Sawsan M.Sinada
Sawsan M.Sinada

@SawsanMustafaS

9 تغريدة 18 قراءة Oct 26, 2022
ظاهرة التدين البديل‼️
كثيراً من ضباط وأفراد الأمن ملتزمون دينياً، يؤدون الصلاة فى أوقاتها ويصومون ويحجون إلى بيت الله، لكن ذلك لايمنعهم أبداً من ممارسة عملهم اليومي فى التعذيب والضرب وإستعمال الكهرباء فى صعق المعتقلين ..
كثير من المسلمين يؤدون فرائض الدين بإخلاص لكنهم في حياتهم+
حياتهم اليومية يتصرفون بطريقة أبعد ما تكون عن الدين، ففى شهر رمضان نشرت جريدة المصري تحقيقاً عن المستشفيات العامة ساعة الإفطار، لتكتشف أن معظم الأطباء يتركون المرضى بدون رعاية، حتى يتمكنوا من أداء صلاة التراويح! والذين يفعلون ذلك ليسوا جهلاء، بل هم أطباء متعلمون، لكنهم ببساطة +
يعتبرون أن صلاة التراويح أهم بكثير من رعاية المرضى ..!! إذن المسألة ليست مجرد نفاق أو جهل، وإنما هي وعي فاسد بالدين يؤدي إلى نوع من التدين الظاهري الذي يشكل بديلاً عن الدين الحقيقي.
وهذا التدين البديل مريح وخفيف ولا يكلف جهداً ولا ثمناً لأنه يحصر الدين في الشعائر والمظاهر. +
فالدفاع عن مبادىء الإسلام الحقيقية، التي هي العدل والحرية والمساواة، مسألة محفوفة بالمخاطر وقد تؤدي بك إلى السجن وقطع الرزق والتشريد . أما التدين البديل فلن يكلفك شيئاً، وهو يمنحك إحساساً كاذباً بالطمأنينة والرضا عن النفس.
الذين يتبنون التدين البديل يصومون ويصلون، ويحيون الناس +
بتحية الإسلام ويلزمون زوجاتهم وبناتهم بالحجاب، وربما اشتركوا في مظاهرة ضد الرسوم الدنماركية أو منع الحجاب فى فرنسا. وهم يعتقدون بعد ذلك أنهم قد أدوا واجبهم الديني كاملاً غير منقوص.
المتدين البديل لا يعتقد أساساً أن له حقوقاً سياسية كمواطن، وفكرة الديمقراطية لا تشغله، وأقصى ما +
مايفعله بهذا الصدد أن يدعو الله "أن يولى علينا من يصلح"، ثم يحدثك بحماس عن الخلفاء العظام مثل عمر بن الخطاب أو عمر بن عبد العزيز.
إن الأنظمة الإستبدادية تحرص دائماً على إنتشار التدين البديل،  فالمتدين البديل هو المواطن النموذجي في عرف الحاكم المستبد، لأنه يعيش ويموت بجوار الحائط+
الحائط، دائماً فى حاله، لا يعترض أبداً على الحاكم، ويقصر إعتراضاته إما على ما يحدث خارج بلده، أو على أشياء لا تزعج النظام فى شىء كرقصة أدتها دينا أو فستان إرتدته الممثلة يسرا في فيلم لها.
الأنظمة الدكتاتورية +
الأنظمة الدكتاتورية ترحب تماماً بالتدين البديل لأنه يعفيها من المسؤلية. ففي عرف الإسلام الحقيقي يكون الحاكم المسؤل الأول عن مشاكل المواطنين فى بلاده، أما المتدين البديل فعندما يعانى من الفقر والبطالة لن يفكر أبداً فى مسؤلية الحاكم عن ذلك +
بل سوف يرجع ذلك إلى أحد إحتمالين: إما أنه قد قصر فى العبادة ولذلك فإن الله يعاقبه، وإما أن الله يختبره بهذا الشقاء فعليه أن يصبر ولا يعترض .
الكاتب المصري / خالد حسين

جاري تحميل الاقتراحات...