لاحظ فيليبس إقبال الناس، في أوقات الانتعاش الاقتصادي، على طلب المزيد من السلع والخدمات، ما يجعل أرباب العمل وأصحاب المصانع يُقبلون على توظيف المزيد من العمال لمواكبة هذا الطلب، ومِن ثَمّ ترتفع الأجور، ثُمّ تكاليف الإنتاج؛ وينعكس كل ذلك حتمًا إلى ارتفاع في أسعار السلع والخدمات.
وفي المقابل، حين يعيش الاقتصاد فترات الركود؛ فإنّ الطلب الكلّي سيكون ضعيفًا، وستقلُّ حاجة أصحاب العمل إلى توظيف المزيد من العمال، الأمر الذي سيهبط بمستويات الأجور، ومِن ثَمَّ بأسعار السلع والخدمات المُنتجة.
وبعبارة أخرى، فقد استخلص فيليبس من دراسته المُعمّقة للدورات الاقتصاديّة، على مدار ما يقرب من مئة عام، أن ثمة علاقة عكسيّة بين معدلات البطالة ومعدلات التضخّم.
ولكن سرعان ما نشأ وضع استثنائي عنوانه: معدّلات تضخّم مرتفعة، ومعدلات بطالة متزايدة أيضًا. فلم يعد «منحنى فيليبس» معبّرًا عن واقع الحال الاقتصاديّ وتفاعلاته بدقّة، ووجد العالم نفسه أمام ظاهرة غريبة، اُصطلح على تسميتها من قِبل الاقتصاديّ الأمريكي باول سامويلسون بـ«الركود التضخمي».
جاري تحميل الاقتراحات...