شمائل النور: تشير المعلومات إلى أن الصياغة التي انتهت إليها مقترحات القانونيين في غرف التفاوض جاءت كالتالي: لا يجوز اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة أعضاء قيادة القوات المسلحة أو قيادة الدعم السريع بحكم مناصبهم الدستورية بشأن أي مخالفات قانونية تم ارتكابها
assafirarabi.com
assafirarabi.com
في الفترة من 11 أبريل 2019 وحتى تاريخ صدور هذا الدستور، بسبب فعل أو امتناع، قام به أعضاء القوات المسلحة أو أعضاء الدعم السريع، ما لم يكن ذلك الفعل أو الامتناع موضوع المحاسبة ينطوي على اعتداء جسماني، أمر عضو قيادة القوات المسلحة أو عضو قيادة الدعم السريع منفذه بارتكابه".
هذا البند، إذا ما تم الاتفاق عليه، فهو يعني بوضوح استثناء البرهان وأعضاء هيئة قيادة الجيش وقائد "الدعم السريع" وهيئة قيادته من أي مسؤولية في كافة الجرائم التي ارتكبت منذ سقوط البشير، بينما يتحمل الجنود وحدهم المسؤولية.
وعلى الرغم من أن المقترح الأولي حدد فترة رفع المسؤولية منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، إلا أن مخاوف العسكريين خاطبت مباشرة قضية فض اعتصام القيادة العامة في يونيو 2019.
مشروع التسوية الذي يُحاك في ظلام حالك يُجابَه بمناهضة حتى من بعض أحزاب "الحرية والتغيير" كـ "حزب البعث العربي" الذي كان فاعلاً ومؤثراً خلال فترة الشراكة مع العسكريين.
وعلى قدر حساسية وأهمية قضية العدالة التي لا زالت تلهب الشارع وسط دماء لم تتوقف، لم تخرج القوى السياسية التي تقود هذا التفاوض للحديث عن هذه المسألة بالغة الأهمية والخطورة. وقبل كل ذلك يبرز السؤال المهم: هل تمتلك قحت الحق في مجرد نقاش إعفاء العسكريين ورفع المسؤولية عنهم في الظلام؟
وبعيداً عن الضحايا؟
صحيح أن هذا البند لا يلغي بالضرورة الحق الخاص، لكنه، وعلى أقل تقدير، يجب أن تتبنى أي قيادة سياسية مسألة العدالة مهما كان تصورها حولها. عموماً هذا البند بالغ الحساسية لم يُبَت فيه بعد، لكنه قيد النقاش الحي.
صحيح أن هذا البند لا يلغي بالضرورة الحق الخاص، لكنه، وعلى أقل تقدير، يجب أن تتبنى أي قيادة سياسية مسألة العدالة مهما كان تصورها حولها. عموماً هذا البند بالغ الحساسية لم يُبَت فيه بعد، لكنه قيد النقاش الحي.
وبجانب قضية العدالة فإن المشروع الذي يمضي بتكتم شديد يمنح "الدعم السريع" استقلالية مضاعفة عما كان عليه الحال في وثيقة الشراكة العسكرية المدنية لعام 2019، إذ يتبع "الدعم السريع" جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة لرأس الدولة المدني، ما يعني أن المقترح يلغي ما تبقى من تبعية
"الدعم السريع" للقوات المسلحة.
تساوي خطورة هذا الأمر خطورة مسألة العدالة، إذ يواجَه برفض واسع وسط الجيش وهو - إذا ما تمّ الاتفاق عليه - يجعل احتمالية الانقلابات واردة مثل احتمالية المواجهة بين القوتين. وبلا شك فإن هذا الأمر يضاعف رفض مشروع التسوية من قبل الكتلة الرئيسية الفاعلة
تساوي خطورة هذا الأمر خطورة مسألة العدالة، إذ يواجَه برفض واسع وسط الجيش وهو - إذا ما تمّ الاتفاق عليه - يجعل احتمالية الانقلابات واردة مثل احتمالية المواجهة بين القوتين. وبلا شك فإن هذا الأمر يضاعف رفض مشروع التسوية من قبل الكتلة الرئيسية الفاعلة
في الحراك الجماهيري الذي لم ينقطع منذ سقوط البشير.
ولم يَحسم التفاوضُ بعد مسألةَ تبعيةِ مؤسسات الجيش لوزارة المالية، ومعلومٌ أن الجيش يتمتع باستقلالية اقتصادية لا ولاية لوزارة المالية عليها، وهو أمر كان ولا يزال مطلباً رئيسياً. والراجح وفقاً لخطابات متتالية لقائد الجيش، أنّ تسليم
ولم يَحسم التفاوضُ بعد مسألةَ تبعيةِ مؤسسات الجيش لوزارة المالية، ومعلومٌ أن الجيش يتمتع باستقلالية اقتصادية لا ولاية لوزارة المالية عليها، وهو أمر كان ولا يزال مطلباً رئيسياً. والراجح وفقاً لخطابات متتالية لقائد الجيش، أنّ تسليم
هذه المؤسسات وحتى إصلاح القطاع العسكري والمدني لا يمكن أن يتم إلا عبر حكومة منتخبة.
ما يجعل هذا المشروع مهدداً بالانهيار هو أنه ابتداءً يأتي بإرادة وطنية ضئيلة مقابل ضغط خارجي شديد، وأن مناهضيه على اختلاف مواقفهم جميعهم فاعلين ومؤثرين.
صحيحٌ أن الوضع الاقتصادي المتردي
ما يجعل هذا المشروع مهدداً بالانهيار هو أنه ابتداءً يأتي بإرادة وطنية ضئيلة مقابل ضغط خارجي شديد، وأن مناهضيه على اختلاف مواقفهم جميعهم فاعلين ومؤثرين.
صحيحٌ أن الوضع الاقتصادي المتردي
وتبعاً له السياسي والأمني، في حاجة عاجلة لاتفاق ينهي حالة العجز التي سيطرت على الساحة، لكن بالمقابل، إنّ أي اتفاق لا يخاطب مسألة العدالة بجدية متضمناً خطة واضحة لخروج العسكريين من السلطة، هو بالتالي سيواجِه مقاومة.
جاري تحميل الاقتراحات...