تتذكروا لما كان مع سيدنا موسى في سيرته مع الخضر، فتى وهو المذكور في قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً}.
ذلك الفتى هو نبي الله يوشع بن نونو
عاش يوشع ونشأ خلال فترة نبوة موسى عليه السلام
ذلك الفتى هو نبي الله يوشع بن نونو
عاش يوشع ونشأ خلال فترة نبوة موسى عليه السلام
وكان مرافقا له في ترحاله، وتابعا له ومصدقا له في أوامره ودعواته إلى الله كما لازمه لما خرج من مصر، ولما عوقب بنو إسرائيل في التيه، وتذكر كتب التفاسير أن يوشع عليه السلام
لما مات موسى وهارون عليهما السلام تولى يوشع أمر بني إسرائيل في التيه وحرص على تبيان أوامر الله تعالى لهم
لما مات موسى وهارون عليهما السلام تولى يوشع أمر بني إسرائيل في التيه وحرص على تبيان أوامر الله تعالى لهم
وكان حاكما عليهم، ويقوم بشؤونهم وحينما أكملوا مدة العقاب المكتوبة عليهم، أذِن سبحانه وتعالى لهم بالخروج من التيه، ودخول الأرض المقدسة التي كتبها قبل 40 سنة، فزف لهم عليه السلام تلك البشرى بأن سخط الله عليهم قد زال، وزال معه الحرمان من الدخول إلى الأرض المقدسة بعد تلك المعاناة
وأمرهم بالاستعداد للمعركة التي وعدهم الله تعالى بالنصر فيها على القوم الجبابرة، الذين يسكنون بيت المقدس
فأدرك بنو إسرائيل الخطأ الذي كان منهم قبل أربعة عقود، لما طلب الله تعالى منهم أن يقاىّلوا مع موسى عليه السلام، ويدخلوا الأرض المقدسة التي كتبها لهم
فأدرك بنو إسرائيل الخطأ الذي كان منهم قبل أربعة عقود، لما طلب الله تعالى منهم أن يقاىّلوا مع موسى عليه السلام، ويدخلوا الأرض المقدسة التي كتبها لهم
بعد أن وعدهم أنهم إن دخلوا الباب على حكامها الجبابرة، فإنهم سينتصرون بوعد الله
ورفضوا حينها، وقالوا لموسى عليه السلام
{إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا. فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}
فكان عقابهم أن كتب الله عليهم التيه 40 سنة
ورفضوا حينها، وقالوا لموسى عليه السلام
{إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا. فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}
فكان عقابهم أن كتب الله عليهم التيه 40 سنة
سار يوشع عليه السلام ببني إسرائيل إلى بيت المقدس مطالبين استيطانها بعد طرد القوم الجبارين منها، وواثقين بنصر الله وتأييده، فحاصرها 6 أشهر محاولا دخولها، ثم بدأت بوادر النصر تظهر لبني إسرائيل، وحدث أن كانت ذروة احتدامهم مع القوم الجبارين في يوم الجمعة.
وفي ذلك اليوم اخذ الوقت يمضي ويقترب من الغروب، وخشي عليه السلام أن يدخل يوم السبت فيُحرم القىّال، لأن شريعة بني إسرائيل تحرم عليهم القىّال في هذا اليوم الذي يبدأ عندهم مع دخول وقت المغرب
وخاف أن يفقد الانتصار الذي بدأ به، ويكون للقوم الجبارين فرصة لأن يعيدوا جمع شتاتهم وقوتهم
وخاف أن يفقد الانتصار الذي بدأ به، ويكون للقوم الجبارين فرصة لأن يعيدوا جمع شتاتهم وقوتهم
ويحترزوا مما كان سببا في هزيمتهم.
في خضم تلك الظروف الملبدة بالقلق والخوف من دخول يوم السبت، وفقد الانتصار، نظر يوشع عليه السلام إلى الشمس، وقال لها، إنك مأمورة وأنا مأمور، ثم دعا الله سبحانه وتعالى بقوله :
( اللهم احبسها علينا ) كي لا يدخل يوم السبت، وحتى يأتي النصر
في خضم تلك الظروف الملبدة بالقلق والخوف من دخول يوم السبت، وفقد الانتصار، نظر يوشع عليه السلام إلى الشمس، وقال لها، إنك مأمورة وأنا مأمور، ثم دعا الله سبحانه وتعالى بقوله :
( اللهم احبسها علينا ) كي لا يدخل يوم السبت، وحتى يأتي النصر
فاستجاب الله تعالى له بمعجزة عظيمة لم تكن لنبي قبله، وأمر سبحانه وتعالى الشمس بالتوقف عن المسير الى حين انتهاء المعركة، فتوقفت، وبقي نهار الجمعة ثابتا، واستمر القىّال بينه وبين القوم الجبارين، إلى أن نصره الله عليهم، ودخل بيت المقدس فاتحا لها، ثم عادت الشمس الى حركتها الطبيعية
وقد ذكر النبي محمد صل الله عليه وسلم ما حدث ليوشع عليه السلام فقال :
(إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع بن نون حتى سار إلى بيت المقدس).
ولما انتصر يوشع عليه السلام، وأراد أن يدخل الأرض المباركة التي كتبها الله لبني إسرائيل
(إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع بن نون حتى سار إلى بيت المقدس).
ولما انتصر يوشع عليه السلام، وأراد أن يدخل الأرض المباركة التي كتبها الله لبني إسرائيل
أخبرهم أن الله تعالى فرض عليهم دخول تلك الأرض على هيئة مخصوصة، وهي أن يدخلوها ساجدين، شكرا له على هذه النعمة التي أنعهما عليهم بأن نجاهم من التيه، وكتب لهم النصر، وأن يقولوا (حطة) -أي اللهم حط عنا خطايانا التي لحقت بهم جراء تقصيرهم في حق الله تعالى، واتباع أوامره
إذ جاء في الآية :
{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ . وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ}.
{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ . وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ}.
وبالرغم من النصر الذي حققه بنو اسرائيل، الا انهم استهزأوا بأوامر وتوجيهات يوشع عليه السلام، وتكبروا على الله تعالى، وجحدوا أمره، مع كونهم قد رأوا قبلها بلحظات كيف نصرهم جل جلاله، وكيف أوقف الشمس عن الغروب ليتحقق النصر لهم، فدخلوا يزحفون على مؤخراتهم، ويقولون حنطة بدلا من حطة
يقول النبي صلى الله عليه وسلم (قيل لبني إسرائيل ادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة، فدخلوا يزحفون على أستاههم، فبدلوا وقالوا حبة في شعرة) فغضب الله عليهم من ذلك الصنع والتكبر، وأنزل عليهم عقابا ورجزا من السماء، فأصابهم الطاعون الذي قيل إنه قىّل منهم في ساعة واحدة 70 ألفا.
سبحان الله في بني إسرائيل كم من آية وكم من عفو من الله ومع ذلك يستهزئون ويستكبرون وحتى يوم نجاهم الله من فرعون عبدوا العجل وغيرها من الكوارث
الله يأمرهم بالسجود وهو يدخلون البيت المقدس على مؤخراتهم زحف
سبحانك اللهم
الله يأمرهم بالسجود وهو يدخلون البيت المقدس على مؤخراتهم زحف
سبحانك اللهم
وبعد هذا البلاء والعذاب الذي حل عليهم من الله، ايقن بنو إسرائيل عظم الخطأ الذي وقعوا فيه فرجعوا اليه تعالى واستغفروه عما بدر منهم فرفع عنهم الرجز وبقي يوشع عليه السلام فيهم وظل حاكما عليهم
حتى توفاه الله تعالى وكانت وفاته بعد وفاة موسى عليه السلام بـ27 سنة وكان عمره عليه السلام آنذاك 127 سنة
انتهى والسلام
انتهى والسلام
جاري تحميل الاقتراحات...