مُـهـرةٌ
مُـهـرةٌ

@m_0hra

47 تغريدة 2 قراءة Oct 31, 2022
أعندكَ نبأ بأخبارِ النّساء اللاتي صنعَهُنّ الإسلام ورباهنّ سيد الأنامِ عليهِ الصلاة والسلام؟!
تِلكم اللاتي جُدنَ بدمائهنّ وأولادهنّ دفاعًا عن رسول اللّه..!
عن أمّ شريكٍ أتحدّث..
حين قالت بعزّة وشدّة: "إي واللّه، إنّي لعلى دينه"؟
وهل أتاكَ حَديث سميّة إذ قالتْ: "بؤسًا لك ولآلهتك"؟وهل سمعتَ بخبرِ الفارِس الملثّم؟
وخبر بنات حِميَر وبقية تبّع؟
تِلكم اللاتي حمينَ حِمى الإسلام..!
منهنّ من خاضت المعارك بأعمدةِ الخشبِ دفاعًا عن عِرضها وشَرفها ودينها، ومنهنّ من أذاقتِ الأعداء الوَيلات فانغمست فِي صفوفهم تقىتلُ وتجرَح! وتَضرب وتَطعن!
منهنّ من كانتْ تَسقي العطشَى، وتداوي الجرحَى، وتحمل قِربَ الماء، وهي مع ذلك حامل بابنها..!
فتعالَ نقرأ عنهنّ ونُذهب الظمأ..
تقول إحداهنّ لرسولِ الله: لمّا سألها عن خنجرٍ في يدها.. إنْ دنا مني أحدٌ من المشركين بَقرتُ به بطنه يا رسول الله، وأقتل هؤلاء الذين يفرّون عنك كما أقتل هؤلاء الذين يقاتلونك، فإنهم لذلك أهل..!
هذه مقالة أم سليم بنت ملحان زوجة أبي طلحة رضي الله عنه وأرضاه ورضي عنها، كان ذلك يوم حنين حين أبلت بلاء حسناً، فكانت تسقي العطشى، وتداوي الجرحى، وتحمل قرب الماء، وهي مع ذلك حامل بابنها عبد الله، فقالت تلك المقولة للرسول ﷺ لتترك للتاريخ عبرة..
وهذا أنسٌ -رضي الله عنه- يحكي لنا ما رآه ويقول:
لما كان يوم أحُد رأيتُ عائشة وأمّ سليم وإنهما لمشمّرتان حتى رُئي خدمُ سوقهما تَنقلان القِرب على مُتونهما ثم تُفرغانِها في أفواهِ القوم، ثمّ ترجعان فتملآن القرب، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواهَ القوم.
وفي أحدِ المعارك..
وبينما خالد بن الوليد يصفّ صُفوف المقىاتلين لقىتال الروم، وجيش المسلمين ينتظر من جانبه إشارة البدء!
إذا بفارسٍ ملثّم ذي ثياب سُود، يخرج من بين المسلمين وقَد حَزم وسَطهُ بعمامةٍ خَضراء، ثم سَحبها على صدرِه، ولا يبالي بأحد ويغوص في قلب جيش الروم بكل جرأة وشجاعة
سبق هذا الفارس الناسَ كأنه برق، فقال خالد: ليت شعري من هذا الفارس؟ وايم الله إنه لفارسٌ شجاع! ثم تبعه خالد والناس.
وجيشُ المسلمين في حالةٍ من الدهشة والتعجب الشديد من أمر هذا الفارس المغوار.!
كان هذا الفارس أسبق إلى صفوف المشىركين؛ فحمل على عساكرِ الروم كأنهُ النار المحرقة، فزعزع كتائبهم، وحطّم مواكبهم، ثم غابَ في وسطهم، ثم خرجَ وسيفه ملطّخٌ بالدّماءِ وقد قىتل رجالاً، وجندل أبطالاً، وعرض نفسه للهلاك
ثم اخترقَ مرةً ثانية غير مُكترث ولا خائف ولا مبال، فقلق عليه المسلمون.
وقال رافع بن عميرة: ليس هذا الفارس الملثم إلا خالد بن الوليد فإذا بخالدٍ على يمينه قد أشرف عليه، فقال رافع: من هذا الفارس الذي تقدم أمامك، فلقد بذل نفسه ومهجته؟
فقال خالد: والله إني أشدّ إنكاراً له منكم، ولقد أعجبني ما ظهر منه من شجاعة.
فقال رافع: أيها الأمير! إنه منغمس في عسكر الروم يطعن يميناً وشمالاً.
وبدأ خالد بن الوليد يحثّ كافة المشاركين في جيشِ المسلمين أنْ يتقدّموا من أجلِ مساندة أخيهم ذلك الفارس الملثم..
قال خالد: احملوا بأجمعكم وساعِدوا المُحامي عن الدين.
فأطلَقوا الأعنّة، وقوَّموا الأسنّة، والتصقَ بعضهم ببعض، وخالدٌ أمامهم ينظر إلى الفارس فوجده كأنّه شعلةٌ من نار، كلما لحقت بهِ الرّوم، لوَى عليهم، وكرّ وفرّ، وصالَ وجَال.
تعجّب المسلمون من هذا الفارس الملثم!
ووصلَ الفارس المذكور إلى جيشِ المسملين، فتأمّلوه فرأوه قد تخضّب بالدماء، فصاحَ خالد والمسلمون:
للّهِ درّكَ مِن فارس! اكشِف لنا عن لثامِك لنعرفَ من أنت؟
فمالَ عنهم ولمْ يخاطبهم، وانغمسَ في الروم فتصايَحت به الرّوم من كل جانب، وكذلكَ المسلمون، وقالوا: يا أيها الرجل الكريم، يا أيها الفارس الملثم، أميرك يخاطبك وأنت تعرض عنه؛ اكشف عن اسمك وحسبك لتزداد تعظيماً..!
فَلم يردّ عليهم جواباً.
فلمّا ابتعدَ عن خالدٍ سارَ إليه خالد بنفسه، وقال له: ويحك شغلتَ قلوب الناس، وشغلت قلبي بفعلك، فمن أنت؟!
فلما ألحّ عليه خالد! خاطبهُ الفارس من تحت لِثامه بلسان التأنيث، وقال: إنني يا أمير المؤمنين لم أعرضْ عنكَ إلا حياءً منك؛ لأنك أمير جليل..
وأنا من ذوات الخدور وبنات الستور! فقال لها خالد: من أنتِ بارك الله فيكِ؟
قالت: أنا خولة بنت الأزور.
الله أكبر، امرأة تفعل بالمشركين هذه الأفاعيل!
وهذه بطلتنا -الفارس الملثم- أُسِرتْ ومجموعة من المسلمات، فقامت تخطب فيهن: يا بنات حِمير! وبقية تبّع! أترضين لأنفسكن علوج الروم، ويكون أولادكن عبيداً لأهل الروم؟ أين شجاعتكن وبراعتكن التي تتحدث بها عنكن أحياء العرب، وإني أراكن بمعزل عن ذلك،وإني أرى القىتل عليكن أهون من هذه الأغلال
فأجابتها عفراء بنت عصام الحِميرية:
صدقتِ والله يا بنت الأزور! ونحنُ واللّهِ في الشجاعة كما ذكرت، وفي البراعة كما وصفتِ..
وصاحت: غير أنّ السيفَ يحسنُ فِعله في مثل هذا الوقت، وإنّما داهمنا العدو على حين غفلة، وما نحن إلا كالغنمِ بدونِ سلاح.
فقالت خولة: يا بنات التبابعة! أترضينَ أن تحمِلنَ في بطونِكنّ أبناء هؤلاءِ العلوج؟
فقالت عفراء: واللّهِ ما دعوتِ إلّا إلى ما هو أحبُّ إلينا مما ذكرتِ، ثم تناوَلت كلّ واحدةٍ عموداً من أعمدة الخِيام، وصِحنَ صيحةً واحدة
وألقتْ خولة على عاتقها عموداً، وسَعَت من وراءها عفراء، ومسلمة بنت زارع، وروعة بنت عملون، وسلمة بنت النعمان، وغيرهن..
فقالت لهنّ خولة: لا ينفكّ بعضكنّ عن بعض، وكنّ كالحلقةِ الدائرة، لا تفترقنَ فيقعَ بكنّ التشتيت، حطّمنَ رِماح القوم، واكسرنَ سيوفهم.
وهَجمت خولة، وهجمَت معها النّساء، وقىاتلنَ قىتالاً شديداً، حتى أدركهنّ مجموعةٌ من المسلمين، جاءت في الوقت المناسب لتخليصهنّ، فكان الفرج من الله.
وفي صبرٍ لا نظيرَ له، سجّلت سميّة -أمّ عمار بن ياسر- سبقًا جىهاديا بينَ المُسلمات وعلّمتِ النّساء درسًا لا مثيلَ له..
كانتْ سميّة ضَعيفة في صِباها وشَيخوختها، فقد كانَت أمَة مملُوكة في مجتمعٍ جاهليّ لا رحمةَ فيه للعبيدِ والمماليك
كانتْ قُريش تعذّب وتَضطهد كلّ من أسلم!
فمن كانَ له قبيلة حمتْهُ قبليته، ومن لمْ يكنْ له قبيلة كآل ياسِر!
تفنّنت قُريش في تعذيبِهم من ضربٍ وجوعٍ وعطشٍ تحت أشعّة الشّمس الملتهبة، حتى كادَت نفوسهم أنْ تزهقَ جوعاً وعطشاً وتعذيباً ..
مرّ عليها نبيّ الهُدى والرّحمةِ يومًا ورأى أصناف العذابِ وهيَ تنهالُ على تلكَ الأجسادِ الضعيفة، وتلك المرأة النّاحلة الجسد، الكبيرة السّن..!
فواسَاها بكلماتٍ كالسلسبيل، تخفضُ حدّة العذاب، وتعطي للإيمانِ طعماً وللحياة معنًى وقيمة:
صبراً آل ياسر، صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة..
صَنعَت تِلكَ الكلمات في نفسِها عجبَ العُجاب من صبرٍ وثبات..
وكلما زادَ العَذاب زاد الصّبر والثّبات، حتى لمْ يَعُد الكىفّار يُطيقون رُؤيتها، ونفذَ صَبرهُم من صبرِها، فَأخبرُوا أبا جهلٍ بِما يلاقُون من عِنادها وشِدّتها وثباتها..!
فأقبلَ في مساِء يومٍ ومعهُ فتيةٌ من بني مخزوم قد أشعَلوا النّارَ في دارِ آل ياسر، ووضَعُوا آل ياسرَ في قيودِ الحَديد، وصارُوا يتفننون في تعذيبِهم، ويلهبون أجسَادهم بالسياط، ويطعنُون أجسَادهم بالخَناجِر والرّماح، ويحرقُونهم بالنّار، ويلقُون عليهِم الأحجَار..
وصاحَ أبا جهل: لتذكرنّ محمداً بسوءٍ، وتذكرن آلهتنا بخير، أو لتَمُوتن؟
فتردّ عليهِ سميّة: بؤساً لك ولآلهتك! فيشتدّ الغضبُ بـ أبي جهلٍ فيضربُها في بطنِها برجلِه، ثم يَطعنها في فَرجها بحربةٍ كانتْ في يدهِ..
فكانت أولّ شهيدة في الإسلام -رضي الله عنها وعن زوجها وابنها-.
كَرِّرْ عَليَّ حدِيثَهُم يَا حادِي
فحدِيثُهُم يَجْلُو الفؤادَ الصَّادِي
زِدْني، لَعَمرِ الله قد أطرَبتني
أَسكرتَني بِسَلاف ذِكرِ أحِبَّتي
هذه نسيبة بنت كعب المازنية -أم عمارة رضي الله عنها وأرضاها- التي سمّيت بعد ذلك بـ"زوجة المجىاهد وأمّ المجىاهدين"..
بايعَت بيعة العقبة الثّانية، وعاهدَت يومها على بذلِ الغالي والنّفيس على أنْ يكون الثّمن الجنة..
ولقد سطّرت رضيَ الله عنها تاريخاً ناصعاً تفخر به المرأة المسلمة.
في غزوة أحدٍ لمّا خالفَ الرّماة الأوامِر وتركوا أماكنهم، والتف المشىركون حول النبي ﷺ، وصار نبيّهم في خَطر! تآمر الأعداءُ على كلمةٍ واحدة في ذلك اليومِ وهي: "قتىل النبي ﷺ"، ولكن أنّى لهم ذلكَ والرّجال والنساء يحُوطونَه بأجسادِهم وقلوبهم!
فالتفّت كوكبةٌ من المؤمنينَ حول نبيهم تفديهِ بالأرواح، وهم قلة قليلة من بينهم أمّ عمارة وزوجها غزية وابنها عبد الله ، "الأسرة كاملة أمام النبي ﷺ"، ولمّا رأت رضيَ الله عنها تغير الظّروف رمَت السّقاء واستلّت السّيفَ فقىاتَلت بهِ دون حبيبها رسول الله
حتى قال صلى الله عليه وسلم عنها: ألتفتُ يميناً فإذا بأمّ عِمارة تذودُ عنّي، ألتفتُ يساراً فإذا بأم عِمارة تذودُ عنّي.
رآها النبي ﷺ بلا تِرس، ولمحَ رجلاً متراجعاً معه ترسُه، فقال له: ألقِ ترسَكَ إلى منْ يقىاتل.
فألقى ترسَه، فأخذته أمّ عِمارة تترس به النبي ﷺ..
فهجمَ عليها أحدُ الكىفّار بسيفِه، فتترسَت له، وهجمَت عليهِ، وضربَت عرقُوب فَرسه، فوقع على ظهرِه
فنادَى النبي ﷺ ابنها عبدُ الله: يا ابن أم عمارة! أمّك.. أمّك.
فتعاوَنا حتى قئتلا الكافىر، وجُرح ابنُها في يدهِ اليُسرى ونزفَ منهُ الدّم فقالتْ له أمه: انهض بارك الله فيك.
انهض نُضارب القوم، وندافع عن هذا الدين، ونحمي حبيبنا ﷺ، فقال لها رسول الله: من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة ؟
وبينما المعركةُ تدور!
إذا بالرّجل الذي ضربَ ابن أمّ عمارة قدْ أقبل، فقال لها النبي ﷺ: هذا ضارب ابنكِ يا أمّ عمارة، فاعترضتْهُ وضربَت ساقَهُ فبركَ وسقطَ على وجهه، فتبسم رسول الله ﷺ حتى بانت نواجذه
وقال: انتقمتِ يا أمّ عِمارة.
ثمّ أقبلت على الكىافر حتى قىتلته، فقال لها النبي ﷺ: الحمد لله الذي أظفركِ، وأقرّ عينيك من عدوّك، وأراكِ ثأركِ بعينِك.
لم تنتهِ حكاية أمّ عمار..!
ولمّا زادت حِدّة المَعركة واجتمعَ الكفار على قتىل النبي ﷺ، وأقبلَ أحدهم يقالُ له -ابن قَمَئة- يقول: دلّوني على محمد! لا نجوتُ إنْ نجا.
فاعترضته أم عمارة، ومعها مصعب، فاسىتشهد مصعب، ووقفت أم عمارة في وجه الكافر، فضربها ضربة أصابتها في عنقها إصابة بالغة
فما وهنَت وما ضَعُفت، بلْ ردّت الضربة ضربات، ولكن عدوّ الله كان معه درعان.
يروي صخرةَ حفيد أمّ عمارة، عن النبي ﷺ أنّه: كانَ يرى أمّ عِمارة يومئذٍ تقىاتلُ أشدّ القِىتال حتى جُرحت ثلاثة عشرَ جرحاً، ثم يقول: وإنّي لأنظر إلى ابن قَمِئة وهو يضربُها على عُنقها وقد أعظم جِراحها
فنظر رسول الله ﷺ إلى جُرحها، فنادى ابنها عبدُ الله: "أمّك، أمّك؛ اعصُب جرحَها بارك الله عليكم من أهلِ بيت"، فلمّا سمعَت أم عمارة صوت النبي صلى الله عليه وسلم والدّم ينفجرُ مِنها صاحَت: ادعُ الله أن نرافقك في الجنة..
فأتاها الجوابُ منه ﷺ: "اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة، اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة"..
فهتفَت رضي الله عنها:
واللّهِ ما أبالي ما أصابني من الدّنيا بعد اليوم.
لما عاد القومُ إلى المدينة وقد استشىهد الصفوة الأخيار في غزوة أحد، رجعت أم عمارة صابرة على جراحها، وفي اليوم التالي نادي منادي رسول الله للخروج مرة ثانية لمن شهدَ المعركة فقط، وأرادت أمّ عمارة أن تخرج فما استطاعت من شدّة الجراح، فمكثت وهي كارهة، وحولها نساء المسلمين يضمدن جراحها.
ولمّا مات رسول اللهﷺ وارتد المرتدون وادعى مسيلمة النبوّة، أرسل أبوبكر كتاباً إلى مسيلمة حمله حبيب بن زيد -ابن أم عمارة- ولكن مسيلمة لم يرع حرمة الرسل، فقبض عليه، وجعل يقول له: أتشهدُ أني رسول الله!
وهو يقول: لا أسمع، وجعل يقطّعه عضواً عضواً حتى مات، وما تراجع وما ارتد عن دينه.
فلما علمت باستىشهاد ابنها صبرت أم عمارة واحتسبت؛ ونذرت لله أن تشهد مقىتل مسيلمة الكذاب، وتشارك في مقتىله
وتم لها ما أرادت؛ فقد خرج المسلمون قاصدين مسيلمة، وخرج مع الجيش ابنها عبد الله وخرجت معه، وكان عمرها يومئذ قد جاوز الستين عاماً، وتركها المسلمون تخرج رغم كبر سنها لتفي بنذرها.
وحين بدأتِ المعركة وأقبل المهاجرون والأنصار، استلّت سيفها وهجمَت على المنافقين والمرتدين مع مجموعةٍ كان ابنها عبد الله معهم، ودارت المعركة بين الحق والباطل، وأخذَت تقئاتل حتى أصابها اثنا عشر جرحاً ولمْ تبال، وقُطع ذراعها ولم تبالِ حتى وصلَت هي ومن معها إلى مسيلمة الكذاب
وانقضّوا عليهِ وهي في المقدمة -رضي الله عنها وأرضاها- ومعها ابنها عبدُ الله لتشاركَ قىتله بسيفها ثأراً لدينها ولابنها، وعادت أمّ عمارة المجىاهدة مع الجيش المنتصر بذراعٍ واحد.
هذه أخبار من أخبارهن، وقصص من قصصهن، وكما استطعن هنّ أنت أيضاً تستطيعين، فالمنبع واحد، والطريق واحد، إنما يختلف الناس باختلاف الهمم، أرجلٌ في الثرى ورؤوس في الثريا.
فلو كانتِ النساء كما ذكرنا
لفضّلت النساء على الرجالِ
وما التأنيث لاسمِ الشمسِ عيبٌ
وما التّذكير فخرٌ للهلالِ
اقرئي التاريخ فإن في التاريخ عبر، ضل قوم لم يعرفوا الخبر، استعيني بالصبر والصلاة، لا تحزني بقلة السالكين، ولا تغتري بكثرة الهالكين
فليكنْ شعاركِ التعاون على البرّ والتقوى والتناهي عن الإثم والعدوان
سدد الله خطاكِ وحفظكِ في دينك ودنياك، وجعلكِ ذخراً وحصناً للإسلام والمسلمين
م.ن

جاري تحميل الاقتراحات...