Salim Azzurro
Salim Azzurro

@bianconero3

7 تغريدة 3 قراءة Aug 25, 2023
Thread طويل
هل تدهور التعليم في أيامنا أمر مقصود؟ هل الرداة و التفاهة مفروضتان؟
ننطلق من مقولتين:
يقول ألبير كامو: كل ما يؤدي إلى تدهور الثقافة يختصر الطريق إلى العبودية.
لودفيغ فيتغنشتاين: إن حدود لغتي هي حدود عالمي.
في عالم رواية 1984 اخترع جورج أورويل مصطلح "اللغة الجديدة"
وهي لغة سياسية-إعلامية، حيث يقوم النظام السياسي الشمولي الحاكم بإفقار اللغة وإضعافها عبر حذف بعض المفردات والمصطلحات التي يراها غير مجدية، والهدف من هذا هو منع الناس من صياغة بعض الأفكار.
ولأننا نفكر انطلاقا من الكلمات التي نستعملها فهي التي تحدد وتبني أفكارنا ، فإذا أُفقرت اللغة من حيث المفردات فهذا يؤدي إلى افقار الفكر نفسه، إفقار وتدهور للثقافة..وتحديدا الفكر والثقافة الثوريين.
تعمل اللغة الجديدة بمبدأين أساسيين:
1-مبدأ التقليص، 2-مبدأ اللاتناقض
1-مبدأ التقليص: حذف الكلمات التي تعتبرها السلطة غير مفيدة، وبالتالي تقليص حجم اللغة وإفقارها من حيث المفردات، حيث كلما قلت الكلمات التي يمكننا استخدامها للتعبير كلما قلت وسائلنا للتفكير ومنه صعوبة تشكيل أفكار دقيقة ومركبة. وبالتالي كلما قلت كلماتنا كلما كانت السلطة في راحة.
2-مبدأ اللاتناقض: في عالم 1984 هناك مبدأ يُسير حياة المواطنين وهو التفكير المزدوج، وهو إمكانية الجمع بين الضدين، أي أن يكون الشيء وعكسه صحيحان في نفس الوقت. وهذا يعني أنه في اللغة الجديدة لا وجود للتناقص.
وهو شيئ خطير جدا المقصود منه أن لا يكون هناك مفهوم للخطأ والصواب.
التناقض هو أحد العناصر الأساسية التي يُرتكز عليها لإنتقاذ أي نظام سياسي وهذا لأن التناقض يُضعف موقف النظام ويزعزع الثقة فيه، فإذا كان النظام يستطيع أن يفعل أو أن يقول الشيء وعكسه دون أن يكون هناك تناقض فإن أمر إضعاف الثقة في النظام يكون مستحيلا.
لهذا ف"المعنى" في النظم الشمولية غير ضروري بل إن وجود المعنى هو المشكلة، وجود المعنى من موانع الطاعة العمياء.
إذا كان كل شيء صحيح وخطأ في نفس الوقت فلن يكون للنقد أي قيمة.
فإذا كان المرأ يستطيع أن يقتنع بالقضية وضدها فلن يكون له دافع للنضال من أجل هذه القضية أو الأخرى لأنهما سيان

جاري تحميل الاقتراحات...