فضل السلف على الخلف@
فضل السلف على الخلف@

@AAlkha89

21 تغريدة 517 قراءة Oct 28, 2022
#ثريد_تحريف_الاشعرية لقول الإمام الطبري في (العلو)
قال الاشاعرة نقلا عن الإمام ابن جرير: (أن الاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه منها الاحتياز والاستيلاء، ثم أوّل قول الله تعالى: ( ثم استوى على العرش )[البقرة: ٢٩] فقال: علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال)
أولا، هذا إيراد كلام الطبري دون بتره من سياقه:
قال الطبري : وأولى المعاني بقول الله جل ثناؤه : ثم استوى إلى السماء فسواهن علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سموات.
ثم ذكر معاني الإستواء فقال:ومنها العلو والارتفاع ، كقول القائل : استوى فلان على سريره ، يعني به علوه عليه.👇
والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله :ثم استوى إلى السماءالذي هو بمعنى العلو والارتفاع هربا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهم كذلك أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر ثم لم ينج مما هرب منه.
المستنكر ، ثم لم ينج مما هرب منه . فيقال له : زعمت أن تأويل قوله : استوى أقبل أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها ؟ فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير ، قيل له : فكذلك فقل : علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال.ثم لن يقول في شيء من ذلك قولا إلا
ثم قال: وإن قال لنا قائل : أخبرنا عن استواء الله جل ثناؤه إلى السماء ، كان قبل خلق السماء أم بعده ؟ قيل : بعده وقبل أن يسويهن سبع سموات ، كما قال جل ثناؤه : ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها والاستواء كان بعد أن خلقها دخانا ، وقبل أن يسويها سبع سموات
أما الحجج البينات في بيان مذهب الطبري من العلو فهي:
أن الطبري يرى أن الإستواء مفهوم المعنى وهو الذي رجح قول من قال: الاستواء : "هو العلو ، والعلو : هو الارتفاع". واستدل بقول القائل: " استوى فلان على سريره يعني به علوه عليه".
وفي قول الطبري رد على بعض الأشاعرة الذين يؤولون قول مالك: الإستواء غير مجهول : بأنه غير معلوم المعنى و ينسبون له تفويض التجهيل جهلا.
وأما قوله : "علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال" وهو ما احتج به الاشعرية فهذا مبتور من سياق إلزام الخصم ، وإليك البيان:
الطبري كان يبين لخصمه الذين فسر الإستواء بالإقبال هربا من أن يكون تعالى: "علا وارتفع بعد أن كان تحتها"
فبيّن له فساد ما هرب منه بقوله قل : "علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال" ، يريد الإمام الطبري: يريد الإمام الطبري: أنه لا يلزم من فسر الإستواء بالعلو أن يكون قد قال: بأنه تعالى كان تحت العرش ثم صار فوقه ، فألزمه بقول آخر غير قوله أقرب إلى أصل الكلمة ليفسد عليه قوله ...
ومعلوم عند أصغر طالب علم أن الأقوال لا تؤخذ من سياق إلزام الخصوم ، وقانا الله شر الهوى
لو كان تفسير الطبري للإستواء "علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال" للزم من ذلك كفر مقولته و العياذ بالله بالإجماع.
فالطبري يقول أنه تعالى استوى إلى السماء "بعد" أن كانت دخانا و"قبل" أن يسويها سبع سماوات.
و يلزم على تفسير العلو بما ذكره الاشاعرة أنه تعالى لم يكن قد ملك ولا تسلّط على السماء وهي في مرحلة الدخان ، وهذا معناه أنها كانت خارج ملكه وسلطانه وهذا كفرلا محالة.
قال الطبري في قوله تعالى:  فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين
قال الطبري: وقوله : لعلي أطلع إلى إله موسى يقول : انظر إلى معبود موسى ، الذي يعبده ، ويدعو إلى عبادته وإني لأظنه فيما يقول من أن له معبودا يعبده في السماء..
وقال في قوله على لسان فرعون :( وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا ) يقول: وإني لأظنّ موسى كاذبا فيما يقول ويدّعي من أن له في السماء ربا أرسله إلينا.
الطبري فهم أن موسى أعلم فرعون أن لموسى معبودا [في السماء] وأنه الذي يؤيده وينصره وأنه أرسله.
ولذلك الطبري عند الرازي من المشبهة.
قال الرازي: " احتج الجمع الكثير من المشبهة بهذه الآية في إثبات أن الله في السماوات وقرروا ذلك من وجوه..."
قال الطبري في قوله تعالى ( أم أمنتم من في السماء ) "وهو الله " ، والمعنى: أم أمنتم الله الذي في السماء
لو كان المراد علو الملك والسلطان لما احتاج أن يحمل (في) على معنى (على) وذلك لأن معنى قولنا فلان في علو ملك وسلطان جائز ، والمعنى على قول بعضهم: أم أمنتم من على علوِّ الملك والسلطان ، وهذا كلام يُضحك الغلمان.
وأيضا فإن الأسماء أعلام على الذوات ولا تطلق على الصفات إلا بقرينة.
قال الطبري: ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ ) يقول: "وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم يعلمكم، ويعلم أعمالكم، ومتقلبكم ومثواكم، وهو على عرشه فوق سمواته السبع"
قال القرطبي : (والسادس: قول الطبري وابن أبي زيد والقاضي عبد الوهاب وجماعة من شيوخ الحديث والفقه ، وحكاه عنه أعني عن القاضي أبي بكر القاضي عبد الوهاب نصا وهو أنه سبحانه مستوٍ على العرش بذاته وأطلقوا في بعض الأماكن فوق عرشه)
زد عليه أنه لو كان مراده "علو الملك والسلطان" لكان معني كلام المراد "علا علو ملك وسلطان على عرشه بذاته" وهذا لغة ركيك لا معنى له، فمن المجنون الذي يقول علا بغيره !
قال الطبري: وحسب إمرئ أن يعلم أن ربه هو الذي على العرش استوى فمن تجاوز ذلك فقد خاب وخسر.
وقال: ليس في فرق الإسلام من ينكر هذا لا من يقر أن الله فوق العرش ولا من ينكره من الجهمية وغيرهم.
الإجماع على أنه تعالى في السماء (وهو ما يسمى بالجهة) خلافا لمتأخري الأشعرية، ولا شك أن الطبري داخل فيهم
القاسمي في تفسيره نقل قول ابن رشد : لم يزل أهل الشريعة من أول الأمر يثبتون لله جهة الفوق حتى نفتها المعتزلة ، ثم تبعهم على نفيها متأخرو الأشاعرة كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله

جاري تحميل الاقتراحات...