حمْزه
حمْزه

@ih2mza

14 تغريدة 274 قراءة Nov 08, 2022
هل سبق لك وأن سمعت عن مراحل الصلاة؟
الإمام الغزالي وصف الصلاة وصف عظيم في سبعِ مراحل، وهي إما أن تكون مراحل قد مررت بها سابقًا، أو تمرّ بها حاليًا، أو سوف تمر بها مستقبلًا.
الصلاة من العبادات الخاصة جدًا للمسلم ولهذا السبب لها شكل مختلف عن أي عبادة ثانية..
الجميل في الموضوع إنه ما ربط المراحل هذي لا بعمر معين ولا بحالة معينة ولا خصها للذكور ولا للإناث، ولا بدرجة من درجات الايمان حتى.
المرحلة الأولى.. وهي مرحلة العبء وتعتبر أصعب مرحلة، وفيها مو بس مجرد انك تحس إن الصلاة صايرة ثقيلة عليك! لا انت ملاقي كل الأسباب مُيسرة لك إنك ماتصلي.
يا الله! هو أنا راح أتوضى الآن؟ طيب خلاص بعد الأكل، طيب بعد ما أخلص الشغل اللي في يدي، طيب صليت الظهر وفات وقت العصر عليك فقلت خلاص اليوم راح عليّ! راح ابدأ من بكرة، التزمت بالصلاة أسبوع، وضيّعت اللي بعده وصليت يومين بعدها وضيّعت عشرة وحرفيًا بتجاهد عشان بس تواظب على الصلاة.
تنجح مرة وتفشل مئات المرات..
المرحلة الثانية: مرحلة المُرائاه وهذي مرحلة انتقالية.. تلاقي نفسك مُواظب على الصلاة وراضي عن نفسك جدًا وبدأت كمان تلوم الناس اللي ما بتصلّي وبدأت كمان تُظهر صلاتك للناس وكأنك بتبرئ نفسك من تُهمة ترك الصلاة، وهذي فيها ظن..
حسن الظن انك فرحان انك صرت مواظب على الصلاة ونفسك تقول للكون كله انك خلاص ماصرت تارك لها، وسيئ الظن انك تتفاخر برضاك عن نفسك للناس، والغزالي تكلم عن خطر المرحلة هذي وقال إن الشيطان بيدخلك من باب انك مُنافق ومُرائي وإنك لازم تصلي لما تكون مقتنع ومؤمن ومُخلص للصلاة وبس..
ورد الغزالي هنا.. صلّي، حتّى لو مُرائي عشان لو في جزء صغير فاسد في قلبك، تُصلحه الصلاة.. وما ينتصر عليك الشيطان ويكمل فساد باقي القلب بما تبقّى من ترك للصلاة.
المرحلة الثالثة.. هي مرحلة إسقاط الفريضة، انك تخلّصت من مُرائآتك وبدأت تشوف ان الصلاة أصبحت مسؤولية عليك..
وسوف تُسأل عنها ودائمًا في بالك فويلٌ للمُصلّين الذين هم عن صلاتهم ساهون.. وانت ما تبغا تكون من هؤلاء الناس! فقاعد تصلي عشان تُسقط الفريضة حتى ولو ما كنت مركّز ولو تعبان ولو مستعجل ولو بدون خشوع، بتصلّي عشان الفريضة، ويدخلك الشيطان يقولك هل هذه صلاة!! هل انت راضي كذا عن نفسك!!
لا تلتفت لهذه الوساوس وجاهد نفسك واستمر طالما أركان الصلاة صحيحة واترك قبولها من عدمه على الله
المرحلة الرابعة وهي مرحلة التعود، الصلاة أصبحت عادة وصرت تصليها بدون تفكير ولا تدبير ولا قرار، أول شيء تفكر فيه بشكل تلقائي هل أنا عليّ صلاة؟ هل فاتتني صلاة؟ وقبل ما تنزل من البيت تتوضأ
وكُل ما وضوئك ينتقض تفكر إنك تتوضأ في أسرع وقت عشان تكون جاهز دائمًا للصلاة.
المرحلة الخامسة.. وهي مرحلة المناجاة، إنك كُل ما تطيح في مشكلة تتملكك حالة الشكوى لله، والدُعاء وطلب العون وأحيانًا التيسير في الأمر..
قبل كذا كنت بتصلّي وانت مُعتقد ان الصلاة لله لأنه فرضها وتكتشف وقتها انك بتصلّي لأنك انت اللي مُحتاجه وانت اللي بتجري على الفرصة اللي راح تقربك من ربك وانت ساجد، عشان تدعي وعشان تبكي أو عشان تشكره وتحمده.
المرحلة السادسة.. هي مرحلة "أرِحنا بها يا بلال".. راح تلاقي راحتك في الصلاة
صرت تلاقي نفسك بتصلّي الفروض، ومُقدم على النوافل، تلاقي نفسك ما بتضيّع فرصة عشان تسجد فيها لله، حاب الصلاة وخاشع فيها لأنك مُدرك حاليًا انك في حضرة الله، وفي كنف الله، وفي رعاية الله، وكُل اللي فات هذا كان ماضي وانتهى والآن انت مقبل على مرحلة جديدة..
المرحلة السابعة.. وهي مرحلة المعيّة، وهذي باختصار.. من فقد الله ماذا وجد؟ ومن وجد الله ماذا فقد؟ أولوياتك في الحياة بتتغير، تصرفاتك بتتغير، أخلاقك نفسها بتتغير، بيهبك اللهُ نُورًا من نورِه، وجمالًا من جماله، وحكمةً من حِكمه، ورحمةً ومغفرةً من لدُنه.
هذه هي مراحل الصلاة مثل ما اتكلم عنها الغزالي، بيني وبين نفسي وبينك وبين نفسك، انت عارف انت وين، وعارف انك عديت أو بتعدّي أو لسه راح تعدي، فراح أقول لك على سرّ ودعاء تدعيه دائمًا..
اللهم تقبّل صلاتي وقيامي إليك، اللهم لا تجعلني من الأخسرين أعمالًا اللذين ضلّ سعيُهم في الحياةِ الدنيا وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعًا..
اللهم لا تُضلّنا بعد إذْ هديتنا إنه لا مُضل لمن هديت ولا هادٍ لمن أضللت..
♥️♥️.

جاري تحميل الاقتراحات...