر في خلده أن النار التي أشعلها ستحرق بيته وتنتشر كحريق في الهشيم.
كثير من تصرفاتنا التي لا نهتم بها ولا نعطيها تلك الأهمية قد تُحدث أثراً يمتد ليصيب عائلتنا، وأبنائنا.
كن واعياً لتصرفاتك، واترك أثراً جميلاً لا أثراً مدمراً !

جاري تحميل الاقتراحات...