✨عبد الكريم رحالي
✨عبد الكريم رحالي

@abdelkrimraha04

9 تغريدة 5 قراءة Oct 30, 2022
🔴الأذكار اليومية 8️⃣
💥*هل ينفع الذِّكر وقلب الذَّاكر غافل؟.*💥
● قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "النَّاس في الذِّكر أربع طبقات، إحداها: الذِّكر بالقلب واللِّسان، وهو المأمور به، الثَّاني: الذِّكر بالقلب فقط، فإن كان مع عجز اللِّسان فحسن، وإن كان مع قدرته فترك للأفضل،
الثَّالث: الذِّكر باللِّسان فقط، وهو كون لسانه رطبا بذكر الله، الرَّابع: عدم الأمرين وهو حال الخاسرين" [مجموع الفتاوى (566/10)].
●وقال العلاَّمة ابن عثيمين-رحمه الله-: "وذكر الله يكون بالقلب وباللِّسان وبالجوارح، فالأصل:ذكر القلب كما قال ﷺ: (أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً،
إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ)، فالمدار على ذكر القلب؛ لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾؛ وذكر الله باللِّسان أو بالجوارح بدون ذكر القلب قاصر جدًّا،
كجسد بلا روح، وصفة الذِّكر بالقلب: التَّفكر في آيات الله، ومحبَّته، وتعظيمه، والإنابة إليه، والخوف منه، والتَّوكل عليه، وما إلى ذلك من أعمال القلوب، وأمَّا ذكر الله باللِّسان: فهو النُّطق بكلِّ قول يقرِّب إلى الله؛ وأعلاه قول لا إله إلا الله، وأمَّا ذكر الله بالجوارح فبكلِّ فعل
يقرِّب إلى الله كالقيام في الصَّلاة، والرُّكوع، والسُّجود، والجهاد، والزَّكاة؛ كلُّها ذكر لله، لأنَّك عندما تفعلها تكون طائعا لله؛ وحينئذ تكون ذاكرا لله بهذا الفعل؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوٰةَ إِنَّ الصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ
اللهِ أَكْبَرُ﴾؛ قال بعض العلماء، أي: لما تضمَّنته من ذكر الله أكبر؛وهذا أحد القولين في هذه الآية" [تفسير سورة البقرة (2/ 167-168)].
●وسئل الإمام ابن عثيمين أيضا، إذا قال الإنسان الأذكار الواردة عن الرَّسول ﷺ، وكان قلبه غير حاضر فهل يؤجر على هذا؟، فأجاب: "لا شكَّ أنَّ الإنسان
إذا فعل العبادة بحضور القلب فهو أفضل،لكن إذا فعلها مع الغفلة فإنَّه يؤجر على هذا،لأنَّ أصل فعله إنَّما كان عن نيَّة التَّقرُّب إلى الله عزَّ وجلَّ،وهذا كاف لثبوت الثَّواب،لكنَّه يكون ناقصابلا شكٍّ،ولهذا قال الله عزَّ وجلَّ:﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾
، ولم يقل من أغفلنا لسانه، وفي هذا إشارة إلى أنَّه ينبغي للإنسان عند ذكر الله أن يكون حاضر القلب، حتَّى لا يكون قلبه غافلا، ويدلُّ لهذا أنَّ النَّبيَّ ﷺ أخبر أنَّ الشَّيطان يأتي الإنسان في صلاته ويقول أذكر كذا .. أذكر كذا .. يذكِّره بما كان ناسيا، ولم يقل الرَّسول ﷺ إنَّ صلاته
باطلة، فدلَّ ذلك على أنَّ الذِّكر وكلَّ قربة يتقرَّب بها الإنسان إلى ربِّه مع الغفلة، يكون له ثواب فيها، وتجزئه عن الواجب إن كانت واجبة، لكنَّها ناقصة بحسب نقص حضور القلب" [اللِّقاء الشَّهري 117].

جاري تحميل الاقتراحات...