قَلْبٌ باسِل
قَلْبٌ باسِل

@basil_gh7

7 تغريدة 8 قراءة Oct 25, 2022
أتخيل كهلا يفتح هاتفه، ويتسأل في نفسه، ما بال تصبيحة أبو عبدالله لم تصلني، يتصبب عرقا فهو يعتمد على رسائله، ويحولها لجميع أحبابه..
أتصور عجوزا تبعث بصوتية مطولة لابنتها، ترى أن الرسالة لا تصل، فتقرب هاتفها من المودم، ثم تغلقه وتفتحه..
أظن أن طالبا في المتوسطة يختلس النظر لهاتفه، ويبعث مقطعا لأصدقائه كاتبا:
بالله ما يشبه الاستاذ عايض؟
ثم يغلق الهاتف، منتظرا سطرا ضاحكا، أو ردة فعل تُضحكه..طال انتظاره..
دكتور الجامعة الستيني يبعث سؤالا لطلابه عن أنسب موعد لهم، مرت ثلاث ساعات وما رد أحد عليه، ينتفض غاضبا، ويلعنهم في نفسه، ويقرر أن يجعله مباغتا، وسيخرج من المجموعة لترتعد فرائصهم، يحاول الخروج لكنه عاجز…
من يسأل يا ترى؟
امرأة تعلن ظفرها بمولود، تتأمل في هاتفها مجموعة العائلة، التعب يُثقل حاجبها، وتتساءل لِمَ تأخرت التبريكات، ربما ينسقون حفلا أباغت به..
طالب كان الدكتور طلب منه يسلم الواجب واتس، ما انتهى منه بعدُ، ولما عرف أن الواتس علق طار فرحا، وبدأ يتراخى، أراهن أن الواتس سيعود وهو ما فرغ بعدُ..
موظف عن بعد، كان لديه اجتماع، التعليمات واضحة، سيُرسل الرابط عبر الواتساب، نام متأخرا، ونفسه لا تطيق العمل فضلا عن اجتماع يُحاسب فيه..
فتح الهاتف إذ الواتس معلق، فأغلق الاضاءة، ونام والسعادة تلون أحلامه..
الزاوية التي أتحشى تخيلها، زاوية الموت…كيف لمن تقطعت به سبل الاتصال، أن يُعلن وفاة قريبه؟

جاري تحميل الاقتراحات...