14 تغريدة 61 قراءة Oct 30, 2022
سنة ٢٠١٠ كان في قضية ظهرت اسمها "خبيئة البنك الأهلى"وأحداثها بدأت عند قيام البنك بجرد الخزائن المؤجرة للعملاء واللي مضي عليها أكتر من ١٥ سنة وتوفى أصحابها ولم يستدل على ورثتها فعثروا على بعض التماثيل والقطع الأثرية وطلب البنك لجنة فنية لبحث القطع ليكتشفوا مفاجأة وقتها
١
بالعودة لسنة ١٩٥٣، سيدة انجليزية اسمها H. Philips توفيت في كينيا وكانت عايشة في مصر قبلها وكانت تهوى جمع الآثار والتحف فتركت كمية كبيرة منها ووُضعت التركة كلها تحت الحراسة سنة ١٩٥٦.
٢
القطع دي مكنش فيها أى قطع مسجلة بدفتر حرف "ز" لحيازة الآثار وسنة ١٩٧٨ رُفعت الحراسة بعد قضية كسبها الورثة ضد الحكومة.
٣
بعدها تدخلت هيئة الآثار واختارت بعض القطع الأثرية المهمة وطلبت من وكيل الورثة "أوتيج اليكسانيان" التنازل عن القطع دي للهيئة فوافق وتركت اللجنة له مئات القطع الأخري ولكن دون تسجيلها بردوا في دفتر حرف "ز".
٤
بعدها بشهور توجه السيد أوتيج وكيل الورثة للبنك الأهلي بطلعت حرب وطلب خزينة سرية برقم ١١٥٨٨ لإيداع المقتنيات فأخطر البنك الأهلي هيئة الآثار فتدخلت للمرة الثانية ووفقا لمستندات فتح الخزينة لايجوز التصرف في محتوياتها إلا بخطاب موافقة رسمي من هيئة الآثار.
٥
بعدها قدم السيد أوتيج طلب لهيئة الآثار بيطلب فيها تصدير القطع الموجودة في الخزينة لخارج مصر وفق اتفاقية كانت مبرمة بين مصر والمملكة المتحدة سنة ١٩٥٩
وقامت الهيئة بعرض الموضوع علي إدارة الفتوي بمجلس الدولة فأصدر فتوي قانونية ملخصها
٦
أنه إذا كان للدولة مصلحة قومية في اقتناء الأثر يتم الاستيلاء عليه مع تعويض الورثة وفي حالة عدم أهميته من الناحية القومية واعتبار الأثر غير ذات قيمة متحفية تتم موافقة مجلس الإدارة علي التصدير
وكانت الفقرة التانية من الفتوي سبب في السماح بخروج ١٢٦ عملة ذهبية وفضية من البنك للندن
٧
أما باقي القطع فبقيت في الخزينة دون تسجيل وتم اعتبارها قطع أثرية غير هامة ولا ينطبق عليها القانون الخاص بالآثار وبعد ٣٢ سنة وفي تاريخ ٢٠١٠ تم فتح الخزينة لأول مرة ليكتشفوا القطع ويتم اخطار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ويتم تسميتها بقضية "خبيئة البنك الأهلي"
٨
والمفاجأة أن اللجنة أثبتت أهمية القطع ومدي أثريتها واللي كان عددهم ٢٠٠ قطعة من مختلف العصور القديمة وتم نقلها في ثلاثة صناديق كبير إلى المتحف المصري بالرواق ٨ ببدروم المتحف.
٩
القضية دي طبعًا اللي كان السبب فيها واحد من القوانين اللي كانت موجودة في مصر زمان واللى بيتيح للأشخاص العاديين تملك وحيازة الآثار وتوريثها والتجارة فيها مع وجود بعض الضوابط ويمكن دا كان من ضمن الأسباب اللي سهلت عملية تهريب وبيع الآثار وأضفت عليها صفة شرعية وقتها.
١٠
ودي صور لبعض القطع اللى تم العثور عليها في الخزينة والمحفوظة في المتحف الآن
١١
القصة دي وغيرها نشرها الأستاذ أشرف العشماوي في كتابه "سرقات مشروعة" اللي بيتكلم فيه عن تاريخ سرقات الآثار في مصر ودوره كا واحد من ضمن لجنة استرداد الآثار المُهربة والمسروقة بالخارج في وقت سابق
١٢
الكتاب فيه قصص عن الملوك والأمراء والرؤساء المصريين اللي كانوا بيهادوا ملوك ورؤساء دول أخري بقطع أثرية أصلية والمتصدر في الموضوع ده من الرؤساء مؤخرا كان الرئيس السادات
سنة ١٨٩١ أصدر الخديوي توفيق قرار ينص علي قسمة الآثار بين الدولة و المكتشف بهدف تقنين خروج الآثار بصورة شرعية وفي عام ١٩١٢ صدر أول تشريع كامل بالمعني القانوني يقر نظام القسمة مما سمح بخروج الآثار بشكل قانوني ولكنها تشتمل علي العديد من الضوابط
*صورة من نص القانون
#سرقات_مشروعة

جاري تحميل الاقتراحات...