بونص كروي
بونص كروي

@SoccerThriller

18 تغريدة 16 قراءة Oct 27, 2022
🚩1️⃣
هل الفيفا ومحكمة كاس يقبلان الأدلة غير القانونية (كالتسجيلات غير الشرعية المأخوذة بغير إذن قانوني) ويعتدان بها؟
المنتشر عندنا في الوسط الرياضي أنها تُقبل بإطلاق، وهذا التعميم خطأ شنيع، سببه بعض الآراء غير الدقيقة، ويجب أن يصحح.
= يتبع
🚩2⃣
الأمر متعلق بنظام الدولة التي تقع فيها المحكمة نفسها، فمعلومٌ أن الفيفا ومحكمة كاس موجودان في لوزان بسويسرا، ولذلك تسترشدان بالمادة 2/152 من قانون الإجراءات المدنية السويسري (CPC)، الذي يقول: (لن يتم النظر في الأدلة التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني إلا إذا
= يتبع
🚩3⃣
كانت هناك مصلحة كبيرة في العثور على الحقيقة).
وهذا النص جعل الأصل عدم قبول الأدلة التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني، ثم جعل هناك استثناًءً، والقاعدة اللغوية والأصولية تقول: (الاستثناء معيار العموم) ومعنى هذه القاعدة: أنه يُستدل على عموم اللفظ بقبوله الاستثناء،
= يتبع
🚩4⃣
ويعبّر المناطقة – أهل المنطق – عنها بعبارة أخرى فيقولون: ضابط الكلي صحة الاستثناء، والمقصود منها: أن المستثنى لا يمكن أن يكون أكثر من المستثنى منه، ومحصلتها: أن الأدلة التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني أغلبها سيرد ولن يُقبل منها إلا القليل الذي يوافق الوصف الذي
= يتبع
🚩5⃣
ورد بعد أداة الاستثناء إلا.
وهذا يعني، أن لكل حالة حكمها الخاص،
وحسب ما يحيط بها من: طبيعة الانتهاك، ومصلحة تقصي الحقيقة، وإمكانية الحصول على الأدلة نفسها بطريقة قانونية، وأيهما يغلَب مصلحة حماية خصوصية الأشخاص أم مصلحة إظهار الحقيقة، وهل فيها انتهاك لكرامة الإنسان
= يتبع
🚩6⃣
الإنسان أو التعرض للتهديد أو القوة الجبرية أو الخداع أو الابتزاز… الخ
كما ان محكمة كاس نفسها - كما في قضية فالڤيردي الشهيرة - فرّقت بين الأدلة غير المشروعة التي تم أخذها بانتهاك قاعدة إجرائية، والأدلة غير المشروعة التي تم الحصول عليها بانتهاك قاعدة قانونية
= يتبع
🚩7⃣
موضوعية.
وأيضًا كاس في قواعدها الإجرائية م R45 وَ م R58 أتاحت للمحتكمين اختيار قواعد القانون الذي سيتم تطبيقه في عملية التحكيم القائمة بينهما،
وهذا أصله مأخوذ من م 1/182 و 2 من القانون الدولي الخاص السويسري المعروف بـ (PILA).
ولذلك تجد بعض القضايا سواء اُستعِمل
= يتبع
🚩8⃣
فيها دليل مشروع أو غير مشروع يتم استئنافها أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية العليا وتحكم بنقض الحكم بسبب خرق كاس للسياسة العامة أو أن عملية التحكيم كان فيها انتهاك للحقوق بإجراءات أدّت إلى محاكمة غير عادلة أو غير ذلك من الأسباب.
🚩9⃣
ومعلوم أيضًا أن محكمة كاس لديها 300 محكم من 87 دولة، وقطعًا هم مختلفون في رؤيتهم القانونية لهذه الجزئية التي
نتكلم عنها وفي غيرها،
وكل قضية يكون لها هيئة تحكيمية مكونة من محكم فرد أو ثلاثة محكمين، وكل هيئة بلا شك لها توجهها ومدرستها القانونية حيال هذه المسألة.
= يتبع
🚩0⃣1⃣
ويدل لما سبق، قضية نادي ميتاليست خاركيف الأوكراني ضد الاتحاد الأوكراني لكرة القدم، وفيها: قبلت محكمة كاس تسجيلات الفيديو، ولم تقبل التسجيلات الصوتية، وكلاهما كان مأخوذُ بطريقة غير شرعية.
= يتبع
🚩1⃣1⃣
ولذلك كله، لا يصح أن نأخذ قضايا مثل: قضية عاموس أدامو، وفالڤيردي، وفلاديمير موخنيف وأمثالها، ثم نعمّم الحكم ونقول إن محكمة كاس تقبل دائمًا الأدلة المأخوذة بطريقة غير قانونية.
لأنه بمجرد ثبوت رد الفيفا او محكمة كاس لحالة واحدة أو حالتين وعدم قبول الأدلة غير
= يتبع
🚩2⃣1⃣
فيها، فإن هذا يكفي في انتفاء التعميم في قبول مثل هذه الأدلة.
ثم لو سبرنا أغلب الأدلة غير القانونية التي قبلتها الفيفا أو كاس، نجدها متعلقة بمخالفات كبيرة جدًا، مثل: الرشوة، أو التصويت لصالح دولة وحرمان أخرى من تنظيم بطولة أو مسابقة أو حدث عالمي كبير مقابل
= يتبع
🚩3⃣1⃣
امتيازات معينة أو وعود، أو حالات متعلقة بالتلاعب بفحوصات وعينات المنشطات لإخفاء الحقيقة، ونحو ذلك من الأمور التي يشوبها وصف جنائي (كالرشوة) أو الفساد أو عدم النزاهة ونحو ذلك.
وكل ما سبق، إنما نوضحه لنبين أن فيفا وكاس لديهم مادة في نظام البلد اللتان تقعان فيه
= يتبع
🚩4⃣1⃣
يسترشدان ويستأنسان بها.
لكن في مثل حالتنا، لا يصح أن نفعل ذلك بحال من الأحوال، لمجرد أن فيفا وكاس قد يفعلان ذلك، ولا يُقال إن هذه تعتبر من خصوصية الرياضة، بسبب أن فيفا تعتبر مظلة لجميع الاتحادات والرياضات، ومحكمة كاس تعتبر مرجع لكل التحكيم الرياضي الدولي
= يتبع
🚩5⃣1⃣
لأن هذا القول يمكن أن يكون صحيحًا إلا في الأمور التي يكون فيها مخالفة للأنظمة العامة للبلد.
وقد نصّت المادة م 3/13 من النظام الأساسي للاتحاد السعودي على: (يعمل الاتحاد على تحقيق الأهداف التالية: احترام الأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة).
= يتبع
🚩6⃣1⃣
ولا يتنقض علينا ما سبق بإيراد حادثة نادي المجزّل، لأن هذه الحادثة تعتبر من جنس ما ذكرناه آنفًا من الأمثلة التي دخلها شق جنائي من رشوة وفساد وتلاعب بالنتائج في محكمة كاس، فهي حالة تعدت خصوصية الرياضة بوقوعها في محظور جنائي أو أشبه به.
ولا يصح قياس حالات أخرى
= يتبع
🚩7⃣1⃣
عليها إلا ما كان من نفس جنسها ويشتمل على نفس وصفها.
والمقصود، أننا إذا أردنا أن نمارس قضاءً رياضيًا فاعلًا، يجب أن نؤسس ذلك على نظرة شمولية، تحيط بالموضوعات من جميع جوانبها، وتسبر تفاصيلها، لنخرج بقواعد محكمة، وأحكام دقيقة، وإجراءات متوازنة،
= يتبع
🚩8⃣1⃣
تجعل الأطراف المتنازعة مستأمنة وواثقة.
وليس كلامي عن قضية بعينها، بل عن نهج عام، ورؤية متكاملة.
ولمعرفة الكم الكبير من الأنظمة التي يتم مخالفتها إذا عملنا بعكس ذلك، انظر الثريد الموجود في التغريدة المقتبسة.
تمت.

جاري تحميل الاقتراحات...