حاقول لكم رايي في 11/11 ومش باقصد بيه اي حاجة . لا ح اتهم حد ولا ح أيد حد لكن حاقول لكم على جوهر الثورات والانتفاضات الكبيرة وكيف تحدث ولماذا، وكل واحد يفهم اللي عايزه . دا تفكيري وحاقدم لكم الدليل عليه وانتم احرار .
الثورات والانتفاضات الكبرى لا تحدث الا حين ينضج الظرف الموضوعي والظرف الذاتي . يعني إيه؟ الظرف الموضوعي لما يكون النظام ارتكب اخطاء فادحة وظلم الاغلبية من جموع الشعب وصادر الحريات وغيره كتير جدا معروف. على طول التاريخ دا حصل في دول وامبراطوريات كثيرة وفي مصر مئات السنين
منذ الغزو الفارسي سنة 336 ق. م فيما اذكر. على طول التاريخ كانت تحدث ثورات وانتفاضات لكنها كلها فشلت في الوصول لاهدافها لانها لم تكن موازية للظرف الموضوعي.كان الظرف الذاتي محصورا في البلاد او الاماكن التي اشتعلت فيها الثورات او الانتفاضات فانتهت كلها إلى لا شيئ باستثناء ثورة 1919
التي حققت كثيرا من الاهداف. هذا يدخلنا في الحديث عن الظرف الذاتي وماهو بتفسير اكثر . سآخذكم الى عصر مبارك فهو الاقرب اليكم بلاش تاريخ. الظرف الموضوعي كان يشتد في طريقه في الفساد ومصادرة الحريات حتي وصلنا الى انتخابات مجلس الشعب 2010 التي اغلقت كل الطرق للمعارضة.لكن الظرف الذاتي
كان ينضج كل يوم. كانت هناك جماعات انشط من الاحزاب التي تحدد حركتها الدولة وتضيّق عليها . جماعات مثل 6 إبريل و قضاة من اجل التغيير واساتذة جامعات من اجل التغيير وادباء من اجل التغيير ونقابات من اجل التغيير وغير ذلك كثير جدا لم يستطع النظام القضاء عليه ولم يكن متروكا بمزاج النظام
كما يتصور البعض. لكنه كان نتيجة لتراكمات قديمة وصار عصيا على الانتهاء . لذلك جاءت اللحظة التي صار فيها الظرف الذاتي قادرا على مواجهة الظرف الموضوعي للتخلص منه ومن دولته فحدثت ثور يناير . طيب ماذا حدث بعد ثورة يناير ولماذا لا تتكرر الان ؟
ماحدث كلكم عارفينه من اخطاء من الثوار انفسهم او من التفاف عليها ومؤامرة والكلام يطول والنتيجة هي ان الظرف الذاتي مع الوقت صار ضعيفا جدا فالاحزاب مقيدة واستطاع النظام ان يفرغ الحياة من ظواهر المعارضة ولم يبقى لها غير كلام على الميديا كثيرا ما لا يمر حتى بسلام .
واستطاع الاعلام طوال العشر سنوات السابقة ان يجعل الناس تكره الثورة .قد يرى البعض الظرف الموضوعي مناسب جدا لكنه لا يرى ان الظرف الذاتي ضعيف ومحاصر ومخترق لذلك لن تشهد دعوة 11/11 نزولا كبيرا اصلا للاسباب التي شرحتها . واذا حدث سيكون جماعات قليلة في قرى بعيدة
او اطراف المدن وارجو ان يتعامل الامن معها بهدوء اذا حدث وظهرت فلا يكون هناك قتل مثلا حتى لا يتسبب الامن في انفجار لن ياتي بثورة لكنه سيأتي بفوضي لضعف الظرف الذاتي. لا تصدقوا مايقال عن انقسامات في الجيش او البوليس فهذا كله كلام فارغ للتحفيز على النزول وانقسامات الجيش اصلا لا تاتي
بثورات بل بانقلابات ولو موجودة واشك فيها تماما فهي ليست في حاجة اليكم. المهم هو التعامل الامني الحذر مع من ينزل، واقول مرة ثانية اذا نزل احد .التعامل الامني الحذر سيجعل اليوم يمر بسلام . لا اقول هذا لكم لكن للدولة نفسها ولعل ما اسمعه او اقرأه عن قبض علي شباب في ميدان التحرير بعد
تفتيش موبايلاهم ينتهي فالظرف الذاتي لن ينضج خلال ايام ولا اسابيع. تذكروا كم من السنوات نضج فيها الظرف الذاتي ايام مبارك. كذلك اضيف ضرورة الافراج عن مسجوني قضايا الراي فكل ذلك على غير ما قد يتصور النظام لا يضعفه بل يقويه ، ويضعف الظرف الذاتي والدعوة للثورات.
في النهاية تصرف الامن مع الناس اذا نزل منها حد يوم 11/11 هو اللي حيحدد المسار .
جاري تحميل الاقتراحات...