أمَـدْ.
أمَـدْ.

@L8_O07

14 تغريدة 22 قراءة Nov 06, 2022
دعـوةٌ تحـت المـطر ؟ 🌧️
⁃ قصة في التوبة ..
كنت شخص أقل من عادي، أكثر شي أسويه خلال اليوم اني اصلّي الصلوات الخمس وأحيان متأخرة عن وقتها بسبب النوم وأحيان بدون سبب بس كسل !
وأعترف؛ أسرفت كثييير بالمعاصي، أغاني كنت أسمع، ومسلسلات وأفلام كنت أتابع وبشغف، مايفوتني فيلم، وأحيان أجلس بالأسابيع والسنين أنتظر الموسم الجديد !
تخبطت في هذا الحال سنين !، أنا أعرف إني على خطأ، بس ماأعرف وش أسوي ولا أعرف كيف أتخلّص من كل اللي سويته!
كل ماأفكر بالموضوع مع نفسي ألقى إني بفقد هذه الأشياء كلها للأبد فأجلت موضوع التوبة، كنت أقول الوقت قدامي وأنا صغير وربي بيمهلني، وكل يوم أقول بكرا إلى أن صارت أربع سنوات !
وصلت لمرحلة صراع، فيه شي بداخلي حيّ يؤلمني، ماأقدر أتجاهله، وبنفس الوقت ماأقدر أترك خصوصاً الأغاني !
أكثر شي كان يقهرني إن قلبي مات! ، كانت تمرّ علي آيات الله بس ماأهتم !
كنت أسمع الرعد وأشوف البرق وأنا مشغل أغنيتي المفضلة وآخر الليل بعد !
مرّت علي حالات وفاة كثيرة من أقارب أو حوادث خلال ذيك الفترة وكنت أتأثر شوي بعدين أرجع عادي ماكأن صار شي !
استمريت على معصية من المعاصي حتى صارت عادة عندي، ماأقدر أتركها، كنت أحيان أقوم من النوم وأنا أردد مقطع الأغنية اللي سمعته قبل ماأنام !
أنا ماكنت جاهل بأحكام كل اللي سويته، أعرف إني كنت غلط، وأعرف إني أسرفت وتجاوزت حدودي، لكني كنت أنتظر اليوم المثالي اللي نسجه ضميري وتسويفي؛ اليوم اللي بقوم فيه من النوم وأنا شخص جديد مليء بالدين والحكمة والزهد!
خلال هذه الفترة قال لي شخص إن الدعاء قبل السلام من الصلاة محل إجابة، فكنت إذا صلّيت دعيت بهذه الدعوة (يارب اهديني للطريق اللي تحبه)، أنا ماأعرف أعبر عن حالي بدعاء مرتب ، كنت كمن ضاقت به الحيل وتسكرت في وجهه جميع الأبواب، وهو كذلك، حتى أني لجأت لربي مني، وشكوته إسرافي وتقصيري ..
الحقيقة أني ماكان عندي شي سوى إني في حقيقة نفسي أرغب بالتغيير ومو عاجبني وضعي، ودعوت لنفسي بهذه الدعوة من زود اليأس اللي مريت فيه من تخبطي في الأخطاء، وكأني أقول "ياربي أنقذني مني" !
استمريت على ماأنا عليه إلى أن جاء يوم ماطر، لمن أرجع أتذكر هذا اليوم ماكان أبد واضح انها بتمطر، وأصلاً أمطرت شوي ووقفت! وكأن الله يبي يعلمني إن باب السماء مفتوح، وان هذه دعوة شخصية تُشبه قوله تعالىٰ: ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ۝ يرسل السماء عليكم مدرارا﴾ !!
المشكلة انها وهي تمطر كنت أسمع أغاني ! ، ولكني وقتها فهمت الدرس ووقفتها وجلست ادعي بالمطر، بخجل غريب نوعاً ما !
قلت اللي عندي كله ذاك الوقت، طلعت اللي بقلبي كله، قلت يارب أنا أبي أسلك الطريق اللي يوصل لك ولجنتك ارشدني يارب ودلني !
الله أرسل لي في ذاك الوقت شخص ماأعرفه ولا يعرفني، لكني سمعت له مقطع في وسائل التواصل، كان يقول حديث : إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ :
( هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ ) ..
دارت في بالي وفهمت أنها الخطوة الأولى!، القرآن، هذا الكتاب العظيم اللي كنت أتعرف عليه فقط في رمضان!
وعزمت من وقتها وسجلت في حلقة، ماكان عندي هدف معين لمقدار الحفظ كثر ماكنت أبي أعقد صداقة وعلاقة بهذا الكتاب المُبارك،
حذفت كل الأغاني وسبحان من نزع حبها من قلبي بدعوة، تخلّصت من كل العلاقات اللي ماتنفعني، بديت أغير نفسي وحياتي تدريجياً، بدعوة طلعت من حُرقة ذنبي وألم تقصيري وإسرافي، لازلت أجاهد، أتعثر وأحياناً أسقط، ولكني أعود بمعنى مُختلف ومسؤولية مُحببة مليئة بالرجاء !
والحمدلله ربّ العالمين ..
- اللهم لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، يامقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك .. 🤲🏼
- لاتنسوا صاحب القصة من الدعاء بالثبات والهداية وجميع المسلمين .. ❤️‍🩹

جاري تحميل الاقتراحات...