2. مقاطعة "شيتاغونغ" هي أول بقعة وصلها الإسلام في بلاد البنغال على أيدي التجار من جزيرة العرب، وذلك في القرن الأول وفق بعض الروايات، ومنها انتشر في باقي البلاد ومنها بلاد آراكان وآسام وغيرهما.. عند جلاء البريطانيين المحتلّين من شبه القارة الهندي وتقسيمهم لها عام 1947م.
3. كانت باكستان وبنغلاديش دولة واحدة للمسلمين نظراً لأغلبيتهم في هاتين الدولتين، وبقيتا دولة واحدة مدة 23 عاماً، لكن المستعمر البغيض لا بد وأن يضع مكامنَ ألغامٍ تتفجّر في وقت ما، وبالفعل حصل خلاف تحوّل إلى قتال بين الباكستانيين والبنغال انتهى بانفصال بنغلاديش عام 1971م.
4. مؤسف أننا في بلدان الخليج لدينا صورة نمطية ليست جيدة عن البنغاليين،ربما بسبب بعض التصرفات السيئة التي تصدر عن بعض العمالة منهم في بلادنا، لكني حقيقة وجدتُ أمراً مختلفاً تماماً في زيارتي هذه، فقد وجدتُ العلماء والدعاة والحُفّاظ،والشعب الطيب الخلوق المحبّ لبلاد الحرمين الشريفين.
5. منذ أن وطئت قدمايَ "شيتاغونغ" لم أجد إلا أناساً يبادرونني بالسلام ويبتسمون لي، حتى الجنود في المطار يرفعون أيديهم لي مرحّبين مُبتسمين، ورغم أني كنتُ أسير في الطرقات والأماكن العامة بلباسي السعودي الكامل، لم أجد مضايقات أبداً، بل سلام وترحيب وابتسام..
6. لفَتَ نظري أثناء جولاتي احتشام النساء، فقليل جداً أن ترى امرأة حاسرة الرأس ظاهرة الشعر، أما انتشار النقاب والتلفّع بالسواد فحدّث ولا حرج ولله الحمد.. لم أرَ أحداً يشحذ أو يطلب مالاً أو مساعدة..
لا يظن القارئ الكريم أني أبالغ فيما قلت، لكنْ هذا ما رأيت..
لا يظن القارئ الكريم أني أبالغ فيما قلت، لكنْ هذا ما رأيت..
9. فهؤلاء وغيرهم من العلماء - تضيق المساحة عن ذكرهم- كان لهم بعد الله فضلٌ في تأسيس هذه الجامعة المباركة، فبذروها وعُنوا بسقيها إلى أن أضحت ثمرة يانعة في تلك البلاد.. هذه الجامعة تدرّس العلوم الشرعية على منهج قويم شارك في إعداده علماء شُهِد لهم بالعلم والعقيدة الصحيحة والوسطية
15. لهذه الجامعة مجلس أمناء ممثل من شخصيات إسلامية من: المملكة والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعُمان ومصر والجزائر والسودان والأردن وفلسطين، والهند وبريطانيا واليابان وتركيا وكوسوفا ونيبال وغيرها.. ولهذا المجلس دور كبير في التطوير الأكاديمي والتربوي للجامعة..
24. وحرصهم على تعلم اللغة العربية وبخاصة أن هناك أقساماً للغة العربية في الجامعات الكوسوفية،وأثنى على جهود المملكة ودعمها لبلاده،وبخاصة في الشأن التعليمي، فهناك أكثر من 1000 طالب كوسوفي تخرجوا من الجامعات السعودية، كما دعا السعوديين لزيارة بلاده وبخاصة أن الزيارة لا تتطلب تأشيرة.
27. هذا الأخ الفاضل لديه الآن مؤسسة خيرية ترعى الأيتام المسلمين في "مرسيليا" في جنوب فرنسا، ولها فرع في "شيتاغونغ"، وقد فرّغ نفسه لهذا العمل الخيري المبارك، فهو يُمضِي 6 أشهر هناك، و 6 أشهر هنا، وله زوجتان إحداهما تونسية في مرسيليا، والأخرى "بنغالية"، تُعينانِه في عمله.
37. من الجامعة الإسلامية بالمدينة وجامعة الإمام محمد بن سعود، وجامعة أم القرى، ولهم جهود مشكورة في نشر العلم الشرعي، كما أن بعض أساتذتها من دعاة وزارة الشؤون الإسلامية السعودية.
38. من المهم أن يعلم القارئ الكريم أن بنغلاديش تحمل عبءاً كبيراً في احتواء النازحين الروهنقيين الذي هجّرتهم حكومة بورما - عليها من الله ما تستحق-، حيث يقطن في مخيمات اللاجئين قرابة مليونين من الروهنقا، ويعانون ظروفاً صعبة، ولا يخفى أن بنغلاديش لديها ظروفها الاقتصادية الصعبة أيضا.
39. ولا ريب أن هذا الأمر يحتاج بذلاً ودعماً من الدول الإسلامية والعربية تجاه إخوانهم المسلمين هناك.. حتى الإفراد يستطيعون أن يساعدوهم من خلال القنوات الرسمية في كلّ بلد، فالناس هنا يحتاجون إخوانهم لمساعدتهم..
40. في ختام زيارتي ودّعتُ الزملاء الذين رافقوني في جولاتي، والذين يسّروا لي هذه اللقاءات في الجامعة وغيرها، وعلى رأسهم معالي البروفيسور أبو الرضا الندوي رئيس مجلس أمناء الجامعة الذي أكرمنا واحتفا بنا حتى أحرجنا بكرمه وطيب خلقه، وقال لي: نحن نحب المملكة ونحب علماءها،
42. ولا تزال هذه الهدية الغالية مكتبتي الخاصة أرجع إليها دائماً.
أيها الأحبة! لقد زرتُ أكثر من 30 دولة على مستوى دول العالم بفضل الله، وفي كل بلد زرتُه وجدتُ فيه أثراً جميلاً وبَذرة مباركة لبلادنا الغالية المملكة ولولاة أمرها ولشعبها الطيب، فأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء.
أيها الأحبة! لقد زرتُ أكثر من 30 دولة على مستوى دول العالم بفضل الله، وفي كل بلد زرتُه وجدتُ فيه أثراً جميلاً وبَذرة مباركة لبلادنا الغالية المملكة ولولاة أمرها ولشعبها الطيب، فأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء.
43. ختاماً .. جامعة "شيتاغونغ" وجامعة "دار المعارف" وغيرها من المنشآت التعليمية، تحتاج مَن يدعمها، والمسؤولون يرحبون بذلك وبخاصة أنها تلقى الدعم والمساندة والإشراف من الحكومة البنغالية، فمَن رغب في الخير فلْيبذل جهده، وفق القنوات الرسمية الموثوقة..
جاري تحميل الاقتراحات...