مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

12 تغريدة 27 قراءة Nov 07, 2022
وأنت نقلت هذه الآية من القرآن الذي أمامك ولم تكن مولودًا عند نزولها، الذي رُويَ من طريق حفص ولم يكن مولودًا عند نزولها، عن عاصم ولم يكن مولودًا عند نزولها، عن التابعي أبي عبدالرحمن السلمي ولم يكن مولودًا عند نزولها، عن عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وأبيّ بن كعب
وهم أصحاب رسول الله ﷺ، رضي الله عنهم جميعًا، ونقلوها عن النبي ﷺ، عن جبريل ﷺ، الذي تلقاه من رب العالمين ﷻ.
إذًا.. أدنتم أنفسكم؛ فيجب أن نأخذ الدين، من حديث، وتفسير الآيات، عقيدة، وفقه بفهم من هم أقرب عهدًا للنبي ﷺ، لا سيما الصحابة الذين شهِدوا نزول هذه الآية، وهذا القرآن كله
ثم تلاميذ أولئك الصحابة وهم التابعون، ثم أتباعهم؛ فرجالات المذاهب الفقهية والعقيدة إنما استدلّوا في كل حكم شرعي، فقهي كان أو عقدي من كتاب الله ﷻ، وسنة رسوله ﷺ، على فهم الصحابة الذين شهِدوا نزوله وهم عند رسوله ﷺ، وقد أخذ عنهم تلاميذهم التابعين، ثم أتباع التابعين
فالصحابي شهد نزول الوحي، وأنتم لم تشهدوه، ولم تتلمذوا على يد من شهدوه، ولم تعزو الأمر إلى من شهدوه؛ بل تريدون إسقاط فهمكم السّقيم على آيات الله ﷻ.
والقرآن به آيات تأمر باتباع النبيﷺ بأقواله وأفعاله وتقريراته، وتأمر باتباع طريق المؤمنين، قالﷻ: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما..
تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيرًا}.
قال الشيخ السعدي: "سبيلهم هو طريقهم في عقائدهم وأعمالهم". فهي حجة عليك من كتاب الله.
وفي نفس الوقت (في حجة الوداع) الذي نزلت به الآية التي استشهَدْت بها، روِيَ عن النبيﷺ حديثًا مُتواترًا نُقِل عن..
أكثر من ثلاثين صحابيًّا، وهو أعلى درجات صحة الحديث، قال به النبي ﷺ: "نضَّر الله امرءًا سمِع مقالَتي فوعاها وحفِظها وبلَّغها؛ فرُبّ حاملِ فقه إلى من هو أفقهُ منه، ثلاثٌ لا يغلُّ عليهنّ قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن الدعوة تحيط من ورائِهم"
وهذا الحديث غصة في حلق كل نكراني يقول: نؤمن بالقرآن فقط لأنه نقل إلينا متواترًا
فهذا الحديث نُقِل متواترًا، يدعو به النبي ﷺ أصحابه، وأحبابه من بعده أن يبلِّغوا عنه سنّته.
وفي هذا الحديث المتواتر، يأمرنا النبي ﷺ بالأخذ بالحديث الغير متواتر كذلك لقوله ﷺ: "نضر الله امرءًا"
ولم يقل ﷺ: نضّر الله جماعةً سمعوا مقالتي...
والمرء هو أيُّ امرئٍ ينقل سنّته ﷺ.
وفي نفس الحديث ردٌّ على قولك: (ولا رجالات المذاهب الفقهية).
قالﷺ: "فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه".
وفيه أمرٌ من النبيﷺ بالرجوع إلى الفقهاء، وفيه أمر باتّباع جماعة المسلمين...
لقولهﷺ: "ولزوم جماعتهم"
وروي كذلك حديثًا متواترًا عن النبيﷺ أنه قال: "من كذب عليّ متعمِّدًا؛ فليتبوّأ مقعده من النار"
وفي هذين الحديثين ترغيبٌ بنقل سنته، وترهيب من الكذب عليهﷺ
ويصاحب هذا التواتر القولي تواتر فعليّ أيضًا؛ فالأمّة منذ عهد النبيﷺ إلى عهدنا هذا وهي تؤمن بالسنة
ويُقضى بها، ويُحكَم بها، ويوعظ بها.
والإمام البخاري رحمه الله نقل الأحاديث بأسانيدها إلى أصحابها، وأجمعت الأُمّةُ على صحيحه، وتلقّته بالقبول.
وردّ سُنّة النبي ﷺ كف-ر بإجماع المسلمين، كما بيّن ذلك الإمام ابن باز رحمه الله تعالى في هذه الفتوى:
رُدَّها عَلَيَّ إِنْ اسْتَطَعْت

جاري تحميل الاقتراحات...