أ.د. خالد بن حامد الحازمي
أ.د. خالد بن حامد الحازمي

@dr_khlid

6 تغريدة Apr 23, 2023
ومن شغف الناس قديما بالكتب واهتمامهم بها أنهم يدفعون مبالغ كبيرة لما ندر من الكتب.
فقد كانت بعض الكتب النادرة تباع بالمزاد
حيث يذكر أن مسودة كتاب الأغاني لأبي الفرج، تم بيعها في مزاد بأربعة آلاف درهم.👇🏽
وقد أملى عالم اللغة (الفراء) كتاب (المعاني) على الوراقين، فاحتكروا بيعه، وطلبوا على كل خمس ورقات ينسخونها درهم، فشكا الناس ذلك للفراء.
فشرع يملي على الناس كتابا أوسع منه وأشمل حتى يرد الوراقين إلى السعر المعتدل، وعند ذلك جاء الوراقون إليه ، ورجوه أن يكف عن ذلك، وأن ينسخوا👇🏽
للناس من الكتاب الأول كل عشرة ورقات بدرهم
وهذه الزيادة والمبالغة في السعر تدلل على شغف الناس بالكتب، وشرائها
وأنه مجتمع علم وقراءة وعناية بالكتب كعناية الناس اليوم بالعقار والتجارة
وكان في سوق الوراقين من يقوم بعملية الزخرفة على صفحات الكتب
أو عناوينها.👇🏽
وكانت عنايتهم بزخرفة المصاحف وتذهيبها عناية كبيرة، نشاهدها اليوم في المصاحف القديمة التي تحتفظ بها المكتبات العامة والخاصة.
وكانوا يحصلون بهذا العمل على أجرة جيدة مجزية، ومن أولئك المشهورين ابن البواب.
وممن اشتغل بالوراقة من المشاهير رحمة الله عليهم :
الإمام أحمد بن حنبل👇🏽
الإمام أحمد بن حنبل، ولم يحترفها احتراف المتفرغ لها، وهو المحدث والفقيه والزاهد والعالم والحافظ
مالك بن دينار، الزاهد والمحدث
محمد بن اسحاق النديم، صاحب كتاب الفهرست الذي لا زال كتابا معتمدا في بابه
الكرماني محمد بن عبدالله👇🏽
العالم اللغوي: ياقوت الحموي، المؤرخ والأديب صاحب كتاب معجم الأدباء، وكتاب معجم البلدان
أيها القارئ عليك أن تتأمل في استعانة هؤلاء العلماء المشاهير بمهنة الكتابة من أجل لقمة العيش
ولم يأنفوا أو يتكبروا على هذه الأعمال باعتبار مكانتهم العلمية وما وصلوا إليه من الشهرة المجيدة.

جاري تحميل الاقتراحات...