هيام عبده مزيد
هيام عبده مزيد

@haymhkme11

15 تغريدة 5 قراءة Nov 05, 2022
#المِسْبَحَة
لم يعرف العرب القدامى المسبحة أو السبحة وإن مارسوا التسبيح كواحد من الطقوس التعبدية الدينية التي تتشابك مع الدعاء والصلاة
تتفق المعاجم اللغويّة العربيّة على أن لفظ السُبْحَة هو لفظ مسْتحْدث وقد عرفها الزبيدي في"تاج العروس"على أنها"خرزات تنظم في خيط للتسبيح..."
1️⃣
وعلى الرغم من كونها أمراً طارئاً جديداً على المسلمين
إلا أنها قد دخلت في تركيبتهم الدينيّة والثقافيّة
وصارت رمزاً مهمّاً ذا دلالة قويّة وحاضرة في مختلف ميادين الشعر
👈والتصوّف
👈من البراهمة الهندوس إلى
👈الرهبان المسيحيّين
وبحسب ما يذكر الباحث محمد سامي أبو غوش
2️⃣
في كتابه "الأحجار الكريمة" إن فكرة المِسْبَحَة هي "تطوّر طبيعي وحتمي من فكرة القلادة
إلا أنه من الصعب التحديد الدقيق الزمني من تحوّل استخدام القلادة كسبحة للأغراض الدينيّة
بيد أنه يمكن القول والافتراض أن فكرة السُبْحَة بدأت عند 👈السومريين قبل 5000 سنة."
3️⃣
وبحسب ما يذكر صلاح الراوي في كتابه "مقدّمة في دراسة التراث الشعبي"فإن السبحة عند الشعوب القديمة كانت رمزاً
👈لتعويذة لطرد الأرواح الشريرة
👈وحماية الإنسان من الشرور غير المرئيّة
👈وإبعاد الحسد عنه
وكان هناك اعتقاد بأن غسل السبحة بالماء وشربه بعدها
3️⃣
👈من شأنه أن يكون دواء لبعض الأمراض المستعصية والمزمنة
📗بحسب ما ورد في كتاب"مساهمة الهند" لأحمد الحسيني
فأن استخدام المسبحة في السياق الديني
قد وقع للمرة الأولى في الهند وجنوب شرق آسيا
وذلك على يد الكهنة البراهمة الهندوس، الذين استخدموها في طقوس الأدعية وسموها
"جب مَالاَ"
4️⃣
والتي تعني عقد الذكر باللغة السنسكريتيّة
👈وكان عدد حبّات المِسْبَحَة البراهميّة
يتناسب ويتوافق
مع عدد الأبراج والنجوم والكواكب التي يؤمن بها الهندوس
ويقدّسونها في مذاهبهم المختلفة
👈الكهنة البوذيّون
👈 تابعوا البراهمة في استخدام المِسْبَحَة
وتسبّبوا في نشرها
5️⃣
في العديد من الأقاليم في آسيا وحول شطآن البحر المتوسط
ويُحتمل أنهم تحديداً من تسببوا في نقلها إلى اليهود
👈السُبْحَة اليهوديّة التقليديّة تكونت من 17 أو 21 حبّة
ونالت حظوة كبيرة في طقوس الكابالا التي 👈تمتزج فيها الشعائر الروحيّة بالسحر
وكانت تُعرف باسم "ماه بركوت"
6️⃣
👈والتي تعني المائة بركة
وذلك لأن اليهود كانوا يستخدمونها في التسبيح لمائة مرّة على نحو متتابع
👈يذكر أن المسيحيين في عصور الاضطهاد كانوا يعرفون بعضهم البعض بالمسابح
كما أن شكلها كان له رمزيّته الخاصة
👈فعدد حبّاتها الثلاث والثلاثين
يرمز لعمر المسيح في الأرض
7️⃣
كما أن الأقسام الثلاثة المتساوية التي تتألّف منها المِسْبَحَة ترمز للإله الواحد المتجسّد في الأقانيم الثلاثة.
👈أهمية المِسْبحة زادت بشكل كبير في الديانة النصرانية على وجه الخصوص، فبحسب ما يذكر الأب جان حنا توما
👈أن النصارى في عصور الاضطهاد كانوا يعرفون بعضهم البعض بها
8️⃣
كما أن شكلها كان له رمزيّته الخاصة
حيث كان يعبّر عن بعض العقائد والأفكار النصرانية
ذلك أن عدد حبّاتها الثلاث والثلاثين، يرمز لعمر المسيح في الأرض
👈 كما أن الأقسام الثلاثة المتساوية التي تتألّف منها المِسْبَحَة
👈 ترمز للإله الواحد المتجسّد في الأقانيم الثلاثة
9️⃣
المِسْبَحَة ارتبطت في العقيدة النصرانية أيضاً بعدد من الصلوات والأدعية المقدّسة ذات الحظوة والمكانة
ومن ذلك الصلاة المشهورة التي تُعرف باسم 🟥"المِسْبَحَة الورديّة"
↩️والتي نظّمها القدّيس الإسباني دومينيك مؤسّس جماعة الدومينيكان
🔟
والذي قيل إن العذراء مريم قد ظهرت له وقالت
"لن تنجح ببراعة الكلام
بل بهذه المسبحة التي بيدك فأنا معك
ومتى هديتهم علِّمهم أن يصلوها"
من الملاحظ أنه بعض الأحيان
تكون عددحبات المسبحة النصرانية 45 حبة
على عددأيام الصيام الصغير
وفي أخرى تصل عددحباتها لـ55على عدد أيام الصيام الكبير
ويرجّح عبد الرحمن بدوي في كتابه
📗 "التراث اليوناني في الحضارة الإسلاميّة"
أن المسلمين قد عرفوا السُبْحَة في القرن الثالث الهجري
بعدما شاهدوها في مصر على وجه الخصوص حيث كان استخدامها شائعاً في أوساط الرهبان النصارى
أيضاًيمكن أن نجد حضوراً كبيراً للمسبحة في 👈قصص الزهاد والصوفيّة
يُفهم منها أن الكثير من النساك والأولياء الصالحين قد أقبلوا على استخدام المِسْبحة 👈وارتبطت ببعض أشهر كراماتهم الخارقة للعادة
👈الكثير من شيوخ الصوفية المشهورين عُرفوا بوضع المِسبَحة في أعناقهم
الصوفية في السودان👇
@rattibha
مع الشكر ٠🍒
.

جاري تحميل الاقتراحات...