مقالي بعنوان "لمحات طائفية"
عندما تم احتلال العراق كان كل هم الشارع الشيعي هو الأنتقام من السُنّة وبدون اي سبب حقيقي فَعَلَهُ السُني تجاه هذا الشارع، فمثلاً في البصرة تجد البيت الشيعي يحقد بكل قوته على جاره السُني الذي عاش معه نفس المعاناة وتُطبّق عليه نفس القوانيين.. يتبع..
عندما تم احتلال العراق كان كل هم الشارع الشيعي هو الأنتقام من السُنّة وبدون اي سبب حقيقي فَعَلَهُ السُني تجاه هذا الشارع، فمثلاً في البصرة تجد البيت الشيعي يحقد بكل قوته على جاره السُني الذي عاش معه نفس المعاناة وتُطبّق عليه نفس القوانيين.. يتبع..
وشريكان بالفقر والجوع والفاقة والحرمان، فالحصار لم يُطبّق على الشيعة فقط، والمستشفيات لم تكن تعالج السُني فقط، وعاش السُني نفس المرار الذي عاشه الشيعي حرفياً، فلماذا يحقد عليه ويُعتبر السُني والبعثي واحداً بنظر الشيعي!!! هذا السؤال العميق لا أُريد ان اناقشه، يتبع
لا أُريد ان أُناقشه نقاش ديني عقائدي تقليدي معروف، بل أُريد ان أكشف الوجه قاتم منه والذي لم تتعودوا على التطرق له، فأقول؛ الفرد الشيعي بطبيعته وبتفكيره وقناعاته كان مؤمن انه من الممكن ان يتم أعتقاله او أعدامه هكذا بدون سبب، والحقيقة لا أعرف كيف اقتنع بهذه الفكرة!
حيث لم تكن الدولة متسيبة لدرجة ان يتم أعتقال شخص بدون سبب فضلاً عن اعدامه، ولم تكن دولة مليشيات بحيث يتم العثور يومياً على الجثث في المزابل، ولم تكن هناك سيارة البطة(الكراون) التي تقتل وتهرب، بل كان الموت يسبب حزن عظيم في الحي لشحته وانحسار اسبابه ولم يكن امرا طبيعياً،
نعم لم يكن الموت خبراً طبيعياً أطلاقاً كما حدث بعد ال ٢٠٠٣ م، حيث عندما يموت شخص يهتز لموته ربما حتى الحي المجاور له، إذن من اين أتى الأعتقاد لدى الفرد الشيعي انه من الممكن ان يُعتقل ويُعدم بدون سبب؟ وهذا الأعتقاد ولّدَ أكبر عُقدة أخلاقية لدى هذا المواطن،
حيث بسببه أضطر لئن يكون من أكبر المتملقين للدولة، فنرى المدن الجنوبية مثلاً البصرة والتي كان نصف سكانها سُنّة كان عدد البعثيين السُنّة فيها عدداً صغيراً جداً، ولم يقوم بعثي سُنّي واحد بإيذاء شيعي واحد، ولا حتى طلبوا هوية مواطن في الشارع، بل اذا وجد بعثي سُني،
فمن المستحيل ان تجده في الشارع بل دائماً في المقرات و مكرهين على الدوام، وأحتاج الشيعي للتملق أكثر للدولة لكي لا تعتقله بدون سبب، فحتى عندما كنّا طلاب في الثانوية كان الشيعي يتفانى بالحضور للخفارات البعثية عكس السُني الذي يأتي مكرهاً ومن ثم يحاول الهرب من الواجب..
زملائي سُنّة كانوا يهربون واعرف غيرهم أيضاً من مدرسة أُخرى كانوا يهربون ولا يتملقون للبعث ويستقتلون مثل الشيعي!!! كما ان الأزمة الأخلاقية الرهيبة التي تولدت أيضاً هي الوشاية، حيث أصبح الأخ يوشي بأخاه وجاره وابن دينه وملته ليُبعد عنه شبح الأعتقال !!! ومما يجدر الأشارة له..
هو ان الدولة العراقية كانت مدركة لهذا الشيء لذلك لم تكن تثق بالسُني من ناحية عمله كواشي او مخبر او جاسوس في المجتمع لأنه لايأتي لها بأخبار مثل الشيعي لأنها تعرف ان السُني لايملك عقدة الأعتقال بدون سبب فهو غير مضطر للتملق للدولة!! وبذلك تولدت لدى الشارع الشيعي فكرة،
فكرة رهيبة مدمرة للأنتقام من السُنّي مع كامل علمهم ببرائته من النظام السابق، لأنهم كانوا يرون فيه القيمة الأخلاقية التي فقدوها هذا اذا أضفنا ان الشارع الشيعي يؤمن ان السُنّي لا يكذب ولا يسرق ولا ينهب ولا يعمل جاسوس !!! فتظافرت هذه العوامل جميعاً وولدت حقداً لايستطيع احد..
لا يستطيع أحد ان يُدرك غوره، وتمت ترجمة هذا الحقد على هيئة أفعال بعد دخول القوات الأجنبية للبلاد أبتداءً من أعتبارهم مخلصين لهم من مأزقهم الأخلاقي الرهيب وأنتخاب حزب الدعوة المعصوم مروراً الى الهوليكووست الذي فعلوه بالسُنّة طيلة ٢٠ عاماً والمتمثلة بجرائم لا يمكن..
لايمكن لمؤرخ لديه عاطفة ان يؤرخها لهولها، وربما لا تصدقون اذا قلت لكم ان حقدهم هذا صنع حتى من الهواء سُّماً لايمكنك ان تستنشقه وهم ينظرون إليك !!!!
إنتهى
آسف على الإطالة
شكراً لقرائتكم..
آسف على الإطالة
شكراً لقرائتكم..
جاري تحميل الاقتراحات...