2/ وبرفع الحكم إلى المحكمة الإدارية العُليا قامت المحكمة بنقض الحكم، وعللّت ذلك النقض بتعليلات قانونية وفقهية رصينة، إذ قالت المحكمة أن اللجنة وإن كانت هي من أصدرت القرار الإداري إلا أنها ليس لها شخصية معنوية عامة تمنحها الحق في التقاضي، فهي تفتقد حينئذٍ لعنصر "الصفة".
3/ فاللجنة مجرد لجنة إدارية ذات طبيعة قضائية تفصل في النزاع المعروض عليها بين المعترض وخصمه، ولذا فإن اللجان لا تكون طرفاً بالنزاع، وبما أن نظام الكهرباء الذي أنشأ هذه اللجنة لم يمنحها الشخصية المعنوية العامة فإن إقامة الدعوى عليها غير مقبول لانعدام الصفة، والصفة من النظام العام.
4/ وبما أن اللجنة ليس لها شخصية معنوية عامة تمنحها حق التقاضي فكان من الواجب أن تكون الجهة الإدارية التي تدير المرفق العام الذي حصل فيه النزاع هي المدعى عليها تطبيقاً لمبدأ السلطة الرئاسية، وليتحقق شرط الصفة الذي يشترطه النظام ولا يجوز نظر الدعوى إلا بتوافره أصلاً،
5/ وعلّة ذلك، أن القرار في حقيقته يُعد صادراً من جهة الإدارة، لأن ووفقاً لقواعد القانون الإداري يستوي أن يكون القرار صادراً من فرد أو من لجنة وذلك وفقاً لتعريف القرار الإداري الذي يعتد به القضاء الإداري. وعليه، فقد نقضت المحكمة الإدارية العُليا الحكم القضائي نظراً لما ورد أعلاه.
جاري تحميل الاقتراحات...