فلم يكن عمر بن عبد العزيز يملك سوى عزم صادق على أن يسير بالأمة سيرة الخلفاء الراشدين رغم أنه لا يملك عصا سحرية ولا الأجواء المحيطة به والظروف التي جاء فيها تكن لتشجعه على ذلك، فلا الزمان زمان الخلفاء الراشدين ولا الأعوان هم أعوان أبي بكر وعمر لكن الله يعين من يصدقه،
فما هي الا سنتان فقط حتى يتبدل حال الأمة، حتى يُروى عنه في بعض كتب السير أن عماله جاؤوا إليه بأموال الزكاة فقال أنفقوها على الفقراء فردوا لم يعد بين المسلمين فقراء، فقال زوجوا بها الشباب فقيل زوجنا من يريد الزواج وبقي مال، فقال اقضوا ديون المدينين وأعطوا أهل العلم،
فقالوا فعلنا وبقي مال، فقال اشتروا به قمحاً وانثروه على رؤوس الجبال فلا يقال جاع طير في بلاد المسلمين.
جاري تحميل الاقتراحات...