بسم الله الرحمن الرحيم
بداية أشكر أخانا أنه فتح باب النقاش في هذا وهذا مهم جداً لنبين مذهب الإمام البخاري في صفة الكلام وهذا فيه تصحيح لبعض الأفهام ونصرة لمذهب السلف وتبرئة لهم مما نسب إليهم بصريح كلامهم
والله الهادي إلى سواء السبيل ..
بداية أشكر أخانا أنه فتح باب النقاش في هذا وهذا مهم جداً لنبين مذهب الإمام البخاري في صفة الكلام وهذا فيه تصحيح لبعض الأفهام ونصرة لمذهب السلف وتبرئة لهم مما نسب إليهم بصريح كلامهم
والله الهادي إلى سواء السبيل ..
في البداية إن الطريقة التي صورها الأخ هنا ليست هي طريقة البخاري وبينها وبين مذهب البخاري ماصنع الحداد
لكن قبل هذا نود أن نتكلم عن الدلالة
الدلالة هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر
وهذه الدلالة تتحصل باللفظ وبغيره
إن الدلالة تنقسم بحسب الدال إلى لفظية وغير لفظية
لكن قبل هذا نود أن نتكلم عن الدلالة
الدلالة هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر
وهذه الدلالة تتحصل باللفظ وبغيره
إن الدلالة تنقسم بحسب الدال إلى لفظية وغير لفظية
وبحسب الدلالة إلى عقلية وطبعية ووضعية
وبعد الضرب ينتج عندنا ستة ضروب
الذي يهمنا هنا هي الدلالة اللفظية الوضعية
وهي أن يكون اللفظ موضوعاً لمعنى فيفهم المعنى من اللفظ
فيكون الدال هو اللفظ والمدلول هو المعنى
ولا فرق بين اللفظ المنطوق والمكتوب
وبعد الضرب ينتج عندنا ستة ضروب
الذي يهمنا هنا هي الدلالة اللفظية الوضعية
وهي أن يكون اللفظ موضوعاً لمعنى فيفهم المعنى من اللفظ
فيكون الدال هو اللفظ والمدلول هو المعنى
ولا فرق بين اللفظ المنطوق والمكتوب
ولا يصح أن يكون المدلول هو اللفظ لهذا اللفط المكتوب أو المنطوق لأن اللفظ علامة المعنى والدلالة صفة اللفظ والفهم صفة المعنى وفهم المعنى من اللفظ أو انفهام المعنى منه صفة اللفظ
وهذا الذي ذكرناه أصل عظيم جداً ينبني عليه علم الدلالة ومدخليته في بعض العلوم كأصول الفقه والبلاغة ونحوها من الفنون
وعلى هذا لا يصح أن يكون مدلول الألفاظ ألفاظاً بل معاني !!
وعلى هذا لا يصح أن يكون مدلول الألفاظ ألفاظاً بل معاني !!
وهناك دلالة أخرى وهي دلالة الالتزام
إذ كما جاء في تعريف الدلالة أنها ما يلزم حال العلم بالشيء العلم بشيء آخر
وهذا انتقال في الذهن ولا يتم هذا الانتقال إلا بملازمة بين هذين الشيئين
والملازمة بين الألفاظ التي ننطقها ومانرتبه في أنفسنا ونستحضره ملازمة عقلية
إذ كما جاء في تعريف الدلالة أنها ما يلزم حال العلم بالشيء العلم بشيء آخر
وهذا انتقال في الذهن ولا يتم هذا الانتقال إلا بملازمة بين هذين الشيئين
والملازمة بين الألفاظ التي ننطقها ومانرتبه في أنفسنا ونستحضره ملازمة عقلية
وكذا كل كلام لفظي لابد له من كلام نفسي
إذ الأصل في الكلام الدلالة واللفظ واسطة الدلالة
فالمرء إن أراد إيصال مافي نفسه استعمل هذه الألفاظ
وهذا ماقصده الأصوليون واللغويون بقولهم "الدلالة باللفظ" وفرقوا بينها وبين "دلالة اللفظ"
إذ الأصل في الكلام الدلالة واللفظ واسطة الدلالة
فالمرء إن أراد إيصال مافي نفسه استعمل هذه الألفاظ
وهذا ماقصده الأصوليون واللغويون بقولهم "الدلالة باللفظ" وفرقوا بينها وبين "دلالة اللفظ"
فالدلالة باللفط صفة المتكلم وتسميتها كلاماً مجاز لأنها واسطة الكلام
فإذا نطق الإنسان بهذه الألفاظ فهمنا أن له كلاماً
فإذا نطق الإنسان بهذه الألفاظ فهمنا أن له كلاماً
مذهب الأشاعرة أن هذه الألفاظ دالة وهي مخلوقة حادثة
والمدلول إن قصد به دلالة الالتزام وهي دلالة اللفظ على الكلام النفسي فهو قديم
وإن قصد به ماوضع له هذا اللفظ ففيه ماهو قديم وفيه ماهو حادث وفيه ماهو مستحيل أصلاً !
والمدلول إن قصد به دلالة الالتزام وهي دلالة اللفظ على الكلام النفسي فهو قديم
وإن قصد به ماوضع له هذا اللفظ ففيه ماهو قديم وفيه ماهو حادث وفيه ماهو مستحيل أصلاً !
فالله قديم وموسى وفرعون وجميع الخلق حادثون وشريك الباري محال
لأن الكلام عندنا يتعلق بالواجبات والجائزات والمستحيلات
لأن الكلام عندنا يتعلق بالواجبات والجائزات والمستحيلات
يقول الإمام البيجوري في تحفة المريد :
"وقال السنوسي وغيره من المتقدمين: إن الألفاظ التي نقرؤها تدل على الكلام القديم، وهذا خلاف التحقيق، لأن بعض مدلوله قديم كما في قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}
"وقال السنوسي وغيره من المتقدمين: إن الألفاظ التي نقرؤها تدل على الكلام القديم، وهذا خلاف التحقيق، لأن بعض مدلوله قديم كما في قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}
وبعض مدلوله حادث كما في قوله تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى}
والتحقيق أن هذه الألفاظ تدل على بعض مدلول الكلام القديم، لأنه يدل على جميع الواجبات والجائزات والمستحيلات، فالألفاظ التي نقرؤها تدل على بعض هذا المدلول
والتحقيق أن هذه الألفاظ تدل على بعض مدلول الكلام القديم، لأنه يدل على جميع الواجبات والجائزات والمستحيلات، فالألفاظ التي نقرؤها تدل على بعض هذا المدلول
فلو كشف عنا الحجاب وفهمنا من الكلام القديم طلب إقامة للصلاة مثلا نفهم ذلك من قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ويصح أن يكون المراد أن الكلام اللفظي يدل على الكلام النفسي دلالة عقلية التنزامية بحسب العرف، فإن من أضيف له كلام لفظي دل عرفا أن له كلاما نفسيا
وقد أضيف له تعالى كلام لفظي كالقرآن، فإنه كلام الله قطعا بمعنى أنه خلقه في اللوح المحفوظ، فدل التزاما على أن له تعالى كلاما نفسيا، وهذا هو المراد بقولهم: القرآن، حادث، ومدلوله قديم فأرادوا بمدلوله الكلام النفسي، وتكفي الإضافة الإجمالية وإن لم يكن اللفظي قائما بالذات.
وفهم القرافي أن المراد المدلول الوضعي فقال: منه قديم وهو ذات الله وصفاته، وحادث كخلق السماوات، ومستحيل كـ {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} بسطة العلامة الملوي، والحاصل أن للألفاظ التي نقرؤها دلالتين: أولاهما: التزامية عقلية عرفا كدلالة اللفظ على حياة اللافظ
والمدلول بهذه الدلالة هو الكلام القديم، وهذا محمل كلام السنوسي ومن تبعه، وثانيتهما وضيعة لفظية. والمدلول بهذه الدلالة بعضه قديم وبعضه حادث، وهذا محمل كلام القرافي وغيره فلا تنافي بين القولين كما يصرح به بعض حواشي الكبرى، والله أعلم."
انتهى كلامه رحمه الله
انتهى كلامه رحمه الله
وهذا الذي ذكره هنا كلام دقيق في غاية التحقيق فالألفاظ أيضاً كلام الله لا بمعنى الصفة القائمة بذات الله بل لأن الله أوجدها وخلقها في اللوح المحفوظ وليس لأحد أن يتصرف بها
وكلام الله يطلق على الدال والمدلول
وفيه أن الألفاظ تدل على "بعض" مدلولات الكلام القديم لا على ألفاظ مثلها !
وكلام الله يطلق على الدال والمدلول
وفيه أن الألفاظ تدل على "بعض" مدلولات الكلام القديم لا على ألفاظ مثلها !
قال القاضي الباقلاني رحمه الله وجزاه عنا خير الجزاء :
(وأنه لا يقال إن كلامه حكاية ولا عبارة ولا إني أحكي كلام الله، ولا إني أعبر كلام الله، بل نقول: نتلو كلام الله، ونقرأ كلام الله، ونكتب كلام الله، ونحفظ كلام الله
(وأنه لا يقال إن كلامه حكاية ولا عبارة ولا إني أحكي كلام الله، ولا إني أعبر كلام الله، بل نقول: نتلو كلام الله، ونقرأ كلام الله، ونكتب كلام الله، ونحفظ كلام الله
وأنه يجب التفرقة بين القراءة والمقروء، والتلاوة والمتلو، والكتاب والمكتوب، والحفظ والمحفوظ، ولا يجوز أن يطلق على كلامه شيء من أمارات الحدث من حرف ولا صوت)
لندقق في هذا الكلام جيداً فقد أشار الإمام لأمر دقيق يخفى عن أنظار القاصرين
لندقق في هذا الكلام جيداً فقد أشار الإمام لأمر دقيق يخفى عن أنظار القاصرين
أننا نتلو كلام الله ونقرأ كلام الله ونكتب كلام الله ونحفظ كلام الله لكنه ليس نفس كلام الله ولا عينه !
فالقراءة غير المقروء والتلاوة غير المتلو والكتابة غير المكتوب والحفظ غير المحفوظ
فالقراءة غير المقروء والتلاوة غير المتلو والكتابة غير المكتوب والحفظ غير المحفوظ
وتنبهوا جيداً أننا لا نتكلم عن أفعال العباد فقط !
بل نحن نتكلم حتى عن هذا القول الذي نسمعه والكلام الذي نكتبه لا عن فعل الكتابة والقراءة كما يحاول ابن تيمية إيهام الناس وهذا هذا معنى كلام السلف لا كما يصوره ابن تيمية !
بل نحن نتكلم حتى عن هذا القول الذي نسمعه والكلام الذي نكتبه لا عن فعل الكتابة والقراءة كما يحاول ابن تيمية إيهام الناس وهذا هذا معنى كلام السلف لا كما يصوره ابن تيمية !
فابن تيمية يقول أن السلف قصدوا بالقراءة والتلاوة والكتابة المصدر وبالمقروء والمتلو الكلمات والقول المسموع أي الحاصل بالمصدر
وأن الأول مخلوق أي المصدر والثاني غير مخلوق أي الحاصل بالمصدر وأنه عين كلام الله !
وأن الأول مخلوق أي المصدر والثاني غير مخلوق أي الحاصل بالمصدر وأنه عين كلام الله !
قال :
(وأما المنصوص الصريح عن الإمام أحمد، وأعيان أصحابه، وسائر أئمة السنة والحديث، فلا يقولون : مخلوقة ولا غير مخلوقة، ولا يقولون : التلاوة هي المتلو مطلقًا، ولا غير المتلو مطلقًا كما لا يقولون : الاسم هو المسمى، ولا غير المسمى .
(وأما المنصوص الصريح عن الإمام أحمد، وأعيان أصحابه، وسائر أئمة السنة والحديث، فلا يقولون : مخلوقة ولا غير مخلوقة، ولا يقولون : التلاوة هي المتلو مطلقًا، ولا غير المتلو مطلقًا كما لا يقولون : الاسم هو المسمى، ولا غير المسمى .
وذلك أن [ التلاوة والقراءة ] كاللفظ قد يراد به مصدر تلى يتلو تلاوة، وقرأ يقرأ قراءة، ولفظ يلفظ لفظًا، ومسمى المصدر هو فعل العبد وحركاته، وهذا المراد باسم التلاوة والقراءة . واللفظ مخلوق، وليس ذلك هو القول المسموع الذي هو المتلو .
وقد يراد باللفظ الملفوظ، وبالتلاوة المتلو، وبالقراءة المقروء، وهو القول المسموع، وذلك هو المتلو، ومعلوم أن القرآن المتلو الذي يتلوه العبد، ويلفظ به غير مخلوق، وقد يراد بذلك مجموع الأمرين، فلا يجوز إطلاق الخلق على الجميع ولا نفي الخلق عن الجميع .
وصار ابن كلاب يريد بالتلاوة القرآن العربي، وبالمتلو المعنى القائم بالذات، وهؤلاء إذا قالوا : التلاوة غير المتلو، وهي مخلوقة، كان مرادهم أن الله لم يتكلم بالقرآن العربي، بل عندهم أن القرآن العربي مخلوق . وهذا لم يقله أحد من أئمة السنة والحديث .
ويظن هؤلاء أنهم يوافقون البخاري أو غيره ممن قد يفرق بين التلاوة والمتلو، وليس الأمر كذلك .)
وهذا من تجنيه على مذهب السلف كما سنبين من كلام البخاري إن شاء الله !
وقال أيضاً :
(ومن قال: إنما في المصحف ليس هو كلام الله، أو ما في صدور القراء ليس هو كلام الله
وهذا من تجنيه على مذهب السلف كما سنبين من كلام البخاري إن شاء الله !
وقال أيضاً :
(ومن قال: إنما في المصحف ليس هو كلام الله، أو ما في صدور القراء ليس هو كلام الله
أو قال: إن القرآن العزيز لم يتكلم به الله، ولكن هو مخلوق، أو صنفه جبريل أو محمد، وقال: إن القرآن في المصاحف، كما أن محمدًا في التوراة والإنجيل، فهو أيضًا مخطئ ضال.
فإن القرآن كلام، والكلام نفسه يكتب في المصحف، بخلاف الأعيان؛ فإنه إنما يكتب اسمها وذكرها
فإن القرآن كلام، والكلام نفسه يكتب في المصحف، بخلاف الأعيان؛ فإنه إنما يكتب اسمها وذكرها
فالرسول مكتوب في التوراة والإنجيل ذكره ونعته، كما أن القرآن في زبر الأولين، وكما أن أعمالنا في الزبر، قال تعالى:{ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ } وقال تعالى :{وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ } ومحمد مكتوب في التوراة والإنجيل، كما أن القرآن في تلك الكتب
وكما أن أعمالنا في الكتب، وأما القرآن فهو نفسه مكتوب في المصاحف، ليس المكتوب ذكره والخبر عنه، كما يكتب اسم الله في الورق، ومن لم يفرق بين كتابة الأسماء والكلام، وكتابة المسميات والأعيان كما جرى لطائفة من الناس فقد غلط غلطًا سَوَّى فيه بين الحقائق المختلفة
كما قد يجعل مثل هؤلاء الحقائق المختلفة شيئًا واحدًا، كما قد جعلوا جميع أنواع الكلام معنى واحدًا"
وقال بعدها :
"وكان أحمد وغيره من السلف ينكرون على من يقول: لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق. يقولون: من قال: هو مخلوق، فهو جهمي، ومن قال: غير مخلوق، فهو مبتدع
وقال بعدها :
"وكان أحمد وغيره من السلف ينكرون على من يقول: لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق. يقولون: من قال: هو مخلوق، فهو جهمي، ومن قال: غير مخلوق، فهو مبتدع
فإن [اللفظ] يراد به مصدر لفظ يلفظ لفظًا، ويراد باللفظ الملفوظ به، وهو نفس الحروف المنطوقة، وأما أصوات العباد ومداد المصاحف فلم يتوقف أحد من السلف في أن ذلك مخلوق، وقد نص أحمد وغيره على أن صوت القارئ صوت العبد، وكذلك غير أحمد من الأئمة."
فلنلخص كلام ابن تيمية هنا كالآتي :
من قال أن مافي المصحف كتابة كلام الله وليس عين كلام الله فقد أخطأ
فإن كلام الله نفسه يكتب في المصاحف وحقيقته هي الكلمات المكتوبة والمسموعة
والفرق بين كتابة الأسماء والكلام وكتابة المسميات والأعيان
أن كتابة الأسماء والكلام هي عينها ونفسها
من قال أن مافي المصحف كتابة كلام الله وليس عين كلام الله فقد أخطأ
فإن كلام الله نفسه يكتب في المصاحف وحقيقته هي الكلمات المكتوبة والمسموعة
والفرق بين كتابة الأسماء والكلام وكتابة المسميات والأعيان
أن كتابة الأسماء والكلام هي عينها ونفسها
بخلاف المسميات والأعيان
فلا يقال أنك تكتب اسم الله واسم النبي صلى الله عليه وسلم وهما لا يحلان في المصاحف وليس هذا قصد السلف من قولهم اللفظ غير الملفوظ والتلاوة غير المتلو ونحوها
فلا يقال أنك تكتب اسم الله واسم النبي صلى الله عليه وسلم وهما لا يحلان في المصاحف وليس هذا قصد السلف من قولهم اللفظ غير الملفوظ والتلاوة غير المتلو ونحوها
ومن لم يفرق بين الكلام والأسماء وبين المسميات والأعيان فقد غلط غلطاً شنيعاً سوى فيه بين الحقائق المختلفة
والملفوظ هو هذه الحروف المنطوقة والأقوال المسموعة وليس الأعيان والمسميات أو "المدلولات" إذا صح التعبير ولا شيء آخر وراء هذه الحروف المنطوقة والمكتوبة
والملفوظ هو هذه الحروف المنطوقة والأقوال المسموعة وليس الأعيان والمسميات أو "المدلولات" إذا صح التعبير ولا شيء آخر وراء هذه الحروف المنطوقة والمكتوبة
إذ هذه حقيقة الكلام
والفرق بين كلامنا وكلام الله أننا "نبلغ"كلام الله بأصواتنا وكتابتنا المخلوقة لا أكثر
لكن ما يترتب على هذا البلاغ من الحروف والألفاظ هو عينه كلام الله كما يصرح ابن تيمية في أكثر من موضع !
تعالى الله عن هذا الحشو والتجسيم والكلام الفارغ
والفرق بين كلامنا وكلام الله أننا "نبلغ"كلام الله بأصواتنا وكتابتنا المخلوقة لا أكثر
لكن ما يترتب على هذا البلاغ من الحروف والألفاظ هو عينه كلام الله كما يصرح ابن تيمية في أكثر من موضع !
تعالى الله عن هذا الحشو والتجسيم والكلام الفارغ
ونعتذر عن هذه المقدمة الطويلة لكن الإطالة في التأصيل خير من تضييع الوقت بالنقل والحشو مع عدم معرفة غثه وسمينه
فإن أكثر الذين ينافحون عن أقوال ابن تيمية لا يفهمون كلتمه أصلاً
ونشرع إن شاء الله في عرض مذهب الإمام البخاري رحمه الله ورحم علماء المسلمين
فإن أكثر الذين ينافحون عن أقوال ابن تيمية لا يفهمون كلتمه أصلاً
ونشرع إن شاء الله في عرض مذهب الإمام البخاري رحمه الله ورحم علماء المسلمين
قال الإمام البخاري رحمه الله في خلق أفعال العباد:
النص الأول :
"قال أبو عبد الله وقال الله عز وجل (بلغ ما أنزل إليك من ربك) فذلك كله مما أمر به ولذلك قال أقيموا الصلاة فالصلاة بجملتها طاعة الله وقراءة القرآن من جملة الصلاة فالصلاة طاعة الله والامر بالصلاة قرآن
النص الأول :
"قال أبو عبد الله وقال الله عز وجل (بلغ ما أنزل إليك من ربك) فذلك كله مما أمر به ولذلك قال أقيموا الصلاة فالصلاة بجملتها طاعة الله وقراءة القرآن من جملة الصلاة فالصلاة طاعة الله والامر بالصلاة قرآن
وهو مكتوب في المصاحف محفوظ في الصدور مقروء على اللسان والقراءة والحفظ والكتابة مخلوق وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق ومن الدليل عليه أن الناس يكتبون الله ويحفظونه ويدعونه فالدعاء والحفظ والكتابة من الناس مخلوق ولا شك فيه والخالق الله بصفته
ويقال له أترى القرآن في المصحف فإن قال نعم فقد زعم أن من صفات الله ما يرى في الدنيا وهذا رد لقول الله عز وجل * (لا تدركه الابصار) في الدنيا وهو يدرك الأبصار) وان قال يرى كتابة القرآن فقد رجع إلى الخلق
ويقال له هل تدرك الأبصار إلا اللون فإن قال لا قيل له وهل يكون اللون إلا في الجسم فإن قال نعم فقد زعم أن القرآن جسم يرى"
يقول الإمام البخاري أن الأمر بإقامة الصلاة قرآن والصلاة فيها قراءة القرآن فالأمر وهو القرآن ليس هو المأمور
ثم يقول أن القراءة والحفظ والكتابة مخلوق وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق
ثم يقول أن القراءة والحفظ والكتابة مخلوق وما قرئ وحفظ وكتب ليس بمخلوق
ما الدليل عليه ؟
الدليل عليه أن الناس يكتبون "الله" ويحفظونه ويدعونه وهذا كله مخلوق والله ليس مخلوقاً بل هو خالق هذه الافعال !
هذا ضرب لوحده كاف لنسف كلام ابن تيمية أن السلف يريدون بالمتلو والمقروء والمكتوب نفس الحروف والألفاظ لا مدلولاتها ومسمياتها
الدليل عليه أن الناس يكتبون "الله" ويحفظونه ويدعونه وهذا كله مخلوق والله ليس مخلوقاً بل هو خالق هذه الافعال !
هذا ضرب لوحده كاف لنسف كلام ابن تيمية أن السلف يريدون بالمتلو والمقروء والمكتوب نفس الحروف والألفاظ لا مدلولاتها ومسمياتها
إذ البخاري يصرح بحدوث الدال وهو اسم الجلالة قراءة وكتابة وحفظاً هذا اللفظ مخلوق
والمقروء والمكتوب والمحفوظ هو الله خالق هذه الأفعال والحروف والأصوات لا اسمه !
وهذا الذي يقول عنه ابن تيمية أنه ضلال وغلط فيه التسوية بين الحقائق المختلفة وغير ذلك مما شنع به على قائله
والمقروء والمكتوب والمحفوظ هو الله خالق هذه الأفعال والحروف والأصوات لا اسمه !
وهذا الذي يقول عنه ابن تيمية أنه ضلال وغلط فيه التسوية بين الحقائق المختلفة وغير ذلك مما شنع به على قائله
ثم حاجج البخاري المخالف وسأله أترى القرآن في المصحف ؟
فإن زعمت أنه يراه فقد رد آية في القرآن (لا تدركه الأبصار) في الدنيا
وإن قال أنه يرى كتابة القرآن فقد رجع للخلق وسلم له
والذي يشير إليه هذا الكلام أن كتابة القرآن ليست هي القرآن كما يزعم ابن تيمية !
فإن زعمت أنه يراه فقد رد آية في القرآن (لا تدركه الأبصار) في الدنيا
وإن قال أنه يرى كتابة القرآن فقد رجع للخلق وسلم له
والذي يشير إليه هذا الكلام أن كتابة القرآن ليست هي القرآن كما يزعم ابن تيمية !
وليس الكلام فقط عن نفس المصدر بل عن الحروف المكتوبة
إذ لا ترى سواها أصلاً فالأفعال لا ترى
وهذا الذي يبينه البخاري في قوله "وهل تدرك الأبصار إلا الألوان ؟" "وهل يكون اللون إلا في الجسم ؟"
فلا مجال لخداع المسلمين أن البخاري يتكلم عن الأفعال دون الحروف
إذ لا ترى سواها أصلاً فالأفعال لا ترى
وهذا الذي يبينه البخاري في قوله "وهل تدرك الأبصار إلا الألوان ؟" "وهل يكون اللون إلا في الجسم ؟"
فلا مجال لخداع المسلمين أن البخاري يتكلم عن الأفعال دون الحروف
من نص واحد يظهر جلياً أن ابن تيمية يوهم الناس بخلاف الحق
النص الثاني :
(فأما الإمداد والرق ونحوه فإنه خلق كما أنك تكتب الله فالله في ذاته هو الخالق، وخطك واكتسابك من فعلك )
وهو مثل ماذكرناه
النص الثاني :
(فأما الإمداد والرق ونحوه فإنه خلق كما أنك تكتب الله فالله في ذاته هو الخالق، وخطك واكتسابك من فعلك )
وهو مثل ماذكرناه
النص الثالث :
"قال أبو عبد الله وأما قوله فهل يرجع إلى الله إلا باللفظ الذي تلفظ به فإن كان الذي تلفظ به قرآنا فهو كلام الله قيل له ما قولك تلفظ به فإن اللفظ غير الذي تلفظ به لأنك تلفظت بالله وليس الله هو لفظك وكذلك تلفظ بصفة الله بقول الله
"قال أبو عبد الله وأما قوله فهل يرجع إلى الله إلا باللفظ الذي تلفظ به فإن كان الذي تلفظ به قرآنا فهو كلام الله قيل له ما قولك تلفظ به فإن اللفظ غير الذي تلفظ به لأنك تلفظت بالله وليس الله هو لفظك وكذلك تلفظ بصفة الله بقول الله
وليس قولك الله هو الصفة إنما تصف الموصوف فأنت الواصف والله الموصوف بكلامه كالواصف الذي يصف الله بكلام غير الله وأما الموصوف بصفته وكلامه فهو الله ففي قولك تلفظ به وتقرأ القرآن دليل بين أنه غير القراءة كما تقول قرأت بقراءة عاصم وقراءتك على قراءة عاصم لا أن لفظك
وكلامك كلام عاصم بعينه ألا ترى أن عاصما لو حلف أن لا يقرا اليوم ثم قرأت أنت على قراءته لم يحنت عاصم وقال أحمد رحمه الله لا يعجبني قراءة حمزة ولا يقال لا يعجبني القرآن حتى قال بعضهم من قرأ بقراءة حمزة أعاد الصلاة
واعتل بعضهم فقال (حتى يسمع كلام الله) قيل له أنما يقال (حتى يسمع كلام الله) لا كلامك ونغمتك ولحنك لأن الله عز وجل فضل موسى بكلامه ولو كنت تسمع الخلق كلام الله كما أسمع الله موسى عليه الصلاة والسلام لم يكن لموسى عليه السلام عليك فضل إذا سمعت كلام الله وسمع موسى كلام الله
قال الله عز وجل لموسى (إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي)"
هذا النص أصرح من سابقه في إرادة الإمام البخاري للمعنى الذي ذكرناه وفي أن اللفظ نفسه مخلوق لا بمعنى فعل التلفظ فقط
ويقول أن الذي تلفظ به هو الله فهو الملفوظ لا اسمه
هذا النص أصرح من سابقه في إرادة الإمام البخاري للمعنى الذي ذكرناه وفي أن اللفظ نفسه مخلوق لا بمعنى فعل التلفظ فقط
ويقول أن الذي تلفظ به هو الله فهو الملفوظ لا اسمه
وأن كلامك ليس هو كلام الله وأن الذي تسمعه من قراءة القارئء ليس كلام الله فحتى القول المسموع ليس كلام الله
ولاشك أن هذا مخالف لما ذكرناه من كلام ابن تيمية ويفند حتى ما استشهد به ابن تيمية (فأجره حتى يسمع كلام الله)
ولاشك أن هذا مخالف لما ذكرناه من كلام ابن تيمية ويفند حتى ما استشهد به ابن تيمية (فأجره حتى يسمع كلام الله)
وأن كلامك ليس هو كلام الله وأن الذي تسمعه من قراءة القارئء ليس كلام الله فحتى القول المسموع ليس كلام الله
ولاشك أن هذا مخالف لما ذكرناه من كلام ابن تيمية ويفند حتى ما استشهد به ابن تيمية (فأجره حتى يسمع كلام الله)
ولاشك أن هذا مخالف لما ذكرناه من كلام ابن تيمية ويفند حتى ما استشهد به ابن تيمية (فأجره حتى يسمع كلام الله)
النص الرابع :
"قال أبو عبد الله: ومن الدليل على أن الله يتكلم كيف شاء وأن أصوات العباد مؤلفة حرفا فيها التطريب والغمز واللحن والترجيع حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير قالا حدثنا الليث عن ابن أبي مليكة
"قال أبو عبد الله: ومن الدليل على أن الله يتكلم كيف شاء وأن أصوات العباد مؤلفة حرفا فيها التطريب والغمز واللحن والترجيع حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير قالا حدثنا الليث عن ابن أبي مليكة
عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة رضي الله تعالى عنها عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته فقالت ما لكم وصلاته كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى ثم يصلى قدر ما نام ثم ينام قدر ما صلى حتى الصبح ونعتت قراءته فإذا قراءته حرفا حرفاً"
هذا النص يوضح أن الإمام البخاري يرى أن كلام الله معنى وليس بحرف !
وعطفه يفضي إلى التمييز والمباينة بين كلام الله وكلام البشر
وهو هنا يؤكد أنه يتكلم عن الحروف وليس عن فعل التلفظ فقط
وعطفه يفضي إلى التمييز والمباينة بين كلام الله وكلام البشر
وهو هنا يؤكد أنه يتكلم عن الحروف وليس عن فعل التلفظ فقط
وينوه على أمر لا يفهمه ابن تيمية لما تلبسه من حشو
وهو أن الحرف أخص من الصوت
وذلك لأن الكيفية الحاصلة من انضغاط الهواء تسمى صوتاً سواء انحبس في مخرج من مخارج الحروف أو لم ينحبس
فإذا انحبس في أحد هذه المخارج سمي حرفاً
وهو أن الحرف أخص من الصوت
وذلك لأن الكيفية الحاصلة من انضغاط الهواء تسمى صوتاً سواء انحبس في مخرج من مخارج الحروف أو لم ينحبس
فإذا انحبس في أحد هذه المخارج سمي حرفاً
فلا نعلم أي خيال هذا الذي جعل ابن تيمية يقول أن مخلوقية الأعم وهي أصواتنا لا تستلزم مخلوقية الأخص وهي الحروف المنطوقة !
النص الخامس :
"وقالت الجهمية وكذلك لا يتكلم ولا يبصر نفسه وقالوا إن اسم الله مخلوق ويلزمهم أن يقولوا : إذا أذن المؤذن أن يقولوا لا إله إلا الله الذي اسمه الله وأشهد أن محمدا رسول الله الذي اسمه الله لأنهم قالوا إن اسم الله مخلوق ولقد اختصم يهودي ومسلم إلى بعض معطليهم
"وقالت الجهمية وكذلك لا يتكلم ولا يبصر نفسه وقالوا إن اسم الله مخلوق ويلزمهم أن يقولوا : إذا أذن المؤذن أن يقولوا لا إله إلا الله الذي اسمه الله وأشهد أن محمدا رسول الله الذي اسمه الله لأنهم قالوا إن اسم الله مخلوق ولقد اختصم يهودي ومسلم إلى بعض معطليهم
فقضى باليمين على المسلم فقال اليهودي حَلِّفْهُ فقال المخاصم إليه أحلف بالله الذي لا إله إلا هو فقال اليهودي حَلِّفْهُ بالخالق لا بالمخلوق فإن هذا في القرآن وزعمت أن القرآن مخلوق فحَلِّفْهُ بالخالق فبهت الآخر وقال قوما حتى أنظر في أمركما وخسر هنالك المبطلون"
هنا الإمام البخاري يطلق الاسم ويريد به المسمى فالقول بخلق القرآن وحدوث اسم الله يفهم منه حدوث الذات الإلهية
وإن كان القائل لا يتقصد كما في هذا المثال الذي ذكره الإمام البخاري لكنه خالف بذلك الشرع الذي لم يفرق بين الاسم وبين المسمى كما يرى الإمام البخاري
وإن كان القائل لا يتقصد كما في هذا المثال الذي ذكره الإمام البخاري لكنه خالف بذلك الشرع الذي لم يفرق بين الاسم وبين المسمى كما يرى الإمام البخاري
وأن هذا يستوجب التخصيص لقوله "لا إله إلا الله الذي اسمه الله"
النص السادس :
(قال أبو عبد الله ولا توجد القرآن إلا أنه صفة الله ولا يقال كيف ما توجه وهو قول الجبار "أنطق به عباده" وكذلك تواترت والاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن كلام الله وأن أمره قبل خلقه وبه "نطق الكتاب")
(قال أبو عبد الله ولا توجد القرآن إلا أنه صفة الله ولا يقال كيف ما توجه وهو قول الجبار "أنطق به عباده" وكذلك تواترت والاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن كلام الله وأن أمره قبل خلقه وبه "نطق الكتاب")
أمعنوا النظر في هذا النص وهو يقول أن القرآن قول الجبار أنطق به عباده
فالناطق بالقرآن هم العباد وليس الله عند الإمام البخاري !
والكتاب ليس هو عينه كلام الله بل ينطق بكلام الله
وهذه من الدلائل الواضحة التي تدل أن الكلام معنى لا حروف عند الإمام البخاري
فالناطق بالقرآن هم العباد وليس الله عند الإمام البخاري !
والكتاب ليس هو عينه كلام الله بل ينطق بكلام الله
وهذه من الدلائل الواضحة التي تدل أن الكلام معنى لا حروف عند الإمام البخاري
النص السابع :
وهذا النص قاطع واضح
(وَيُقَالُ لِمَنْ زَعَمَ أَنِّي لَا أَقُولُ الْقُرْآنُ مَكْتوبٌ فِي الْمُصْحَفِ، وَلَكِنْ أقولُ الْقُرْآنَ بِعَيْنِهِ فِي الْمُصْحَفِ؛ يَلْزَمُكَ أَنْ تَقُولَ: إِنَّ مَنْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالْمَلَائِكَةِ
وهذا النص قاطع واضح
(وَيُقَالُ لِمَنْ زَعَمَ أَنِّي لَا أَقُولُ الْقُرْآنُ مَكْتوبٌ فِي الْمُصْحَفِ، وَلَكِنْ أقولُ الْقُرْآنَ بِعَيْنِهِ فِي الْمُصْحَفِ؛ يَلْزَمُكَ أَنْ تَقُولَ: إِنَّ مَنْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالْمَلَائِكَةِ
وَالْمَدَائِنِ وَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمَا وَإِبْلِيسَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنودِهِمَا وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، عَايَنْتَهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ فِي الْمُصْحَفِ، لأَنَّ فِرْعَوْنَ مَكْتوبٌ فِيهِ، كَمَا أَنَّ الْقُرْآنَ مَكْتوبٌ.
وَيَلْزَمُه أَكْثَرُ مِنْ هَذَا حِينَ يَقُولُ الله فِي الْمُصْحَفِ، وَهَذَا أَمْرٌ بَيِّنٌ "لأَنَّكَ تَضَعُ يَدَكَ عَلَى هَذِهِ الأحرف وَتَرَاهَا بِعَيْنِكَ": {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}، فَلَا يَشُكُّ عَاقِلٌ بِأَنَّ اللَّهَ تعالى هُوَ الْمَعْبودُ
وَقَوْلُهُ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} هُوَ قُرْآنٌ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْقُرْآنِ هُوَ قَوْلُهُ، وَالْقَوْلُ صِفَةُ الْقَائِلِ، والقائل مَوْصُوفٌ بِهِ، فَالْقُرْآنُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَالْقِرَاءَةُ وَالْكِتَابَةُ وَالْحِفْظُ للقُرآنِ هُوَ فِعْلُ الْخَلْقِ، لِقَوْلِهِ: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} وَقَوْلُهُ: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}، وَالْقِرَاءَةُ فِعْلُ الْخَلْقِ وَهُوَ طَاعَةُ اللهِ، وَالْقُرْآنُ لَيْسَ هُوَ بِطَاعَةٍ
إِنَّمَا هُوَ الأَمْرُ بِالطَّاعَةِ، وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ: {وَقُرآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ}، وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ}، {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ})
هنا البخاري يرد على من ادعى أنه يقول أن القرآن بعينه في المصحف !!
ويلزم صاحب هذا القول بحلول جميع مدلولات هذه الألفاظ في المصحف بما في ذلك إبليس وفرعون وهامان والجنة والنار والمدائن ومكة والملائكة بل حتى الله جل جلاله !
ويلزم صاحب هذا القول بحلول جميع مدلولات هذه الألفاظ في المصحف بما في ذلك إبليس وفرعون وهامان والجنة والنار والمدائن ومكة والملائكة بل حتى الله جل جلاله !
ويعلل ذلك أن فرعون مكتوب كما أن القرآن مكتوب
وهو بلا أدنى ذرة من الشك يعارض ابن تيمية الذي يرى أن قياس كتابة كلام الله على أسماء الأعيان فاسد ومع الفارق
ويقول أن حقيقة كلام الله هي هذه الأحرف بخلاف الأعيان
وهو بلا أدنى ذرة من الشك يعارض ابن تيمية الذي يرى أن قياس كتابة كلام الله على أسماء الأعيان فاسد ومع الفارق
ويقول أن حقيقة كلام الله هي هذه الأحرف بخلاف الأعيان
ولا يشك منصف أن البخاري هنا يفرق بين ألفاظ المصحف وبين القرآن كما يفرق بين لفظ فرعون وذات فرعون !
ويصرح الأمام البخاري أنه يقصد الحروف
فيقول أنك تضع يدك على هذه الحروف وتراها ولا ترى الله في هذا المصحف
ويصرح الأمام البخاري أنه يقصد الحروف
فيقول أنك تضع يدك على هذه الحروف وتراها ولا ترى الله في هذا المصحف
فالذي تراه حادث وهو عين الكتابة لا أنه المكتوب الذي يعنيه السلف والبخاري كما يزعم ابن تيمية
ويؤيد البخاري ماقلناه ويؤكد عليه بوضوح
فيقول أن القرآن قوله والقول صفة القائل والقائل موصوف به بخلاف القراءة والكتابة والحفظ وهو يتكلم عن الأحرف لا عن المصدر فقط
ويؤيد البخاري ماقلناه ويؤكد عليه بوضوح
فيقول أن القرآن قوله والقول صفة القائل والقائل موصوف به بخلاف القراءة والكتابة والحفظ وهو يتكلم عن الأحرف لا عن المصدر فقط
نواصل في عرض النصوص الدامغة الصريحة وقد تقصدت أن أبقيها للنهاية على وضوح باقي النصوص وتأديتها للمطلوب !
النص الثامن :
"وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْرَعَ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِغَيْرِ عِلْمٍ، كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ بِأَلْفَاظِنَا وَأَلْفَاظُنَا بِهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَالتِّلَاوَةُ هِيَ الْمَتْلُوُّ، وَالْقِرَاءَةُ هِيَ الْمَقْرُوءُ"
"وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْرَعَ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِغَيْرِ عِلْمٍ، كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ بِأَلْفَاظِنَا وَأَلْفَاظُنَا بِهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَالتِّلَاوَةُ هِيَ الْمَتْلُوُّ، وَالْقِرَاءَةُ هِيَ الْمَقْرُوءُ"
لو ركزنا في حقيقة هذا القول لوجدناه قول ابن تيمية!
إذ هو يقول أن عين الكلام الذي نتلفظه هو كلام الله
ويمتنع عن القول لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق ولا يقول القراءة هي المقروء أو غيره ونحوها لأنها تحتمل المعنى المصدري وتحتمل الحاصل بالمصدر
فعلى الأرجح هذا قول ابن تيمية ومن يتبعه
إذ هو يقول أن عين الكلام الذي نتلفظه هو كلام الله
ويمتنع عن القول لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق ولا يقول القراءة هي المقروء أو غيره ونحوها لأنها تحتمل المعنى المصدري وتحتمل الحاصل بالمصدر
فعلى الأرجح هذا قول ابن تيمية ومن يتبعه
يكمل كلامه فيقول :
(فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ التِّلَاوَةَ فِعْلُ التَّالِي، وَعَمَلُ الْقَارِئِ فَرَجَعَ وَقَالَ: ظَنَنْتُهُمَا مَصْدَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ أَمْسَكْتَ كَمَا أَمْسَكَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَلَوْ بَعَثْتَ إِلَى مَنْ كَتَبَ عَنْكَ
(فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ التِّلَاوَةَ فِعْلُ التَّالِي، وَعَمَلُ الْقَارِئِ فَرَجَعَ وَقَالَ: ظَنَنْتُهُمَا مَصْدَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ أَمْسَكْتَ كَمَا أَمْسَكَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَلَوْ بَعَثْتَ إِلَى مَنْ كَتَبَ عَنْكَ
فَاسْتَرْدَدْتَ مَا أَثْبَتَ وَضَرَبْتَ عَلَيْهِ، فَزَعَمَ أَنْ كَيْفَ يُمْكِنُ هَذَا، وَقَدْ قُلْتُ وَمَضى؟ فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ جَازَ لَكَ أَنْ تَقُولَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا لَا يَقومُ بِهِ شَرْحًا وَبَيَانًا إِذَا لَمْ تُمَيِّزْ بَيْنَ التِّلَاوَةِ وَالْمَتْلُوِّ؟)
يتضح من هذا النص أن القائل بأن القراءة عين المقروء ظن أن أفعال العباد مايكون من قبيل المصدر فأفهمه الإمام أن حتى هذه الألفاظ المنطوقة أفعال للعباد !
ففهم وتراجع عن هذا القول
ثم بعد ذلك يلزمه الإمام أنه لم يميز بين التلاوة والمتلو وينقطع عن الجواب
ففهم وتراجع عن هذا القول
ثم بعد ذلك يلزمه الإمام أنه لم يميز بين التلاوة والمتلو وينقطع عن الجواب
النص التاسع :
وهو للتوكيد فقط:
"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَالْمَقْرُوءُ هُوَ كَلَامُ الرَّبِ الَّذِي قَالَ لِمُوسَى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي}"
وهو للتوكيد فقط:
"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَالْمَقْرُوءُ هُوَ كَلَامُ الرَّبِ الَّذِي قَالَ لِمُوسَى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي}"
هنا تأكيد أن المقروء ليست هذه الألفاظ بل هو كلام الله الذي قال لموسى (إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني)
وهذا يشير كما ذكرنا إلى اعتباره أن المدلولات هي المقروء
وهذا يشير كما ذكرنا إلى اعتباره أن المدلولات هي المقروء
ثم يثبت البخاري أن اعتقاده هو اعتقاد السلف وأن السلف قصدوا بخلق خلق المدلولات لا خلق الأحرف والألفاط !
ينقل عن عبدالله ابن مبارك فيقول :
"وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} [طه: ١٤] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَلَا يَنْبَغِي لِمَخْلُوقٍ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ"
"وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} [طه: ١٤] مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَلَا يَنْبَغِي لِمَخْلُوقٍ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ"
وينقل عن عفان :
"وَقَالَ عَفَّانُ: " مَنْ قَالَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}"
"وَقَالَ عَفَّانُ: " مَنْ قَالَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}"
وعن يحيى بن سعيد
"وَقَالَ أَبُو الوَلِيدِ: سَمِعْتُ يَحيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ:الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ:"كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِـ:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِقَولِهِ:{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا}"
"وَقَالَ أَبُو الوَلِيدِ: سَمِعْتُ يَحيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ:الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ:"كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِـ:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِقَولِهِ:{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا}"
ينقل عن عبدالله ابن ادريس عين اعتقاده وعين ماقلناه بنصوص واضحة :
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ يُوسُفَ الزِّمِّيَّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ
"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ يُوسُفَ الزِّمِّيَّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ
فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: «أَمِنَ الْيَهُودِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ النَّصَارَى؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِنَ الْمَجُوسِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَمِمَنْ. . . .؟»
قَالَ: مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، قَالَ: " لَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ، يَقُولُ اللَّهُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
فَاللَّهُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحْمَنُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَالرَّحِيمُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقًا، وَهَذَا أَصْلُ الزَّنَادِقَةِ، مَنْ قَالَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا تُجَالِسُوهُمْ وَلَا تُنَاكِحُوهُمْ"
نص واضح صريح يقول فيه أن من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق
ويقرأ قوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم)
فيقول الله لا يكون مخلوقاً والرحمن لا يكون مخلوقاً والرحيم لا يكون مخلوقاً
ويقرأ قوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم)
فيقول الله لا يكون مخلوقاً والرحمن لا يكون مخلوقاً والرحيم لا يكون مخلوقاً
والنصوص في هذا كثيرة وحاولت أن أجمعها قدر الاستطاعة ومنها ما لم أنقله لاحتمال تأويله أو لأن باقي النصوص تسد مسده
وفيما نقلناه كفاية للقطع بقول البخاري في هذه المسألة ..
وفيما نقلناه كفاية للقطع بقول البخاري في هذه المسألة ..
في إثبات البخاري للصوت لابد من التوقف
فالصوت قد ينسب لله من حيث خلقه وإيجاده فيكون مختصاً به كما أن الحروف تكون كلاماً لله وليست هي الصفة القائمة بذات الله
وقد يثبتونها كصفة قائمة بذات الله يفوضون معناها
فالصوت قد ينسب لله من حيث خلقه وإيجاده فيكون مختصاً به كما أن الحروف تكون كلاماً لله وليست هي الصفة القائمة بذات الله
وقد يثبتونها كصفة قائمة بذات الله يفوضون معناها
وكلاهما لا يتعارض مع قواعد أهل السنة
وعلى أي حال يكفي في ذلك إثبات قدم صفات الله كما سنبين لاحقاً
والذي يظهر أن البخاري يمايز بين الصوت وبين كلام الله لقوله :
وعلى أي حال يكفي في ذلك إثبات قدم صفات الله كما سنبين لاحقاً
والذي يظهر أن البخاري يمايز بين الصوت وبين كلام الله لقوله :
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا أَنَا فِي الْجَنَّةِ سَمِعْتُ صَوْتَ رَجُلٍ بِالْقُرْآنِ» فَبَيَّنَ أَنَّ الصَّوْتَ غَيْرُ الْقُرْآنِ
ولقوله "وأنطق به عباده"
وعموماً ليس قي هذا معارضة لعقائد أهل السنة
ولقوله "وأنطق به عباده"
وعموماً ليس قي هذا معارضة لعقائد أهل السنة
أما استشهاد الأخ هنا بإثبات البخاري صفات الأفعال
فلا وجه لإقحامه إلا إن كان يظن أن الأشاعرة والماتريدية ينكرون صفات الأفعال
وهذه كارثة !
ومحل النزاع هو في إثبات الكلام فعلاً لله لا في صفات الأفعال
فلا وجه لإقحامه إلا إن كان يظن أن الأشاعرة والماتريدية ينكرون صفات الأفعال
وهذه كارثة !
ومحل النزاع هو في إثبات الكلام فعلاً لله لا في صفات الأفعال
ومن النص الذي نقله الأخ يبان أن البخاري ميز بين الفعل والأمر فالنص نفسه يضحد ما يحاول الأخ إثباته
ولا نتوقف عند هذا النص ولا عند النص الذي نقلناه من البخاري وهو يجعل الأمر بالصلاة قرآن ليبين أن الأمر غير الفعل
بل سننقل نصاً واضحاً لأن الحق إذا تجلى انقشع الظلام وتبدد
ولا نتوقف عند هذا النص ولا عند النص الذي نقلناه من البخاري وهو يجعل الأمر بالصلاة قرآن ليبين أن الأمر غير الفعل
بل سننقل نصاً واضحاً لأن الحق إذا تجلى انقشع الظلام وتبدد
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} ، فَبَيَّنَ أَنَّ الْخَلَائِقَ وَالطَّلَبَ، وَالْحَثِيثَ، وَالْمُسَخَّرَاتِ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ شَرَحَ، فَقَالَ: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}"
لاحظوا أنه يتكلم عن القرآن ويريد بذلك أن الأمر قرآن والخلق لا يكون إلا بالأمر فلا يصح أن يتوقف الشيء على ما يتوقف عليه
فالفعل لا يكون إلا بالأمر
ثم أكمل كلامه قائلاً :
فالفعل لا يكون إلا بالأمر
ثم أكمل كلامه قائلاً :
(قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: " قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِنَ الْأَمْرِ بِقَوْلِهِ: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: ٥٤] ، فَالْخَلْقُ بِأَمْرِهِ كَقَوْلِهِ: {لِلِّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}
وَكَقَوْلِهِ: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: ٨٢] ، وَكَقَوْلِهِ: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ} وَلَمْ يَقُلْ بِخَلْقِهِ)
النص واضح أن الخلق يكون بأمره لا أن الأمر هو نفسه الخلق ولا الفعل
النص واضح أن الخلق يكون بأمره لا أن الأمر هو نفسه الخلق ولا الفعل
نص آخر :
(حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
(حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا الْقَدَرُ. . .؟ قَالَ، قَالَ: " يَا مُجَاهِدُ أَيْنَ قَوْلُهُ: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ})
نص آخر يبين أن البخاري لا يقصد بالأمر الفعل وهو استشهاده بهزيمة الروم ثم انتصارهم :
"قَالَ: " فَظَهَرتِ الرُّومُ بَعْدَ قَوْلِهِ: {الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ
"قَالَ: " فَظَهَرتِ الرُّومُ بَعْدَ قَوْلِهِ: {الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ
لِلِّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} قَالَ: فَغُلِبَتِ الرُّومُ ثُمَّ غَلَبَتْ بَعْدَمَا، قَالَ اللَّهُ: {لِلِّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ} قَالَ: فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ"
فبين أن أمره كان سابقاً لفعله وهو انتصار الروم بعد هزيمته
أما ما نقله الأخ عن ابن حجر في تفسير "وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين" بما يفهم منه حدوث القرآن اعتماداً على ما ذكره ابن التين
فالنقل مخل ومجتزأ وكان الأولى أن ينقل الكلام كاملاً -ولا أتهمه بتعمد هذا-
فما نقله ليس ما رجحه ابن حجر ولم يقبله ويراه فهم على غير مراد قائله وهو الداودي
فالنقل مخل ومجتزأ وكان الأولى أن ينقل الكلام كاملاً -ولا أتهمه بتعمد هذا-
فما نقله ليس ما رجحه ابن حجر ولم يقبله ويراه فهم على غير مراد قائله وهو الداودي
فقد أكمل كلامه :
(وما استعظمه من كلام الداودي -أي ابن التين- هو بحسب ما تخيله ، وإلا فالذي يظهر أن مراد الداودي أن القرآن هو الكلام القديم الذي هو من صفات الله تعالى وهو غير محدث وإنما يطلق الحدث بالنسبة إلى إنزاله إلى المكلفين وبالنسبة إلى قراءتهم له وإقرائهم غيرهم ونحو ذلك)
(وما استعظمه من كلام الداودي -أي ابن التين- هو بحسب ما تخيله ، وإلا فالذي يظهر أن مراد الداودي أن القرآن هو الكلام القديم الذي هو من صفات الله تعالى وهو غير محدث وإنما يطلق الحدث بالنسبة إلى إنزاله إلى المكلفين وبالنسبة إلى قراءتهم له وإقرائهم غيرهم ونحو ذلك)
ثم ابن التين لا يرى أن المحدث هو القرآن أصلاً ولهذا اعترض على الداودي !
ثم قصد ابن التين التفريق من حيث الاطلاق !
أي كما ذكر ابن حجر عن ابن البطال أن الوارد لفظ "محدث" لا المخلوق فكان التوقف على ماورد في النص
ثم قصد ابن التين التفريق من حيث الاطلاق !
أي كما ذكر ابن حجر عن ابن البطال أن الوارد لفظ "محدث" لا المخلوق فكان التوقف على ماورد في النص
ولذا تجد في نفس النص الذي نقله الأخ يقول ابن التين :
(فإنه إذا كان لم يزل بجميع صفاته وهو قديم فكيف تكون صفته محدثة وهو لم يزل بها)
(فإنه إذا كان لم يزل بجميع صفاته وهو قديم فكيف تكون صفته محدثة وهو لم يزل بها)
ثم بعدها بأسطر يقول ابن حجر :
(وقد أعاد الداودي نحو هذا في شرح قول عائشة " ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ، قال الداودي : فيه أن الله تكلم ببراءة عائشة حين أنزل براءتها بخلاف قول بعض الناس إنه لم يتكلم
(وقد أعاد الداودي نحو هذا في شرح قول عائشة " ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ، قال الداودي : فيه أن الله تكلم ببراءة عائشة حين أنزل براءتها بخلاف قول بعض الناس إنه لم يتكلم
فقال ابن التين أيضا هذا من الداودي عظيم ؛{لأنه يلزم منه أن يكون الله تعالى متكلما بكلام حادث فتحل فيه الحوادث تعالى الله عن ذلك}، وإنما المراد بأنزل أن "الإنزال هو المحدث" ليس أن "الكلام القديم نزل الآن" انتهى. )
كلام ابن التين صريح في أنه فهم من الداودي أن كلام الله حادث وأن الحوادث تحل في ذات الله فاستعظمه وقال أن المراد أن هذا الإنزال محدث لا أن الكلام القديم هو الذي نزل
فالنقل بهذه الصورة التي نقلها الأخ فيها تلبيس ظاهر وتشويه لكلام ابن التين وحتى لكلام الداودي فكلاهما قطعاً ماقالا أن البخاري قال بحدوث القرآن كما هو مذهب ابن تيمية
بل سنورد نصوصاً للبخاري نفسه ينكر فيها حدوث القرآن !
قال البخاري :
"احْتَجَّ هَؤُلَاءِ: يَعْنِي الْجَهْمِيَّةَ بِآيَاتٍ، وَلَيْسَ فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ أَشَدُّ الْتِبَاسًا مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ"
قال البخاري :
"احْتَجَّ هَؤُلَاءِ: يَعْنِي الْجَهْمِيَّةَ بِآيَاتٍ، وَلَيْسَ فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ أَشَدُّ الْتِبَاسًا مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ"
ذكر الآية الثالثة :
" وَالثَّالِثَةُ: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ}، وَقُلْتُمْ لَيْسَ بِمُحْدَثٍ"
" وَالثَّالِثَةُ: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ}، وَقُلْتُمْ لَيْسَ بِمُحْدَثٍ"
ثم ذكر الجواب عليها فقال :
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: .... وَأَمَّا تَحْرِيفُهُمْ: {مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} ، فَإِنَّمَا حَدَثَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ"
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: .... وَأَمَّا تَحْرِيفُهُمْ: {مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} ، فَإِنَّمَا حَدَثَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ"
جواب قاطع لا يحتمل التأويل أن البخاري لا يقول بحدوث القرآن
بل الحدث عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لحدوث علمه
بل الحدث عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لحدوث علمه
ثم هل يفرق البخاري بين الحدوث والخلق ؟
لاحظوا أنه علل ذلك بقوله "لمّا علمه الله ما لم يكن يعلم"
فالحدوث كما أقره البخاري هو كون الشيء بعد ألم يكن ولا شك أن هذا هو تعريف الخلق ويصدق على صفات الله وعلى غيرها فلم يقيده بما كان قائماً بذات الله
لاحظوا أنه علل ذلك بقوله "لمّا علمه الله ما لم يكن يعلم"
فالحدوث كما أقره البخاري هو كون الشيء بعد ألم يكن ولا شك أن هذا هو تعريف الخلق ويصدق على صفات الله وعلى غيرها فلم يقيده بما كان قائماً بذات الله
ويقول في نص آخر
"وَأَمَّا الْفِعْلُ مِنَ الْمَفْعولِ، فَالْفِعْلُ إِنَّمَا هُوَ إِحْدَاثُ الشَّيْءِ، وَالْمَفْعولُ هُوَ الْحَدَثُ لِقَوْلِهِ: {خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ} فَالسَّموَاتُ وَالْأَرْضُ مَفْعولُهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ سِوَى اللَّهِ بِقَضَائِهِ فَهُوَ مَفْعولٌ
"وَأَمَّا الْفِعْلُ مِنَ الْمَفْعولِ، فَالْفِعْلُ إِنَّمَا هُوَ إِحْدَاثُ الشَّيْءِ، وَالْمَفْعولُ هُوَ الْحَدَثُ لِقَوْلِهِ: {خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ} فَالسَّموَاتُ وَالْأَرْضُ مَفْعولُهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ سِوَى اللَّهِ بِقَضَائِهِ فَهُوَ مَفْعولٌ
فَتَخْلِيقُ السَّمَوَاتِ فِعْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَقُومَ سَمَاءٌ بِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ فِعْلِ الْفَاعِلِ وَإِنَّمَا تُنْسَبُ السَّمَاءُ إِلَيْهِ لِحَالِ فِعْلِهِ، فَفِعْلُهُ مِنْ رُبُوبِيَّتِهِ"
حتى في هذا البخاري يقطع الطريق على التيمية !
يقول أن الفعل إحداث الشيء والمفعول هو الحدث لقوله تعالى (خلق السماوات والأرض) على أن الخلق هو الفعل والسماوات والأرض مفعولة أي مخلوقة وأن تخليق السماوات فعله
فهو يستشهد بالخلق على الإحداث وبالمخلوق على المحدث
يقول أن الفعل إحداث الشيء والمفعول هو الحدث لقوله تعالى (خلق السماوات والأرض) على أن الخلق هو الفعل والسماوات والأرض مفعولة أي مخلوقة وأن تخليق السماوات فعله
فهو يستشهد بالخلق على الإحداث وبالمخلوق على المحدث
ولا ننسى أن البخاري يرى أن الفعل يتوقف على الأمر وأن الأمر غير الفعل
فباءت كل محاولات التيمية بالفشل الذريع وبان للقاصي والداني أن البخاري يصادمهم مصادمة صريحة ..
فباءت كل محاولات التيمية بالفشل الذريع وبان للقاصي والداني أن البخاري يصادمهم مصادمة صريحة ..
أخيراً :
قد بيّنا مذهب الإمام البخاري بما يشفي الغليل وأظهرنا أنه على اعتقاد السلف وأهل السنة وأنه يمايز بين الدال والمدلول ويقول بقدم الدال لا المدلول
لكن قد يأتي أحدهم ليستنكر ما بيناه من مذهب البخاري ويستنكر أن يقول كلاماً قريباً من كلام الأشاعرة وابن كلاب
قد بيّنا مذهب الإمام البخاري بما يشفي الغليل وأظهرنا أنه على اعتقاد السلف وأهل السنة وأنه يمايز بين الدال والمدلول ويقول بقدم الدال لا المدلول
لكن قد يأتي أحدهم ليستنكر ما بيناه من مذهب البخاري ويستنكر أن يقول كلاماً قريباً من كلام الأشاعرة وابن كلاب
ويرى أن هذا فيه افتراء على البخاري واختلاق لكلام لم يقله البخاري بدليل أن العلماء مافهموا هذا منه
وما ذكروا أنه كان على اعتقاد ابن كلاب فيسأل مستنكراً كيف غاب على العلماء كلامنا هذا ؟!
وما ذكروا أنه كان على اعتقاد ابن كلاب فيسأل مستنكراً كيف غاب على العلماء كلامنا هذا ؟!
نجيب هذا المعترض فنقول :
الحقيقة أن هذا كان معروفاً عند العلماء لكن لجهل فيك ما عرفته
وليس لك أن تحاكم الناس على جهلك ولا أن تقيس العلماء بمقاسك !
الحقيقة أن هذا كان معروفاً عند العلماء لكن لجهل فيك ما عرفته
وليس لك أن تحاكم الناس على جهلك ولا أن تقيس العلماء بمقاسك !
قال ابن حجر :
(مع أن البخاري في جميع ما يورده من تفسير الغريب إنما ينقله عن أهل الفن كأبي عبيدة والنضر بن شميل والفراء وغيرهم، وأما المباحث الفقهية فغالبها مستمدة له من الشافعي وأبي عبيد وأمثالهما، وأما المسائل الكلامية فأكثرها من "الكرابيسي وابن كلاب" ونحوهما)
(مع أن البخاري في جميع ما يورده من تفسير الغريب إنما ينقله عن أهل الفن كأبي عبيدة والنضر بن شميل والفراء وغيرهم، وأما المباحث الفقهية فغالبها مستمدة له من الشافعي وأبي عبيد وأمثالهما، وأما المسائل الكلامية فأكثرها من "الكرابيسي وابن كلاب" ونحوهما)
أكثر المسائل الكلامية كان يأخذها البخاري من الكرابيسي وابن كلاب بل كان يأخذ منه في صحيحه !
قد يعترض معترض فيقول أن ابن حجر أشعري وانتصر لمذهبه بهذا
نقول له ما رأيك بابن عبدالبر ؟
قد يعترض معترض فيقول أن ابن حجر أشعري وانتصر لمذهبه بهذا
نقول له ما رأيك بابن عبدالبر ؟
ترجم للكرابيسي في الانتقاء فقال :
"وكانت بينه وبين أحمد بن حنبل صداقة وكيدة، فلما خالفه في القرآن، عادت تلك الصداقة عداوة، فكان كل واحد منهما يطعن على صاحبه، وذلك أن أحمد بن حنبل كان يقول: من قال القرآن مخلوق، فهو جهمي
"وكانت بينه وبين أحمد بن حنبل صداقة وكيدة، فلما خالفه في القرآن، عادت تلك الصداقة عداوة، فكان كل واحد منهما يطعن على صاحبه، وذلك أن أحمد بن حنبل كان يقول: من قال القرآن مخلوق، فهو جهمي
ومن قال: القرآن كلام الله ولا يقول: غير مخلوق ولا مخلوق، فهو واقفي، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق، فهو مبتدع.
وكان الكرابيسي،وعبد الله بن كلاب، وأبو ثور، وداود بن علي (والبخاري)، والحارث بن أسد المحاسبي، ومحمد بن نصر المروزي، وطبقاتهم يقولون: إن القرآن الذي تكلم الله به صفة من صفاته
وكان الكرابيسي،وعبد الله بن كلاب، وأبو ثور، وداود بن علي (والبخاري)، والحارث بن أسد المحاسبي، ومحمد بن نصر المروزي، وطبقاتهم يقولون: إن القرآن الذي تكلم الله به صفة من صفاته
لا يجوز عليه الخلق وإن تلاوة التالي وكلامه بالقرآن كسب له وفعل له، وذلك مخلوق، ((وإنه حكاية عن كلام الله، وليس هو القرآن الذي تكلم الله به))، وشبهوه بالحمد والشكر لله، وهو غير الله، فكما يؤجر في الحمد والشكر والتهليل والتكبير، فكذلك يؤجر في التلاوة."
يصرح أن البخاري كان موافقاً للكرابيسي وابن كلاب والحارث المحاسبي وغيرهم في مسألة خلق الألفاظ وكونها دالة على كلام الله وليست هي كلام الله بعينه !
وقوله حكاية عن كلام الله قصد أنها معبرة عن كلام الله وهي بخلق الله وتصرفه خلقها في اللوح المحفوظ أو على لسان جبريل وهذا حق
ولا يقصد بهذا أن جبريل أو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبر عنها بلسانه هو فكأنه ترجمها بلسانه فهذا باطل
ولا يقصد بهذا أن جبريل أو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبر عنها بلسانه هو فكأنه ترجمها بلسانه فهذا باطل
فثبت أن هذا القول معروف عن الإمام البخاري وهذا الذي قصده بقوله لفظي بالقرآن مخلوق
أسأل الله عز وجل أن ينفع بما كتبناه وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن يتقبله بقبول حسن وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه وصلى الله وسلم على سيدنا محمدوعلى آله وصحبه وسلم ..
تم الكلام وربنا محمود
وله المكارم والعلا والجود .
تم الكلام وربنا محمود
وله المكارم والعلا والجود .
جاري تحميل الاقتراحات...