فهد الْيِـِحَيَا
فهد الْيِـِحَيَا

@drfalyahya

8 تغريدة 11 قراءة Dec 11, 2022
فيلم القارئ
The Reader 2008
في المشهد الافتتاحي تبدي المرأة التي امضت الليل معه تعجبها منها وتسأله: هل طالت علاقتك مع امرأة لتعرف ماذا يدور في رأسك؟ (لا نعرف كم طالت علاقتهما)
ولكنها بإيجاز تقدم لنا شخص مايكل الذي شارف على الأربعين من عمره!
=
تخرج المرأة فجأة وتقول له مودعة بطريقة توحي أنها لن تقابله مرة أخرى:
تقول له بطريقة مودعو
استمتع بوقتك مع ابنتك
***
يبدأ الفيلم باسترجاع الحوادث ويزواج ما بين الماضي والحاضر وفي منتصف الفيلم تقول هانا لمايكل الذي بلغ الـ 16 أو ربما الـ 17 من العمر:
الآن يجب أن تعود لأصدقائك!
=
عندما وصلت هذا المشهد (د 47) تذكرت وداع المرأة عابرة السرير؛ أما هو فمن المؤكد أنه تذكر الوداع الغامض!
***
بفرح طفل مبتهج تفرجت على الفيلم للمرة الثانية ربما بعد 10 سنوات؛ اكتشفت إني لا أذكر من الفيلم إلا ثلاثة مشاهد:
يقرأ لها في السرير!
المحاكمة!
تستمع إلى قراءته المسجلة بصوته
=
لعبت كيت وينسليت أفضل أدوارها واستحقت الأوسكار بجدارة (رُشحت للأوسكار خمس مرات قبلها أحدها عن فيلم تيتانيك ومرة سادسة بعده)
يكف منظرها عندما دخلت مكتبة السجن مترددة مبهورة وخائفة!
رالف فينيس لا ننسى دوره المهيب في المريض الإنجليزي!
أما ديفيد كروس الألماني الموهوب ولد عام 1990
=
الفيلم ممتاز من جميع النواحي واستحق الفوز والترشيح لعدة جوائز مرموقة! السيناريو، الإخراج، التصوير، المونتاج .. إلخ!
الفيلم مشحون بالمشاعر والجياشة!
بعيدا عن المشاهد المشبوبة بين هانا الثلاثينية ومايكل المراهق.
تأتي مشاعر الشعور بالذنب والحزن و"الخزي"
=
هانا المرأة البسيطة "الأمية" لكن شديدة العزيمة والشكيمة تدفع ثمن شعورها المرضي بـ "الخزي" من كونها أمية بأن تمضي في السجن 20 عاما أو أكثر.
زميلاتها يعرفن هذا ويستغلنّه فيفزن بأحكام سجن قصيرة
=
الصراع الداخلي الذي يعتمل في نفس "مايكل" -بعدما يتنبه إلى أمية "هانا"- بين واجبه الأخلاقي (والمهني كونه طالب كلية حقوق) من جهة واحترامة لرغبة "هانا" سواء من ناحية عدم اعترافها بجهلها بالكتابة والقراء أو لهجرها إياه!
وهو ما يؤدي به إلى الغموض وشعورٍ ملازم بالذنب والارتباك
=
وفي تقديري (بصفتي طبيبا نفسيا ومعالجا) علاقته المشبوبة بـ "هانا" والتي لم تتجاوز موسم صيف واختفائها المفاجئ أدى إلى زواج قصير الأمد واضطراب علاقاته بالنساء وبابنته.
يبدو لي إن شاهدت الفيلم أول مرة أو إس إن وكان عددا من المشاهد "الحميمة" محذوفا!
فيلم رائع وعميق جدير بالمشاهدة!

جاري تحميل الاقتراحات...