جيم من الناس
جيم من الناس

@X_Jpeter

18 تغريدة 206 قراءة Nov 06, 2022
(لا تكن حطباً)
تنتشر في وسائل التواصل مقاطع لأشخاص متطرفين من الخارج يهاجمون مسؤولين ويكفرونهم بسبب قضايا داخلية سعودية معينة .. البعض يجهل أن هؤلاء مدعومين من جهات خارجية وينشر مقاطعهم بسبب تأثره بهم مما يجعله يقع في فخ التجنيد غير المباشر لصالح قوى سياسية خارجية مثلما حدث مع
الحملات ضد معالي أمين رابطة العالم الإسلامي ومثلما حدث مع أصحاب المعالي وزراء السياحة والثقافة والمالية والشؤون الإسلامية والتعليم ورئيس شؤون الحرمين ومؤخراً مع معالي وزير الترفيه ..وفي كل حدث سعودي سواء مفبرك أو حقيقي يحتمل الاختلاف يجد المتربصون مدخلاً لتجنيد الضعفاء والمهزوزين
كل دولة تتعرض لمتغيرات ومجتمعاتها ترفض أو تؤيد وهذا أمر طبيعي والسعودية مثل أي دولة بل ويمكن اعتبارها النموذج العالمي الوحيد الذي قفز بإنجازات وتعرض لمتغيرات منذ توحيدها على ظهور الخيل وصولاً إلى قائمة أهم ٢٠ اقتصاد عالمي مرحلة .. منذ تأسيسنا ونحن نمر في منعطفات ومتغيرات عدة
كان بعض الأجداد رحمهم الله يرفضون المظاهر الجديدة عليهم مثل تعليم البنات والبرقية والتعاون مع الكفار في استخراج النفط وغالبيتهم استوعبوها وتجاوبوا معها لكن قلة منهم من توهم بأنه ولي الله على خلقه وحاول فرض رأيه على الدولة بالقوة وبالتحريض فذهب حطباً لصالح معارك أصلها سياسي
* وجاء من بعدهم جيل آخر منهم من تجاوب مع الدعوات الناصرية القومية وطالب بها رافضاً فكرة الكيان الوطني محتقراً له وحاول فرض رأيه بالقوة مثيراً الفوضى والاضطرابات فذهب حطباً لصالح معركة سياسية كان يقودها عبدالناصر للسيطرة على الدول العربية
* ثم جاء جيل وتجاوب مع الدعوات الإسلاموية
وظهرت جماعات مسلحة مثل جهيمان ثم جماعات المعارضة بتوقيع البيانات الجماعية ونشر خطابات التحريض عبر الفاكس ثم برزت بعد ذلك تشكيلات ثورية مثل القاعدة والإخوان والسرورية والنسوية والإلحادية التي جندت جميعها لصالح مشروع الفوضى الخلاقة وذهبوا جميعهم حطباً لصالح معركة اليساريين الفاشلة
كانوا يتلقون أوامرهم المحضرة في واشنطن عبر تركيا وكندا ولندن لينفذون أجنداتها في السعودية مرة باسم الدين ومرة أخرى باسم الحريات والديموقراطيات .. حرضوا ضد الملك عبدالله واعتصموا أمام الديوان الملكي محذرين له من تعيين المرأة في مجلس الشورى ومهددين بتجييش المجتمع ضده ببيان واحد
وحالياً في ظل انفتاح الدولة على السياحة والتنويع الاقتصادي واستقبال السياح من مختلف الأعراق والثقافات أنشئت لأجلها مواسم ومواقع ومشاريع تحتوي على آلاف الفعاليات والأنشطة التي قد تكون في نظر البعض غير مستساغة أو لا تمثل ثقافته فينتقدها وهذا أمر طبيعي لكن الغير طبيعي هو التحريض
ضدها ولعن المسؤول وتكرار التهديدات أو الوقوع في فخ التجنيد غير المباشر .. السعودية عندما تريد تنويع اقتصادها واستقطاب الشركات العالمية وتوفير البيئات المناسبة لهذه الحشود المليونية من المستثمرين والسياح والمقيمين والدبلوماسيين والمبتكرين والباحثين .. ليس ترفاً وليس رغبة شخصية عند
وزير معين أو مسؤول .. إنما هو (توجه دولة) لمواجهة تحديات دولية وأزمات وجودية .. استمرار اعتمادنا على النفط فقط والتغني ببطولاتنا التاريخية بدون عمل وتطوير وتنويع مستمر سيؤدي في نهاية المطاف إلى خسارة كل شيء ونهوض خصومنا على حسابنا (ضعفنا وترهل اقتصادنا في ٢٠٠٣ أدى لمراهنة الدول
الصناعية على تركيا على حساب السعودية ومصر .. ضعفنا في ٢٠١١ أدى لمراهنة الدول الصناعية على إيران على حساب السعودية ودول الخليج) .. هذا تاريخ أمامك لا ينكره عاقل .. تحدث الأمير محمد بن سلمان والمسؤولين مراراً عن التحديات التي واجهناها ولازلنا نواجهها لتثبيت مكانتنا العالمية وحماية
مصالحنا وردع خصومنا .. فعندما تكون دولة بحجم السعودية تعمل في كل اتجاه صناعي وتعديني وفي الطاقة والابتكار والمشاريع الضخمة والاستثمار والتقنيات الرقمية المتقدمة .. تشن عليها حملة "دولية" وينبري للتحريض عليها مثقفين وإعلاميين حول العالم بسبب فعالية صغيرة ضمن منطقة أكبر والمنطقة
ضمن موسم والموسم ضمن عدة مواسم حول المملكة والمواسم ضمن أعمال عدة هيئات ولجان ووزارات مسؤولة عن عدة قطاعات والوزارات ضمن خطة تحول وطنية والخطة ضمن رؤية استراتيجية أعمق وأشمل .. فلماذا فقط هذه الفعالية التي انبروا لها وبثوا آلاف المواد المرئية على وسائل التواصل؟ ولماذا تجاهلوا
وجود مئات الفعاليات المشابهة في دول خليجية وعربية أخرى؟ هذا يدل على أن نسبة التجاوب الداخلي المحتمل مع رسائل التأجيج الخارجي هي الأكثر طمعاً .. لولا وجود تجاوب داخلي وصدى متوقع لما التفت هؤلاء المارقين إلى هذه القضايا .. فإحدى الشهيرات بمقاطعها الإباحية قامت بنشر آيات قرآنية
ونصائح دعوية ضد موسم الرياض .. وكذلك ناشط يساري أمريكي مؤيد للمثلية وعقم الأطفال .. ينشر تقريراً بأن السعودية تعادي الإسلام وذكر من أسباب دفاعه عن الإسلام كما يزعم أنها تعتقل رموزه وعندما تبحث عن من يقصد تجده يشير إلى إرهابيين وخونة ومعارضين سيسوا الإسلام لأهداف حزبية خارجية
والآخر العربي الذي يسكن بجانب ضريح تقدم له القرابين دون الله لم يحاول أن يصلح مجتمعه إنما ذرف دموعه مدعياً تضييع السعوديين للإسلام وهو الذي أصلاً لا يزال يرفض عدم وجود أضرحة في بلادهم ويصفهم بالتشدد .. وأما الخليجي الذي تستضيف بلاده الكنائس وأوكار الدعارة يتحسر تلميحاً بكفرنا
نتفق ونختلف حول الكثير من المتغيرات الاقتصادية أو الفكرية أو الاجتماعية او التنظيمية .. وهذا أمر طبيعي في أي نشاط أو تحول اقتصادي لكننا جميعاً نرفض النبرة التكفيرية أو التحريضية .. كما أننا يجب أن نرفض التدخل في شؤوننا تحت أي حجة كانت سواء من محب أو كاره .. نحن أدرى وأحرص منه
على عقيدتنا واقتصادنا
سنستمر بالفعاليات والمواسم والأنشطة الاقتصادية والسياحية المنفتحة على العالم وستبقى عقيدتنا محمية وثقافتنا راسخة ومجتمعنا يقود نفسه بنفسه مع قادته .. لا تسمح لأياً يكن أن يوجهك أو يقودك .. أنت قائد بطبيعتك وابن دولة لا ترضى عليك أن تحرق حطباً لأجل مصالح غيرك

جاري تحميل الاقتراحات...