مراد أبو عمرو
مراد أبو عمرو

@Murad_1836

6 تغريدة 2 قراءة Apr 08, 2023
هل يخوفنا الإسلام من الظواهر الكونية كالخسوف والكسوف؟ وهل ينفي وجود سبب طبيعي لهذه الظواهر الكونية؟
يقول ربنا تبارك وتعالى "ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج" فهنا يخبر ربنا تبارك وتعالى عن الغاية الشرعية من إيجاد هذه الظاهرة الطبيعية، ودونما إنكار أو نفي للسبب الطبيعي.
ثم إن قول النبي ﷺ "يخوف الله بهما عباده" عائد على الشمس والقمر وليس على الخسوف والكسوف، ولعل هذا الحكم من النبي ﷺ هو لعموم قوله تعالى "وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً" والله أعلم.
لكن إن كان المقصود هو الخسوف والكسوف، فإنه ﷺ قال "يخوف الله بهما" ولم يقل "منهما".
فالله سبحانه وتعالى يخوفنا بآياته أي يذكرنا بما يجب أن نخاف منه يوم القيامة. فإن حصول الخسوف والكسوف هو تذكير بأن هذه الآيات الكونية (الشمس والقمر) التي اعتدنا رؤيتها وينعم الله بها علينا، فإن احتجابها فيه تذكير بزوالها يوم القيامة،
كما في قوله تعالى "فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر" فهذه الآيات الكونية تذكير للمؤمنين بهذا اليوم العظيم.
أما الصلاة في أثنائها فليست من أجل أن يزول الكسوف، فإن العرب كانت تعرف هذه الظواهر وتعلم أنها تزول من تلقاء نفسها.
ولكن هذا من عموم هديه ﷺ أنه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. ولم يكن هذا الخوف من النبي ﷺ للخسوف والكسوف خاصة، بل كان ﷺ إذا رأى السحاب خاف وتغير حاله، وذلك لأن بعض الأقوام أهلكوا به.
وأفضل ما قرأت في هذا الباب هو للإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة، حيث ذكر أن الأمر بالصلاة وقت الكسوف لا يختلف عن الأمر بالصلاة حين حدوث ظواهر فلكية كالزوال والغروب وغيرها.
وقد ذكر ذلك في رده على من أنكر التفسير الطبيعي للخسوف مستشهداً بهذا الحديث.

جاري تحميل الاقتراحات...