(١)
اختلفت الاتجاهات التي لم تستنر بنور الوحي في تحديد السبب الأساسي وتشخيص المرض الحقيقي لضعف المسلمين الحضاري فخلطت بين الأمراض والأعراض ، ومن خلال استقراء النصوص الشرعية أجاد الدكتور عبدالعزيز الريس وفقه الله في مقدمة كتابه ( مهمات في الجهاد ) الذي قدّم له الشيخ صالح الفوزان
اختلفت الاتجاهات التي لم تستنر بنور الوحي في تحديد السبب الأساسي وتشخيص المرض الحقيقي لضعف المسلمين الحضاري فخلطت بين الأمراض والأعراض ، ومن خلال استقراء النصوص الشرعية أجاد الدكتور عبدالعزيز الريس وفقه الله في مقدمة كتابه ( مهمات في الجهاد ) الذي قدّم له الشيخ صالح الفوزان
(٢)
وفقه الله في تشخيص الداء والدواء بعد أن ذكر الاتجاهات غير الصحيحة ، يقول ( اختصارًا ) :
١- ظنت طائفة أن المرض هو : مكر الأعداء ، وتغلبهم ، فعليه ظنت الدواء : إشغال المسلمين بالعدو ، ومخططاته ، وأقواله ، وتصريحاته .
ووجه خطأ هذه الطائفة : أننا إذا اتقينا الله لا يضرنا كيد
وفقه الله في تشخيص الداء والدواء بعد أن ذكر الاتجاهات غير الصحيحة ، يقول ( اختصارًا ) :
١- ظنت طائفة أن المرض هو : مكر الأعداء ، وتغلبهم ، فعليه ظنت الدواء : إشغال المسلمين بالعدو ، ومخططاته ، وأقواله ، وتصريحاته .
ووجه خطأ هذه الطائفة : أننا إذا اتقينا الله لا يضرنا كيد
(٣)
الأعداء ، قال الله تعالى : " وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً " .
٢- وظنت طائفة أخرى أن المرض : تسلط الحكام الظلمة في بعض الدول الإسلامية ، فعليه ظنت الدواء : إسقاط هؤلاء الحكام ، وشحن نفوس الناس تجاههم .
ووجه خطأ هذه الطائفة : أن الحكام الظلمة
الأعداء ، قال الله تعالى : " وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً " .
٢- وظنت طائفة أخرى أن المرض : تسلط الحكام الظلمة في بعض الدول الإسلامية ، فعليه ظنت الدواء : إسقاط هؤلاء الحكام ، وشحن نفوس الناس تجاههم .
ووجه خطأ هذه الطائفة : أن الحكام الظلمة
(٤)
عقوبة يسلطهم الله على الظالمين ، بسبب ذنوب المحكومين ، قال تعالى : " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون " ، وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة : (وتأمل حكمته تعالى في أن جعل ملوك العباد وأمراءهم وولاتهم من جنس أعمالهم ، بل كأن أعمالهم ظهرت في صور ولاتهم وملوكهم
عقوبة يسلطهم الله على الظالمين ، بسبب ذنوب المحكومين ، قال تعالى : " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون " ، وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة : (وتأمل حكمته تعالى في أن جعل ملوك العباد وأمراءهم وولاتهم من جنس أعمالهم ، بل كأن أعمالهم ظهرت في صور ولاتهم وملوكهم
(٥)
: فإن استقاموا استقامت ملوكهم ؛ وإن عدلوا عدلت عليهم ؛ وإن جاروا جارت ملوكهم وولاتهم)
٣- وظنت طائفة ثالثة أن المرض : تفرق المسلمين في الأبدان ، فعليه ظنت الدواء : جمعهم ، وتوحيدهم ؛ ليكثروا .
ووجه خطأ الطائفة الثالثة : أن الكثرة وتوحيد الصفوف مع الذنوب لا تنفع ، قال تعالى :
: فإن استقاموا استقامت ملوكهم ؛ وإن عدلوا عدلت عليهم ؛ وإن جاروا جارت ملوكهم وولاتهم)
٣- وظنت طائفة ثالثة أن المرض : تفرق المسلمين في الأبدان ، فعليه ظنت الدواء : جمعهم ، وتوحيدهم ؛ ليكثروا .
ووجه خطأ الطائفة الثالثة : أن الكثرة وتوحيد الصفوف مع الذنوب لا تنفع ، قال تعالى :
(٦)
" ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا " .
ألم تر كيف أن ذنب العُجْب بدد هذه الكثرة فهُزم الصحابة رضي الله عنهم يوم حنين ؟
ومن الذنوب : توحيد الصفوف مع المبتدعة … ومن هنا تعلم خطأ المقولة التي يرددها المؤسس الأول لجماعة الإخوان المسلمين حسن البنا : ( نتعاون فيما
" ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا " .
ألم تر كيف أن ذنب العُجْب بدد هذه الكثرة فهُزم الصحابة رضي الله عنهم يوم حنين ؟
ومن الذنوب : توحيد الصفوف مع المبتدعة … ومن هنا تعلم خطأ المقولة التي يرددها المؤسس الأول لجماعة الإخوان المسلمين حسن البنا : ( نتعاون فيما
(٧)
اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه )
وبعد هذا كله ، لقائل أن ينادي : قد أبنت الأخطاء في تشخيص داء أمتنا ، فما التشخيص الصحيح المبني على كتاب ربنا وصحيح سنة نبينا ؟
فيقال : تكاثرت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في أن المصائب التي تنزل بالعباد بسبب ذنوبهم
اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه )
وبعد هذا كله ، لقائل أن ينادي : قد أبنت الأخطاء في تشخيص داء أمتنا ، فما التشخيص الصحيح المبني على كتاب ربنا وصحيح سنة نبينا ؟
فيقال : تكاثرت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في أن المصائب التي تنزل بالعباد بسبب ذنوبهم
(٨)
قال تعالى: " أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير "
فمن هذا يظهر جليا أن الداء والمرض هو تقصير المسلمين في دينهم ، ومخالفتهم لشريعة نبيهم .
والدواء والشفاء هو : إرجاع الناس إلى دينهم الحق .
قال تعالى: " أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير "
فمن هذا يظهر جليا أن الداء والمرض هو تقصير المسلمين في دينهم ، ومخالفتهم لشريعة نبيهم .
والدواء والشفاء هو : إرجاع الناس إلى دينهم الحق .
(٩)
لذلك غلبة الكفار وتسلطهم ، وتسليط الحكام الظلمة على بعض دول المسلمين أعراض للداء وليست الداء نفسه.
ثم ذكر الدكتور أن من أكبر أخطاء التقصير في الدين ما نراه في كثير من بلاد العالم الإسلامي من تقصير في جناب التوحيد - خلا الدولة السعودية أعزها الله بالإيمان ، والتي تربي أبناءها
لذلك غلبة الكفار وتسلطهم ، وتسليط الحكام الظلمة على بعض دول المسلمين أعراض للداء وليست الداء نفسه.
ثم ذكر الدكتور أن من أكبر أخطاء التقصير في الدين ما نراه في كثير من بلاد العالم الإسلامي من تقصير في جناب التوحيد - خلا الدولة السعودية أعزها الله بالإيمان ، والتي تربي أبناءها
(١٠)
على التوحيد في المدارس النظامية والمساجد جزى الله حكامها وعلماءها كل خير - بالإضافة إلى المعاصي الشبهاتية الأخرى والشهوانية .
فإذا كنا صادقين ولأمتنا راحمين ، فلا نشتغل بالعرَض عن علاج الداء ، وهو إرجاع الناس إلى دينهم الصحيح .
على التوحيد في المدارس النظامية والمساجد جزى الله حكامها وعلماءها كل خير - بالإضافة إلى المعاصي الشبهاتية الأخرى والشهوانية .
فإذا كنا صادقين ولأمتنا راحمين ، فلا نشتغل بالعرَض عن علاج الداء ، وهو إرجاع الناس إلى دينهم الصحيح .
جاري تحميل الاقتراحات...