علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

9 تغريدة 9 قراءة Nov 18, 2022
وصف لسكن العمّال: "ضيق و قذر يعج بالحشرات و نوافذه موصدة و بلا أنظمة سلامة. أفران غاز للطبخ داخل غرف يسكنها ٤-٦ أشخاص. يقول العمال أنهم تعرضوا للضرب و حين تدخلت السلطات اختفى العمال!" الوصف هذا ليس لسكن عمال في الخليج، بل هو وصف لسكن عمّال يعملون في أكبر الشركات في هولندا!🧵
في ٢٠٢٠ كشف تحقيق لـ euronews أن سياسات القطاع الزراعي الاوروبية ينتج عنها ظلم كبير للعمال حيث يجبرون على العمل عمل لساعات طويلة تصل لدرجة أن بعضهم يغشى عليه من التعب، و يحصلون على رواتب ضئيلة و يعانون من الإهانات و سوء المعاملة و يعيشون في مساكن بائسة!
اسبانيا مصدر رئيسي للفواكه الاوروبية. قطاع زراعة الفراولة يصل لنصف مليار يورو. لكن العمال هناك أغلبهم يعيش في أكواخ مصنوعة من بقايا البلاستيك والخشب، لا تقيهم من البرد والمطر و لا يصلها كهرباء ولا ماء نظيف! و يتعرضون للظلم و العقاب بقطع الراتب إذا لم يجمعوا ما يكفي من الفراولة!
في فرنسا التي يحصل قطاعها الزراعي على دعم ٧ مليار يورو من الاتحاد الاوروبي، حين يصل عامل جديد للسكن في الشركات الزراعية، يمازحه زملاءه بالقول: أهلا بك في الجحيم! بسبب سوء السكن حيث يتزاحم ٥ في غرفة واحدة صغيرة، بدون شراشف ولا مخدات، و حمامات يرثى لها!
كثير من العمال في اوروبا يعملون بفيزا مؤقتة، وهي شكل قانوني يشبه نظام الكفالة في الخليج. هذا يجعل العمال في وضع صعب وحقوق منقوصة وارتباط بمزاج الكفيل الذي يكون عادة شركة عمالة متعاقدة مع الشركات الاوروبية الخلوقة الطيبة المتسامحة، التي تحرر نفسها من تهمة الظلم وترميها على الخليج!
كثير من الشركات العاملة في مشاريع قطر لكأس العالم هي شركات اوروبية! وأغلب فنادق قطر هي فروع لفنادق عالمية غربية، يسكنها الصحفي البريطاني حين يزور قطر قبل كتابة اللطميات المعتادة! بينما ثلث عمّال مشاريع لندن لا يحصلون على أجرهم: تقدر المبالغ الغير مدفوعة لعمال بريطانيا بـ ٢£ مليار
الاوروبيون الذين يصمون الآذان بمقاطعة قطر هم في غالبهم مترفين و منافقين. قاطعوا شركاتكم و مؤسساتكم! الجمعيات المعنية بحقوق الإنسان في اسيا لا توافق هذا الهراء الأبيض بالمقاطعة. بل تنادي بتحسين ظروف العمال و ليس قطع أرزاقهم لأجل إرضاء غرور فتاة مراهقة في السويد تبحث عن قضية!

جاري تحميل الاقتراحات...