أبا الحسن
أبا الحسن

@Mohamed91160275

33 تغريدة 6 قراءة Nov 10, 2022
((الطلاق الثلاثة وضياع الأولاد.))
يتذرع كثير من المتصدرين للفتوى ممن ينتسبون للمذاهب الأربعة بأن وقوع الطلاق ثلاثا بلفظ واحد يقع واحدا وعدم وقوع الطلاق البدعي كالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه تبعا لابن تيمية، خلافا للمذاهب الأربعة وإجماع الأمة، يحافظ على الأولاد من الضياع،
وخاصة في زماننا الذي كثر فيه التهاون بلفظ الطلاق لأتفه الأسباب وأصبح أداة للتهديد بيد الرجل أو لتنفيس الغضب أو حتى لكرم الضيافة بتعليق الطلاق على أن يأكل الضيف أو يشرب مما يقدمه مضيفه له. لذا تعين أن يفتى بهذا القول الشاذ.
👈أقول: هذا الخروج عن المذاهب الأربعة والإفتاء بقول شاذ ليس بشيء حتى في مذهب الحنابلة بذريعة تهاون الرجال بالطلاق وحفاظا على الأولاد من الضياع مردود من وجوه:
١- الأصل أن المتهاون في حدود الله ومنها الطلاق أن يعاقب لتهاونه لا أن يكافأ بإيجاد حيل له للخروج عن الشريعة باسم الشريعة.
إيجاد الحيل للمعتدي على حدود الله يزيده اعتداء فمن أمن العقوبة أساء الأدب. فإيجاد الحيل للمتهاون سبيل لمزيد من الاعتداء على حدود الله.
٢- وقوع الطلاق ليس فيه ضياع الأولاد، فالشرع الذي أباح الطلاق لم يبحه مع وجود مفسدة غالبة فيه،
بل أباحه وشرع من الأحكام ما يدرأ المفاسد التي قد تترتب عليه وما يحفظ الأولاد من الضياع كأحكام الحضانة وأحكام النفقة.وهذا عام في كل طلاق ومنه الطلاق البدعي. فمن جعل وقوع الطلاق البدعي سببا لضياع الأولاد يلزمه أن يجعل الطلاق السني سببا لضياع الأولاد لأن تفكك الأسرة حاصل في الطلاقين
٣- نعم، الطلاق فيه تفكك الأسرة بمعنى أن الأسرة ما عادت تجتمع بجميع أفرادها معا كأب وأم وأولاد، ولكن تفكك الأسرة كان سببه ذلك الرجل المتهاون المتعسف في استعمال حقه في الطلاق فليتحمل نتيجة خطيئته. وبما أن الشرع حفظ حقوق الأولاد والزوجة عند تعسف الزوج في استعمال الطلاق
فيكون الضرر الأكبر واقع على المتهاون في حدود الله من دفع مهر المطلقة ونفقة الأولاد ومهر جديد للزوجة الثانية إن طلق الأولى ثلاثا إن أراد الزواج.
٤- تفكك الأسرة هو أخف الضررين بمقابل إضاعة حدود الله والتهاون فيها، وعند تعارض ضررين يقدم أخفهما.
لذا وجب تقديم الالتزام بحدود الله بوقوع الطلاق البدعي على تفكك الأسرة.
٥- عدم وقوع الطلاق الثلاثة بلفظ واحد أو عدم وقوع الطلاق البدعي وبقاء الحياة الزوجية زنا عند المذاهب الأربعة وبإجماع أهل السنة والأولاد أولاد زنا.
فالإفتاء بذلك تشريع للزنا المقنع بفتوى شاذة. فهل يتحملها المفتون أمام الله وهم يعملون شذوذها!!
وأخيرا: أوصي طلبة العلم والمشايخ والعلماء أن يعززوا من الدروس والدورات الشرعية التي ترشد الزوج في أحكام الزواج وما له من حقوق وما عليه من واجبات، وكذا إرشاد الزوجة،
وكذلك في أحكام الطلاق وما يترتب عليه من مفاسد عند التعسف في استعماله. وأوصي كل متزوج أو من يريد أن يتزوج أن يسارع لتعلم أحكام الزواج والطلاق فهي بالنسبة له من المعلوم من الدين بالضرورة. بذلك نخفف من التهاون في استعمال الطلاق ونحافظ على حدود الله وعلى الأسر.
والله المستعان.
نقلة الإجماع على أن الطلاق الثلاث يقع ثلاثا.
الآتي ١٥ نقلا للإجماع على أن الطلاق الثلاث يقع ثلاثا من أعلام الأمة من أهل السنة والجماعة:
١-مجد الدين ابن تيمية محرر مذهب الحنابلة في كتابه المنتقى من أخبار المصطفى ج 2 ص 602.
٢-القاضي ابن رشد المالكي في كتاب المقدمات ص 385.
٣-الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه على البخاري ج 9 ص 365.
٤-ملا علي القاري الحنفي في شرح المشكاة ج 3 ص 485.
٥-الإمام المجتهد أبو بكر إبراهيم بن المنذر في كتابه الإجماع ص 103، وفي كتابه الإشراف ج 4 ص 165.
٦-الشيخ موفق الدين بن قدامة الحنبلي في كتابه المغني ج 8 ص 408.
٧-في إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين للحافظ الإمام خاتمة اللغويين مرتضى الزبيدي ج 6 ص 220
٨-الشيخ عبد القادر بن عمر الشيباني وإبراهيم بن محمد بن ضويان الحنبليان في كتاب المعتمد في فقه أحمد ج 2 ص256
٩-ذكره الونشريسي المالكي في كتابه المعيار المعرب ج4 ص 437نقلا عن الباجي
١٠-أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك المعروف بابن بطال في شرحه على البخاري ج 9 ص 390.
١١-نقله شهاب الدين القسطلاني في كتابه إرشاد الساري شرح صحيح البخاري ج 12 ص 17 عن الشيخ كمال الدين بن الهمام.
١٢-الجصاص في أحكام القرءان ج 2 ص 86 .
١٣-ابن الهمام في فتح القدير كما نقله الشيخ محمد زاهد الكوثري في كتابه الإشفاق على أحكام الطلاق ص 32.
١٤-أحمد الصاوي المالكي في حاشيته على الجلالين حاشية الصاوي ج 1 ص 107.
١٥-أبو الوليد محمد بن رشد في كتابه المقدمات الممهدات ص 385.
ثم يأتيك غر ويقول لك: لم يثبت الإجماع.
إذا كان نقل الفحول للإجماع لا يثبت به الإجماع، فبماذا يثبت!!!!
👇👇 الملف التالي
التالي رد الشبهات حول الإجماع وحديث عمر رضي الله عنه في الطلاق الثلاث
👇👇
((2️⃣))
رد الشبهات حول الإجماع وحديث عمر رضي الله عنه في الطلاق الثلاث.
اتفقت الأمة على أن الطلاق ثلاثا بلفظ واحد (أي قول القائل:أنت طالق بالثلاث) يقع ثلاثا وهذا ما عليه أئمة المذاهب الأربعة وخالف في ذلك ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والشوكاني حيث جعلوه يقع واحدا...
وردوا الإجماع بأنه ليس إجماعا وإنما هو اجتهاد من عمر رضي الله عنه لمصلحة رآها...وذلك في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه في كتاب الطلاق عن عبد الله بن عباس أنه قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة فقال عمر:
إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم..
يقول ابن القيم عن قول شيخه ابن تيمية:والمقصود : أن هذا القول(أي الطلاق ثلاثا يقع واحدا) قد دل عليه الكتاب والسنة والقياس والإجماع القديم ، ولم يأت بعده إجماع يبطله ،
ولكن رأي أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أن الناس قد استهانوا بأمر الطلاق ، وكثر منهم إيقاعه جملة واحدة ؛ فرأى من المصلحة عقوبتهم بإمضائه عليهم ؛ ليعلموا أن أحدهم إذا أوقعه جملة ، بانت منه المرأة ، وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ، نكاح رغبة يراد للدوام ، لا نكاح تحليل ،
فإنه كان من أشد الناس فيه ، فإذا علموا ذلك كفوا عن الطلاق المحرم ، فرأى عمر أن هذا مصلحة لهم في زمانه ...إعلام الموقعين (35-33/3)..
كلام ابن القيم ومن معه فيه طعن وتخوين لعمر رضي الله عنه فإنهم جعلوه حكم بتحريم النساء المطلقات بالثلاث باللفظ الواحد على أزواجهن إلا بعد أن تنكحن أزواجا آخرين ،وهو يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه حكمهما خلاف ذلك ..
بل في ذلك تكفير لعمر رضي الله عنه لأن من حرف حكما لرسول الله وهو يعلم، فحرم ما أحله، فهو كافر حيث ترك نص الكتاب والسنة والإجماع القديم والقياس وعمل بما رأى فيه مصلحة..وهل يحق لعمر رضي الله عنه أو لغيره أن يشرع خلاف ما جاء بالشرع برأيه لمصلحة رآها!!!..
وحاشا عمر الفاروق رضي الله عنه أن يفعل ذلك..فهذا محض افتراء عليه...
وأما فهمهم الظاهري لحديث عمر رضي الله عنه(فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم)..فالجواب عنه من وجوه:
١-إما أن يقال إنه ضعيف بالشذوذ كما حكم الإمام أحمد بن حنبل عليه، وقد ذكر ذلك الحافظ ابن رجب الحنبلي في رده على من جعل الثلاث بلفظ واحد واحدا، وبمخالفته لما ثبت عن عبد الله ابن عباس أنه أفتى فيمن طلق بالثلاث دفعة واحدة بأنه ثلاث وقد تواتر ذلك عن ابن عباس،
فقد ذكر البيهقي في السنن الكبرى بأسانيده عن ثمانية من ثقات تلاميذه أنه أفتى بذلك..
٢-وأما أن يقال إنه مؤول بأن معنى كان الطلاق طلاق الثلاث واحدا أي"ألبتة"كانت تستعمل للطلاق الواحد للتأكيد ثم صار الناس يستعملونها في أثناء خلافة عمر بقصد الثلاث فأجرى عليهم عمر الحكم على موجب قصدهم
وبيان ذلك أن قول الناس أنت طالق ألبتة كانت تستعمل في أول الأمر بنية تأكيد الطلقة الواحدة ثم اشتهرت للطلاق الثلاث لذلك اختلف فيها مذاهب الأئمة كان منهم من يجعل البتة للثلاث، وكذلك أنت حرام علي وأنت بائن ومنهم من يجعلها على حسب القصد ويدل لذلك أن في بعض نسخ مسلم عند المغاربة
كانت البتة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر واحدة كما ذكر ذلك الحافظ أبو بكر بن العربي في كتابه القبس على موطأ مالك بن أنس...
٣-وأما أن يعارض هذا الحديث بالإجماع المنعقد على أن الثلاث بلفظ واحد ثلاث،
كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في آخر بحث له واسع في هذه المسألة أي مسألة جمع الثلاث في شرحه على البخاري..
أقول (عبدالناصر):ما وقع فيه ابن تيمية وأتباعه بمخالفة الإجماع في الطلاق الثلاث واحدا..هو مثله تماما ما وقع فيه الشيعة في زواج المتعة بمخالفة الإجماع
حيث كان زواج المتعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وزمن أبي بكر رضي الله عنه وزمنا في عهد عمر رضي الله عنه حتى نهى عنه كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه..فمن أنكر المتعة وجب عليه انكار الطلاق الثلاث واحدا..ومن أوقع الطلاق الثلاث واحدا وجب عليه القول بزواج المتعة...
يقول ابن حجر محررا المسألتين في شرح البخاري:
وَفِي الْجُمْلَة فَاَلَّذِي وَقَعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة نَظِير مَا وَقَعَ فِي مَسْأَلَة الْمُتْعَة سَوَاء ، أَعْنِي قَوْل جَابِر إِنَّهَا كَانَتْ تُفْعَل فِي عَهْد النبي صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بكر وَصَدْر مِنْ خِلَافَة عُمَر ،
قَالَ : ثُمَّ نَهَانَا عُمَر عَنْهَا فَانْتَهَيْنَا ، فَالرَّاجِح فِي الْمَوْضِعَيْنِ تَحْرِيم الْمُتْعَة وَإِيقَاع الثَّلَاث لِلْإِجْمَاعِ الَّذِي اِنْعَقَدَ فِي عَهْد عُمَر عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يُحْفَظ أَنَّ أَحَدًا فِي عَهْد عُمَر خَالَفَهُ فِي وَاحِدَة مِنْهُمَا ،
وَقَدْ دَلَّ إِجْمَاعهمْ عَلَى وُجُود نَاسِخٍ وَإِنْ كَانَ خَفِيَ عَنْ بَعْضهمْ قَبْل ذَلِكَ حَتَّى ظَهَرَ لِجَمِيعِهِمْ فِي عَهْد عُمَر ، فَالْمُخَالِف بَعْد هَذَا الْإِجْمَاع مَنَابِذ لَهُ وَالْجُمهور عَلى عَدَم اِعْتِبَار مَنْ أَحْدَثَ الِاخْتِلَاف بَعْد الِاتِّفَاق والله اعلم

جاري تحميل الاقتراحات...