عبدالله الرشيد
عبدالله الرشيد

@3bdullah62

9 تغريدة 73 قراءة Oct 27, 2022
📍من أعظم قصص الحب الخالدة في التاريخ
“قصة حُب زينب بنت رسول الله ﷺ وزوجها أبو العاص”
كيف وقع زوجها وحبيبها في الأسر في المعركة التي وقعت بينه وبين أبيها رسول الله ﷺ ؟
ولماذا تأثر النبي بشّدة عندما رأى عقد زينب ؟
تابع تفاصيل هذه القصّة العظيمة..
>>
#سلسلة
زينب بنت محمد بن عبدالله الهاشميّة القُرشيّة كُبرى بنات رسول الله ﷺ من زوجته خديجة -رضي الله عنها- وأبا العاص هو ابن خالتها هالة بنت خويلد،
ﺫﻫﺐ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﻌﺜﺔ،
طالبًا الزواج من ابنته زينب
فقال له النبي :ﻻ‌ ﺃﻓﻌﻞ حتى أستاذنها..
دخل ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻋﻠﻰ ابنته زينب ﻭ قال ﻟﻬﺎ :
ﺍﺑﻦ ﺧﺎﻟﺘﻚ ﺟﺎﺀﻧﻲ ﻭ ﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﺳﻤﻚ ﻓﻬﻞ ﺗﺮﺿﻴﻨﻪ زوجًا ﻟﻚ ؟
ﻓﺎﺣﻤﺮّ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭ ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ،
تزوجت زينب أبا العاص ، وبدأت بينهما قصة حب عظيمة أنجبت له علياً وأﻣﺎﻣﺔ..
حينها بُعث والدها ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ وﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻣﺴﺎﻓﺮﺍً ، ﻭ ﺣﻴﻦ ﻋﺎﺩ من سفره،فوجئ بإسلام زينب
فقال لها معاتبا: هلّا أخبرتيني؟ فقالت: لقد بعث أبي نبيا وما كنت لأكذبه!
ثم بدأت تعدد له من أسلم معها أمها وأخواتها وعلي ابن عمها وأبو بكر وعثمان وكان تقنعه بالإسلام
فرد عليها:
أما أنا لا أحب الناس أن يقولوا خذّل قومه وكفر بآبائه إرضاءً لزوجته، وما أباك بمتهم.
هنا ظهرت بينهما مشكلة دينية ، فالاختلاف الآن اختلاف عقائدي كبير ، وابتلاء من الله عظيم..
ﻇﻞ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺮه!
و رفض تطليق زينب على الرغم من أن سادة قريش قالوا له : أردد على محمد ابنته، ونحن نزوِّجك أيَّة امرأةٍ أحببت من قريش
فقال: لا لا أفارق صاحبتي، فإنَّها خير صاحبة، ولم يسمح لأحد أن يذكر زوجته بسوء ،فحبه لزينب كان أكبر من كل إغراءات قريش وأموالهم
حتى جاء اليوم الفاصل بين المسلمين والمشركين يوم معركة بدر الكبرى..
فحارب زوجها ضد أبيها، فبكت زينب،
وكان الموقف شديدٌ عظيمٌ عليها!!
فقالت:ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧّﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ تُشرق ﺷﻤﺴﻪ فيُيتم ابني ﺃﻭ ﺃﻓﻘﺪ ﺃﺑﻲ.
انتهت بدر بالنصر للمسلمين وتم أسر زوجها أبي العاص،
سألت زينب القادمين من المعركة:وماذا فعل أبي؟ فقيل لها:انتصر المسلمون ثم سألت: وماذا فعل زوجي؟ فقالوا:أسره حموه،
فقالت: سأرسل في فدائه،
فدفعت بعقد أمها خديجة فِدية له"قِلادة" كانت تُزين به عنقها،
ﻭ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻣﻊ ﺷﻘﻴﻖ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺇﻟﻰ أبيها ﺭﺳﻮﻝ الله
ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺟﺎﻟﺴﺎً يستقبل ﺍﻟﻔﺪﻳﺔ ﻭ ﻳﻄﻠﻖ ﺍلأ‌ﺳﺮﻯ،
ولما أرسل أهل مكة في فداء أسراهم، أرسلت زينب بفداء أبي العاص عقدًا لخديجة ،
فلمّا رأى النبي ﷺ القِلادَةَ عرف قلادة خديجة، رَقَّ لابنته رِقّة شديدة،أي رحمها فقال: إن رأيتم أن تُطلِقُوا لها أسيرها،
أي: أن تُطلِقُوا سراح أبي العاص مِن أجل زينب، "وتَرُدُّوا عليها الَّذِي لها"، أي: وتُعطُوها القِلادة التي دفعتها فِديةً له"
فقالوا: رَضِينَا بذلك،
فأعطى أبا العاص العقد، ثم قال له: قل لزينب لا تفرطي في عقد خديجة..
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﷺ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻫﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺃﺳﺎﺭﺭﻙ ؟
ﺛﻢ ﺗﻨﺤﻰ ﺑﻪ ﺟﺎﻧﺒﺎً ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺇﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮﻧﻲ أن ﺃُﻓﺮِّﻕَ ﺑﻴﻦ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻭ ﻛﺎﻓﺮ، فهلّا‌ ﺭﺩﺩﺕ إليّ ﺍﺑﻨﺘﻲ ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻧﻌﻢ.
ﻓﻘﺎﻝ لزوجته زينب ﺣﻴﻦ ﺭﺁﻫﺎ : ﺇﻧّﻲ ﺭﺍﺣﻞ.
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ؟
ﻗﺎﻝ : ﻟﺴﺖ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺮﺗﺤﻞ ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﺃﻧﺖِ ﺳﺘﺮﺣﻠﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻴﻚ .
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻟﻢَ ؟
ﻗﺎﻝ : ﻟﻠﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ ،ﻓﺎﺭﺟﻌﻲ ﺇﻟﻰ أبيك..
ﻓﺄﺧﺬﺕ ﻭﻟﺪﻫﺎ ﻭ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ عند أبيها ﷺ
كانت ترفض الخطاب،أملاً بعودة زوجها وابن خالتها
ﻭ ﺑﻌﺪ ٦ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﻗﺪ خرج ﺑﻘﺎﻓﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ،
ﻭ ﺃﺛﻨﺎﺀ سيره في رحلته سأل عن ﺑﻴﺖ زينب
ﻭ ﻃﺮﻕ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻗﺒﻴﻞ ﺁﺫﺍﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ،
ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺣﻴﻦ ﺭﺃﺗﻪ ﺃﺟﺌﺖ ﻣﺴﻠﻤﺎً ؟
ﻗﺎﻝ: ﺑﻞ ﺟﺌﺖ هاربًا،
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻓﻬﻞ ﻟﻚ ﺇﻟﻰ أن ﺗُﺴﻠﻢ؟
ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ‌
ﻗﺎﻟﺖ : ﻓﻼ‌ ﺗﺨﻒ ، مرحبًا ﺑﺎﺑﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ ، مرحبًا بأبي علي وأمامة.
طلبت من رسول الله أن يُجير ابن خالتها،
فقالت : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥّ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺇﻥ بعُد ﻓﺎﺑﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ ، وإن قرُب ﻓﺄﺑﻮ ﺍﻟﻮﻟﺪ، ﻭ ﻗﺪ ﺃﺟﺮﺗﻪ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، فقال قد أجرنا من أجرتِ يا زينب،
ﺛﻢ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺑﻴﺘﻬﺎ ،
وقال لها : يازينب أكرمي مثواه ، فإنه ابن خالتك وإنّه أبو العيال ، ولكن لايقربنّك، فإنه لا يحِل لك،
فدخلت وقالت لأبي العاص : يا أبا العاص أهَان عليك فراقنا ، هل لك أن تُسلم وتبقى معنا ، قال : لا
ﻭ ﺃﺧﺬ ﻣﺎﻟﻪ، وﻋﺎﺩ راجعا إلى مكة ﻭ ﻋﻨﺪ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻭﻗﻒ
ﻭ ﻗﺎﻝ : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ هذه ﺃﻣﻮﺍﻟﻜﻢ ﻫﻞ بقي ﻟﻜﻢ ﺷﻲﺀ؟
ﻓﺈﻧّﻲ ﺃﺷﻬﺪ أنّ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇلا ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ محمدًا ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ..
ثم دخل المدينة فجرًا ،،
ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ
ﻭ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ رسول الله ﺃﺟﺮﺗﻨﻲ ﺑﺎلأ‌ﻣﺲ ﻭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺟﺌﺖ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ إلا‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻧﻚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﺹ بن الربيع: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺗﺄﺫﻥ ﻟﻲ أن أُراجع زينب ..؟
فأخذه النبي ﷺ وقال تَعَال معي،
ووقف على بيت زينب وطَرَق الباب وقال:
يازينب إنّ ابن خالتك جاء لي اليوم يستأذنني أن يراجعك فهل تقبلين؟
فقبلت والتمّ شملهما بعد فراقٍ عصيب،
صلّ الله وبارك على نبينا ، و رضي الله عن صحابته أجمعين، وجمعنا الله ووالدينا والمسلمين معهم في مستقر رحمته..

جاري تحميل الاقتراحات...