ثريد اليوم يحكي قصة الصحابي الذي قطعت ساقه وهو يصلي دون أن يتألم..
تجهز عروة للسفر من المدينة النبوية إلى دمشق بعد أن استعان بالله وأخذ أحد أولاده معه ( وقد كان أحب ابناؤه السبعة إليه ) توجه إلى الشام ، وفي الطريق أصيب عروة بمرض في رجله، أخذ المرض يشتد ويشتد لدرجة أنه دخل دمشق محمولاً لم تعد لديه قدرة على المشي.
انزعج الخلفية حينما رأي ضيفه يدخل عليه دمشق بهذه الصورة، فجمع له أمهر الأطباء لمعالجته.. فاجتمع الأطباء وشخصوا حالته حتى اكتشفوا أن ما به هو الآكلة ( ما تسمى في عصرنا هذا الغرغرينا عافانا الله وإياكم) وليس هناك من علاج إلا بتر رجله من الساق.
لم يُعجب الخليفة هذا العلاج، وأخذ لسان حاله يقول (كيف يخرج ضيفي من بيت أهله بصحة وعافية ويأتي إلي أبتر رجله وأعيده إلى أهله أعرجاً ؟)،ولكن الأطباء أكدوا أنه لا علاج له إلا هذا وإلا سرت إلى ركبته حتى يموت، فأخبر الخليفةُ عروةَ بقرار الأطباء، فلم يزد على أن قال ( اللهم لك الحمد).
جتمع الأطباء على عروة وقالوا: اشرب المرقد. فلم يفعل وكره أن يفقد عضواً من جسمه دون أن يشعر به.
قالوا: فاشرب كاساً من الخمر حتى تفقد شعورك. فأبى مستنكراً ذلك ،وقال :كيف أشربها وقد حرمها الله في كتابه! قالوا : فكيف نفعل بك إذاً ؟!
قالوا: فاشرب كاساً من الخمر حتى تفقد شعورك. فأبى مستنكراً ذلك ،وقال :كيف أشربها وقد حرمها الله في كتابه! قالوا : فكيف نفعل بك إذاً ؟!
قال عروة : دعوني أصلي فإذا أنا قمت للصلاة فشأنكم وما تريدون( وقد كان رحمه الله إذا قام يصلي سهى عن كل ما حوله وتعلق قلبه بالله تعالى ).
فقام يصلي وتركوه حتى سجد فكشفوا عن ساقه وأعملوا مباضعهم في اللحم حتى وصلوا العظم فأخذوا المنشار وأعملوه في العظم حتى بتروا ساقه وفصلوها عن جسده
فقام يصلي وتركوه حتى سجد فكشفوا عن ساقه وأعملوا مباضعهم في اللحم حتى وصلوا العظم فأخذوا المنشار وأعملوه في العظم حتى بتروا ساقه وفصلوها عن جسده
وهو ساجد لم يحرك ساكناً وكان نزيف الدم غزيراً فأحضروا الزيت المغلي وسكبوه على ساقه ليقف نزيف الدم ، فلم يحتمل حرارة الزيت، فأغمي عليه.
في هذه الأثناء أتى الخبر من خارج القصر أن ابن عروة بن الزبير كان يتفرج على خيول الخليفة، وقد رفسه أحد الخيول فقضى عليه وصعدت روحه إلى بارئها!
في هذه الأثناء أتى الخبر من خارج القصر أن ابن عروة بن الزبير كان يتفرج على خيول الخليفة، وقد رفسه أحد الخيول فقضى عليه وصعدت روحه إلى بارئها!
فاغتم الخليفة كثيراً من هذه الأحداث المتتابعة على ضيفه، واحتار كيف يوصل له الخبر المؤلم عند انتهاء بتر ساقه، ثم كيف يوصل له خبر موت أحب أبنائه إليه!
ترك الخلفية عروة بن الزبير حتى أفاق، فاقترب إليه وقال : أحسن الله عزاءك في رجلك.فقال عروة : اللهم لك الحمد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
قال الخليفة :وأحسن الله عزاءك في ابنك.فقال عروة:
قال الخليفة :وأحسن الله عزاءك في ابنك.فقال عروة:
فقال عروة: اللهم لك الحمد وإنّا لله وإنّا إليه راجعون، أعطاني سبعة وأخذ واحداً، وأعطاني أربعة أطراف وأخذ واحداً، إن ابتلى فطالما عافا ،وإن أخذ فطالما أعطى، وإني أسأل الله أن يجمعني بهما في الجنة.
يا الله ما عظمه من إيمان ذلك الذي استقر في قلبه
اشتد عليه البلاء وتوالت عليه المصائب،فرجع إلى الله وأناب ولم يسخط ولم يتفوه إلا بما يرضيه سبحانه،حال عروة هذا هو حال المؤمن الصابر،يدرك أن ما اعطى الله خير،وما منع خير وينيب إليه عند المصائب والنوازل بإنا لله وإنا اليه راجعون.
انتهى
اشتد عليه البلاء وتوالت عليه المصائب،فرجع إلى الله وأناب ولم يسخط ولم يتفوه إلا بما يرضيه سبحانه،حال عروة هذا هو حال المؤمن الصابر،يدرك أن ما اعطى الله خير،وما منع خير وينيب إليه عند المصائب والنوازل بإنا لله وإنا اليه راجعون.
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...