Musab 🇮🇹⚫️🔴🇳🇱 مصعب
Musab 🇮🇹⚫️🔴🇳🇱 مصعب

@Musab_ACMilan

16 تغريدة 14 قراءة Jan 26, 2023
#ثريد
القصة المأساوية لأحد ابرز اساطير نادي #روما "أغوستينو دي بارتولومي" والذي انتحر بعد 10 سنوات من هزيمته في نهائي دوري ابطال أوروبا ضد ليفربول…
بدأت أكثر القصص المأساوية في تاريخ نادي روما و الكرة الايطالية، عندما تواجه كل من روما و ليفربول نهائي دوري ابطال اوروبا في عام 1984، و التي انتهت بفوز النادي الإنجليزي بركلات الترجيح بعد تعادل الفريقين في الوقتين الاصلي و الاضافي بنتيجة (1-1).
كان كابتن روما في تلك المباراة هو احد اشهر اساطير نادي روما "أغوستينو دي بارتولومي"، و الذي كان يلعب في مركز صناعة اللعب، و الذي كان بمثابة رمز لنادي روما في تلك الفترة، حيث أمضى 15 عامًا في النادي، لعب 308 مباراة، وقاد الفريق في 148 مباراة، سجل فيها 67 هدفا.
كان "آغو" كما كان معروف، قائد خط الوسط الأكثر رعباً في أوروبا في أوائل الثمانينيات، إلى جانب كارلو أنشيلوتي، برونو كونتي، تونينيو سيريزو، وباولو روبرتو فالكاو، و قاد الفريق إلى لقب الدوري التاريخي لعام 1983، وهو اللقب الثاني لروما منذ أكثر من 40 عام اي منذ موسم 1941/42.
وُلِد "أغو" في إحدى الضواحي الفقيرة بروما، و انضم الى روما عندما كان يبلغ من العمر 14 عام، و ظهر لأول مرة مع الفريق الاول بعد أربع سنوات ضد انتر، قال تقرير الكشافة لليفربول قبل نهائي 1984، الذي صدر عن أغوستينو: "موزع ممتاز للكرة، ولديه قوة هائلة على التسديد و لعب الكرات الطويلة".
كان دي بارتولومي قادر على التمريرات من 60 ياردة لزملائه مثل بيرلو، وغالبًا ما كان يُطلق عليه اسم الكسول، و قال مدرب روما السويدي نيلس ليدهولم عنه "إنه لم يكن يتحرك على أرض الملعب بدون سبب، كانت تمريراته طويلة وكاملة، كان يركض دائمًا بأناقة كبيرة، ورأسه مرفوع ".
بحلول الثمانينيات، بدأ دور الريجيستا في الاختفاء، و فضل مدرب المنتخب الإيطالي إنزو بيرزوت كل من ماركو تارديلي و جابرييل أوريالي على دي بارتولومي، وبشكل لا يصدق، لم يتم استدعائه أبدًا لمنتخب بلاده خلال مسيرته، مما جعله على الأرجح أعظم لاعب إيطالي لم يلعب أبدًا مع الاتزوري.
سجل دي بارتولومي العديد من الاهداف عن طريق التسديدات بعيدة المدى، و كان ايضا منفذ استثنائي لركلات الترجيح، وكان أهمها خلال مباراة الإياب في نصف نهائي الابطال المثيرة للجدل ضد دندي يونايتد الاسكتلندي في عام 1984، بعد التأخر بنتيجة (2-0) في مباراة الذهاب في اسكتلندا.
حيث ساعدت ركلة جزاء من دي بارتولومي روما على إكمال مباراة مثيرة للجدل و الفوز 3-0 في روما و حجز مكاناً في النهائي، وخلال ركلات الترجيح في النهائي، سجل دي بارتولومي، في حين أن آخرين مثل كونتي و فرانشيسكو جراتسياني فشلوا في التسجيل في مرمى "بروس جروبيلارز" حارس ليفربول.
و وصف دي بارتولومي المباراة النهائية ضد ليفربول بأنها "مباراة حياته" والتي كانت في روما على ملعب الاولمبيكو، وكان أفضل لاعب في المباراة، بينما تجمد معظم زملائه في الفريق، و تألق دي بارتولومي طوال المباراة، حيث كان في قلب كل حركة لروما هادئًا ومتميزًا، ولم يخسر الكرة أبدًا.
بعد التعادل 1-1 بعد الوقت الإضافي، انتهت نتيجة هذه المباراة بهزيمة روما بركلات الترجيح، ومع ذلك كان من الممكن أن تنتهي برفع دي بارتولومي الكأس في مدينته لو احتسب الحكم خطأ واضح على فرانكو تانكريدي حارس روما في هدف فيل نيل لليفربول.
و كان ذلك النهائي هو آخر مباريات دي بارتولومي مع روما، بعد وصول سفين جوران إريكسون كمدرب، انتقل "آغو" إلى ميلان، و لقد كان انتقاله امر لم يستطع تقبله، وذكر ذلك في المقابلات، حيث أعلن عن حبه لروما فقط، و بعد شهر واحد فقط مع ميلان، سجل هدف الفوز لميلان ضد ناديه القديم في السان سيرو
و عند وصول أريجو ساكي إلى ميلان في عام 1987، رحل دي بارتولومي عن ميلان قبل أن يترك كرة القدم نهائياً في عام 1990، وبعد تقاعده لم يقدم روما أي شيء ل "دي بارتولومي" بعد 15 عام من الخدمة والتي قدم خلالها الكثير لنادي روما، و بدا أن روما قد تخلى عن أحد أعظم لاعبيه على الإطلاق.
بدأ دي بارتولومي يعاني من نوبات اكتئاب حادة بينما كان يكافح للتكيف مع العالم خارج كرة القدم، و لقد واجه مشكلة مالية عندما حاول فتح مدرسة لكرة القدم، و في صباح يوم 30 مايو 1994، سار دي بارتولومي إلى شرفة منزله الخاصة به في سان ماركو كاستيلاباتي وأطلق النار على نفسه.
كان تاريخ انتحار دي بارتولومي لافتًا للنظر، حيث كان بعد 10 سنوات بالضبط على يوم هزيمة روما في نهائي الابطال أمام ليفربول، لا يمكن أن يكون الوقت الذي اختار فيه الانتحار مصادفة، وتبين في ما بعد انه تم رفض منحه قرض وكان يعاني من بعض المشاكل المالية، و كتب "لا أستطيع أن أرى أي مخرج".
حضر العديد من الأصدقاء واللاعبين السابقين الجنازة، بما في ذلك معظم فريق روما في نهائي الابطال ضد ليفربول و الذي كان دي بارتولومي قائداً لهم..
"أغوستينو دي بارتولومي"
الرجل الذي خسر أكثر من أي شخص آخر بعد تلك المباراة..
#النهاية

جاري تحميل الاقتراحات...