القنبلة "القذرة" ليست سلاح بحد ذاته بل انه مفهوم لتحقيق الدمار الشامل عن طريق احداث تلوث الاشعاعي قاتل لكل اشكال الحياه في الاراضي التي ستتعرض له وجعلها غير قابله للعيش وهذا اخطر بكثير على المدى البعيد من الاسلحة النووية التقليدية التي يكون اثرها لحظي واشعاعها لا يدوم لفترة طويلة
شدة الاثر الذي تخلفه حوادث التلوث الاشعاعي تعتمد على مدة انكشاف مصدره فتشيرنوبيل تم احتوائه في وقت وجيز كفي حتى لمواصلة عمل باقي المفاعلات بعد تنظيف مخلفات الانفجار حتى انها لم تتقاعد بالكامل الا مؤخراً ولو ترك لفترة اطول سيتسبب في وفاة عدد اكثر وتلويث مساحات اكبر حتى تفسد اوروبا
ولو قررت اوكرانيا محاربة روسيا بالتلوث الاشعاعي حسب ادعاء الاخيرة فسيكون هذا باستهداف مفاعل زاباروجيا النووي الواقع تحت سيطرتها ولكن هذا جداً مستبعد واجده مبرر مختلق من جهتها لتصعيد الحرب لأن اكثر من سيتضرر منه هم الاوكران وفي النهاية اثره يمكن احتوائه وغير حاسم مجرد جلب للمتاعب
اما الانفجارات النووية التقليدية فلا يحتمل ان تسبب فساد عام النطاق طويل الامد الا لو فجرت بكميات هائلة على مساحات واسعة مما قد يؤدي لنشوء سحب رمادية حاجبه للشمس فيما يعرف بفرضية الشتاء النووي وهذا ممكن نظرياً لكنه مستحيل عملياً فلا يوجد سياق واقعي يمكن ان تستخدم فيه بهذه الطريقة
ايضاً بديهياً لو حصلت حرب نووية بين دولتين مهمتين فالقصف سيكون مقتصر على المدن المهمة لا مجرد دمار عشوائي سيطال من لا علاقة له بالحرب ففي النهاية الاسلحة النووية مكلفة ومحدودة الانتاج والية ايصالها معقدة بالتالي استخدامها سيكون حكيم غير مترف كافي لهزيمة بلد كبير ب ٥٠ ل ١٠٠ منها
علماً بأن الحرب النووية يمكن كسبها من طرف واحد وحتى سياسياً اذا استخدمت فستكون كملاذ اخير لدولة نووية تم اجتياح مدنها هذا اذا لم تفضل الاستسلام بضغط شعبي يفضل الاحتلال بدل الموت في حرب نووية قد يخسرها اما الروؤس النووية التكتيكية فيحتمل جداً ان تستعمل بكثرة لكن خطرها العام محدود
جاري تحميل الاقتراحات...