حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

21 تغريدة 1 قراءة Nov 01, 2022
🌺🌿هداية الأحزاب 17🌿🌺:(24):
بعد تيههم أربعين سنة، يتفضل الله سبحانه على بني إسرائيل بفضائل تترا، و يأمرهم أن يسكنوا قرية لم يسمها و قيل أنها بيت المقدس، و قد تكاثر فيها الرغد و البركات و الطيب، و الملذات و أصناف الثمار، و ذلل الله لهم أصناف الزروع و الثمار فيأكلون =
ما أرادوا و رغبوا رغدا طيبا، و قد أمرهم الله أن يدخلوها ذاكرين له ساجدين مستغفرين خاشعين خاضعين، إلا أن هؤلاء القوم الذين تمردوا و اعتادوا مخالفة أمر الله و تغيير و قلب الأمور انقلبوا و نكسوا و ركسوا على رؤوسهم مرة أخرى، فقال الله لهم: ادخلوا القرية و قولوا: حطة، أي حط يا رب =
عنا خطايانا، لكن هؤلاء العتاة البغاة المردة، الذين يحرفون الكلم عن مواضعه و بعد مواضعه قالوا: حنطة، سخرية و استهزاءً و تمردا على أمر الله، و ليا بألسنتهم و طعنا في الدين.
أين هؤلاء من الفاتح العظيم محمد صلى الله عليه وسلم الذي علم البشرية فنون الخضوع و التذلل لربه سبحانه،=
فعند دخوله مكة فاتحا، نزل إليها من الثنية و إن رأسه ليكد أن يمس عنق ناقته، و هكذا هو صلى الله عليه وسلم و صحبه الكريم، يظهرون حال نصرهم أقصى درجات التذلل و الخضوع و الاستكانة في يوم الظفر و العز و النصر المبين، لما يعلمون أنه لولا الله و تأييده لما تم لهم النصر و الظفر على =
عدوهم، و لهذا كانوا سرعان فتح البلاد يصلون صلاة طويلة اسموها صلاة الفتح، و يقراون فيها قصص مصارع الظالمين، ليوقظوا قلوبهم و نفوسهم من مظان الغفلة و الغرور و التباهي فيقرأون:
«كم تركوا من جنات و عيون * و زروع و مقام كريم * و نعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك و أورثناها قوما آخرين»=
هؤلاء الموفقين المسددين، الذين نالهم فضل الله و أصابتهم رحمته و تنزلت عليهم نصرته.
لا كهؤلاء الحمقى الذين دخلوا البلدة المقدسة زاحفين على أستاههم، مستهزئين ساخرين، بل و يتلاعبون بالألفاظ الشرعية و يحرفونها و يبدلونها على غير مراد الله سبحانه.
و كم سمعنا و رأينا من =
معاشر المتكبرين من الحكام و الزعماء و المدراء و أصحاب النفوذ و المال الذين بدلوا نعمة الله كفرا، و أحلوا قومهم دار البوار؟!
كم من الدول و الإمبروطوريات و المؤسسات و الشركات التي انهارت و أفلست بسبب غرور و تكبر أصحابها، و كم من صروح العلم التي كانت مشاعل نور انهارت بسبب حظوظ =
الدنيا الفانية و التنافس على لعاعتها و سيلان لعاب كلابها من خلفها، فلم يراعوا
حق الله و لا حق الناس، بل كان رائدهم و قائدهم الغرور و الكبر و الغطرسة، و غمط الناس و بطر الحق.
و هكذا كل من سار في هذا الدرب، فقد انهارت جيوش بأكملها في دقائق معدودة لأنها اعتزت بغير اللهِ، و لأنها =
في ساعة النصر غابت عنها نعم الشكر و الخضوع و التواضع و الإستكانة، فما أن لبثت قليلا حتى كر عليها عدوها فقتلها شر قتلة و أباد أولها عن آخرها.
هذه الجيوش الجرارة و التي خرجت عن نهج الأنبياء و طريق العظماء من السلف الصالح و هديهم استحقت السحق، و ظفرت بالهزائم تترى على أيدي =
أضحوكة الجيوش و الأعداء، و التي اليوم يتلاعب بها فتى قد تشرب قلبه الإيمان و العقيدة الصحيحة ليلاعبهم كملاعبة الأسد لطريدته و الفهد لفريسته بين يديه،بل إن قطة يربطون بذيلها علبا تطلقها المقاومة في مستخربة من مستخربات الإحتلال لتقض ضاجعهم و تجعلهم يواصلون الليل بالنهار خوفا و رعبا=
هذا الجيش الكرتوني الذي لا يقهر هزمته عزيمة و إيمان ثلة من فتية آمنوا بربهم و زادهم الله هدى، فسطروا البطولات مما يتعجب منه التاريخ، و تقشعر منه الأبدان، و أرغموه على الرضوخ لإرادتهم و مرغوا أنف أشاوس قادة الاحتلال في التراب و مستنقعات الذل و العار.
نعم لأنهم لم يمر عليهم =
سنة من الدهر يتكبروا و يتعالوا فيها على عباد الله، و يتغنوا بالإنجازات بكرة و أصيلا.
المؤمن أسد في براثنه، يصول و يجول وفق هدي الرسول، لا يخاف و لا يخشى إلا الله، عزيز على الكافرين ذليل على المؤمنين.
فالحذر الحذر من نشوة النصر و الظفر فهي مظنة للعجب و الغرور إلا من رحم ربي =
فهؤلاء القوم الفسقة و الذين اليوم لو تطالع أخبارهم لتجد أن القرآن يصف حالهم و الذي لم يختلف عن سلفهم السافل الباغي.
هؤلاء القوم الفسقة الفجرة الصهاينة البربرىين و الذين تعالوا على شرائع الله تعالى، و هدي رسله عليهم السلام لتعجب من أبناء جلدتنا و من تكلم بلغتنا و استقبل قبلتنا =
و أكل ذبيحتنا كيف سول له الشيطان و سولت له نفسه و شياطين الإنس و الجان أن يسير في ركب هؤلاء الحثالة سقط المتاع، فيطبع العلاقات بقصد و بحجة تقوية الاقتصاد و تنشيط السياحة و تصدير المنتجات، و تبادل الخبرات التكنولوجية و الإفادة من بني صهيون عسكريا و تكنولوجيا و أمنيا =
و ما هذا الجاهل الفاشل إلا كحاطب ليل
بل إنه بما يرجو و يأمل من هؤلاء:
كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ
و الماء فوق ظهورها محمول
فأي خير نرتجي من قتلة الأنبياء و قتلة المصلحين؟! و أي خير نأمل ممن تجرأ على الله و قالوا: إن الله فقير، يد الله مغلولة، غلت أيديهم و لعنوا بما قالوا=
؟!
كيف نرتجي من الداء دواء، و من السم قوتا، و من التراب تبرا، و من الجاهل علما، و من العدو سرورا، و من الظلماء نورا؟!!!!
هؤلاء هم أعداء الله و أعداء الرسل بل و أشد الناس عداوة للذين آمنوا، فلله در نبي الله موسى عليه السلام كم عالجهم و لقي منهم، و آذوه، لكنه صبر عليه السلام =
فهو النبي العظيم و من أولي العزم من الرسل، و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفضلوني على أخي موسى بن عمران...
و انظروا هنا إلى عظيم حلم الله و سعة فضله على هؤلاء القوم، الذين خرجوا من التيه، فتفضل عليهم بسكنى المدينة المقدسة، و الاستمتاع بخيراتها و رغيد عيشها و ملذاتها=
بل وعد الله سبحانه من أطاع الله منهم بالمغفرة و الرضوان و زيادة المحسنين إحسانا و رغدا و هناءً.
لكن هؤلاء الظالمين لأنفسهم بدلوا و غيروا، فبدل الله عليهم نعمته و أذاقهم من بأسه الذي لا يرد عن القوم الظالمين.
و هكذا العبد فينبغي أن يستجيب لأمر الله و يتبع هدي نبيه صلى الله عليه=
و سلم، و هدي سلف الأمة الذين أنار الله لهم دنياهم و أرغم لهم الدنيا، فمسكوا بخطامها، و أذل لهم الملوك و الجبابرة لأنهم ساروا على أمره و لم يبدلوا و لم يغيروا، فهؤلاء هم المؤمنون حقا و صدقا.
أما من بدل و غير فقد استعجل أمر الله و عقوبته و التي لا ترد عن القوم الظالمين.=
فسبحان من بيده ملكوت كل شيء، و سبحان من يجازي بالإحسان إحسانا، و بالسيئات عفوا و غفرانا، سبحان الحليم الذي يحلم على عباده و يمهلهم و لا يمل أن يغفر لهم.
فآووا إلى الله فهو الركن الشديد و هو القوي العضيد ذو البأس الشديد سبحانه وتعالى.
#هداية_الأحزاب17

جاري تحميل الاقتراحات...