حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

12 تغريدة 3 قراءة Nov 05, 2022
ولد عبدالله لأب ثري يملك عدة سفن للغوص والتجاره في الزباره،وكان مولده في اواخر القرن التاسع عشر مع أفول رواج الزباره وقبل انتعاش الغاريه.
شب منعمًا وذكيًا أهتم والده بتعليمه وتأديبه فكان سمّته الرجوله من صغره،يسمع والده لرأيه ويستشيره ويكلفه بالأمور الكبار ويعتمد عليه لرزانته.
بعدما هجر الزباره أهلها بسبب الحرب والحرب العالميه الاولى،بقي عبدالله مع من بقي من أهل بيته وشوفاته في نواحي الزباره وذاقوا صعوبة العيش والفقر بعد الغنى فالناس تحولت عن الزباره والحرب أهلكت الاموال والتجاره.
فأرسل عبدالله عدة رسائل يطلب فيها من وجهاء قرى الشمال النزول عليهم
فلم يرد عليه بقبول طلبه إلا رجل معروف كان رحل من الغاريه بسبب الفقر ونزل في نواحيها مع أهله كما فعل عبدالله،فأرسل اليه إن انزل عندي ومانا ومرعانا واحد لين ربك يفرجها.
فأرتحل ونزل عليه وأعانوا بعضهم على الفقر.
تعلم عبدالله الذكر من صاحبه الذي كان يجلس في الفّي يذكر الله عقب العصر
واذا قاطعه حد رفع صوته بالتسبيح او التهليل وبعد المغرب يتكلم مع اي حد،وكان صوته يسمع من بعيد وله دوّي يُعّرف به.
انتهت الحرب وانتعشت الغاريه وعادت سفن الغوص والتجاره لشق عنان البحار.
فرحل عبدالله وصاحبه ونزلوا الغاريه مع عيالهم وحلالهم واشتغلوا مع الناس وتحسنت معيشتهم
وبنوا لهم بيوت بعد فتره واستفادوا من الغوص والتجاره وعرفوهم الناس وعرفوا أخوتهم.
وفي احدى الايام دخل عبدالله المجلس الى صاحبه وقال له بنتي مريم كبرت وخطابها كثروا وانا ما اشوف لها رَيّل غير ولدك غانم والراي لك يا أخوك،فرد عليه بوغانم ونعم البنت مريم كل من يتمناها،عسى غانم يغنمها
باشاور غانم وبارد لك خبر.
وافق غانم على الزواج من مريم بنت عبدالله فهم ربوا جميع في البر وقروا عند لمطوع مع بعض،وتم الزواج وسكن غانم عند عمه عبدالله لسعة بيته وقلة عياله فكان عونًا له في امور البيت.
مرت لسنين وكبروا لعيال وجاتهم عيال والناس في خير وسعه لين بدأ الغوص يندثر واللؤلؤ
وظهر النفط في عدة مناطق وتناقلت الناس اخبار الشغل في الشركه وبدأوا الهجره وترك البحر والصيد والتوجه للرواتب والوظايف.
فذهب غانم مع من ذهب الى دخان وترك زوجته وعياله عند ابوها.
ورأى عبدالله وبوغانم ان يرحلوا عن الغاريه فأختار بوغانم أرضهم اللي نزلوها في نواحي الغاريه
وتردد عبدالله وكان وده ينزل نواحي الزباره منازل هله في السابق،وبوغانم ما يبغي يبعد عن أهله وجماعته،فحلف عبدالله ان لا يخالف رأي بوغانم وقال له ضميتني يوم الفقر ما اتركك في الرخا.
ونزلوا منزلهم نواحي الغاريه والله رزقهم بربيع ومطر سنين متتاليه،ومر على عبدالله شراي وهو عند المطايا
وشاف الراعي ما يفرق لحوار عن امه فنصح عبدالله ان فرقهم واستفيد بالحليب،فرد عليه ما يهياني قلبي آخذ رزقه.
وحدث ان اختلف بوغانم مع بعض اقاربه على بيت لجده في الغاريه وصار بينهم كلام فلم يملك عبدالله نفسه ورد عن صاحبه،فرد عليه أحدهم احنا بني عم وانت وش دخلك يا الغريب؟
فأنتفض بوغانم وقال والله لا اشكيكم واقطعكم ان ما حبيتوا راس عبدالله واستسمحتوا منه،هذا اخوي ما هوب غريب انتوا الغرب اللي تبون تاخذون بيت جدي.
فما كان منهم الا ان حبوا عبدالله على راسه واستسمحوا منه فعفى عنهم ووهب لهم حقه في البيت وقال لهم حلال عليكم
اصيب بوغانم بحمى وما آمدى عبدالله يوديه يعالجه في الدوحه فتوفى في اقل من اسبوع،عاد غانم من دخان وأراد الرحيل للدوحه مع مريم وعياله فوافق عبدالله على رحيلهم وقال انا بابقى عند رفيقي لين يكتب الله.
وبقي بجوار قبر بوغانم وعلى عادته بعد العصر يسبح ويهلل ويكبر في الفّي لين المغرب
عندما أحس عبدالله بقرب يومه وعياله وأحفاده عنده في أحد الايام،جمعهم ووصاهم بذكر الله والتمسك بالدين وسلوم العرب وقال لا تختلفون و اتفرقون بعدي،و أن مت في اي مكان لا تدفنوني الا بجوار بوغانم.

جاري تحميل الاقتراحات...