ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

30 تغريدة 264 قراءة Oct 24, 2022
"أحدهم يخطط لقتلي في حادث سير مدبر" هكذا كانت فحوى رسالة سرية كتبتها الأميرة ديانا، قبل أن تفقد حياتها في حادث سير كما توقعت.
من طفلة كره قدومها الجميع إلى أميرة ملكت قلوب الملايين، إلى أنثى تعيسة تموت فجأة في حادث مريب
حياكم تحت
(في نهاية الثريد شهادة لضابط استخباراتي)
في يوم مولدها عمّ الحزن عائلة السيد جون سبنسر حتى أنهم أضربوا عن اختيار اسم لها مدة أسبوع كامل، لكنهم استسلموا في النهاية واختاروا اسم ديانا، لقد كانوا يأملون في صبي يعوضهم ابنهم الوحيد جون الذي مات فقط قبل عام من ميلادها، أرادوا لاسم عائلة سبنسر الأرستقراطية العريقة أن يستمر.
نشأت ديانا وإخوتها في "بارك هاوس" وهو عقار مستأجر ضمن ملكية ساندرينجهام التابعة للملكة إليزابيث الثانية، وهو أمر منحها فرصة الركض واللعب وهي طفلة مع أبناء الملكة الأصغر الأمير أندرو والأمير إدوارد، لكن رغم كل هذه الامتيازات لم تكن حياتها العائلية على أفضل حال.
حيث انفصل والديها وهي في السابعة، وهو ما ترتب عليه حياة غير مستقرة عاشتها رفقة إخوتها الثلاثة، كانوا فيها ضحية لهذا الطلاق وما بعده من نزاع حول الحضانة، لكنها استقرت في الأخير تحت رعاية والدها في قصر عائلتها المهيب ألثورب هاوس والذي يقع على مساحة 14 فدان.
كان تشارلز بعمر الـ 33 عامًا حينما التقى ديانا لأول مرة عام 1978، حيث كان على علاقة عاطفية عابرة بأختها الكبرى سارة، والجميع بمن فيهم الملكة إليزابيث يضغطون عليه من أجل الزواج، لكن تشارلز مضرب عن الزواج، بسبب فقده فرصة الزواج من حبيبته السابقة كاميلا باركر التي تزوجت من آخر.
أحيت ديانا في نفس تشارلز كثير من معاني الحب، وبعد عامين من لقائهما الأول لم تملك ديانا ابنة التاسعة عشر عامًا إلا الوقوع في حب تشارلز، ومن ناحية أخرى بدت الملكة مرحبة بهذه العلاقة خاصة وأن ديانا تنتمي لعائلة من النخبة البريطانية، من هنا اكتملت الأمور وجرت الخطبة في شتاء 1981.
استعدادًا لحفل الزفاف الأسطوري انتقلت ديانا للإقامة في قصر باكنغهام، كانت مثل الريشة تحلق بخفة وسعادة في آفاق عالية من الآمال والأحلام، لكنها تفاجأت بأمر جلل، خطاب ملقى على مكتب تشارلز ممهورًا باسم كاميلا باركر حبيبته السابقة، تهنئه فيه بالخطبة، وتنتظر بلهفة لقائه في أستراليا.
صخرة تحطمت عليها كل آمال ديانا، لقد كان تشارلز بالفعل على علاقة حميمية مع كاميلا المتزوجة، حزن عميق لف ديانا وأعلنت من خلاله سرًا لجميع من حولها عن رغبتها في الانسحاب، لكن الجميع حضها على المواصلة، وسرعان ما انجرفت ابنة التاسعة عشر عاما مع تيار الحفل الأسطوري المنتظر
"كنت حملًا يساق إلى الذبح، أظنه أسوأ أيام حياتي" هكذا وصفت ديانا حالها مع زفاف القرن كما نعتته الصحافة حينذاك، لقد طغت علاقة تشارلز بكاميلا على كل أجواء ديانا حتى باتت في حالة نفسية سيئة فقدت معها كثير من وزنها، لكن رغم ذلك مضت الأيام ومرت على ما هي عليه.
تلك السعادة المتفجرة من وجه ديانا رفقة تشارلز لم تكن عاكسة بصدق لما تعيشه أميرة ويلز حقًا داخل أسوار زواجها، لقد كان قلبها مشتعلًا بعدم الرضا، لكنها اختارت المواصلة والتأقلم على أمل أن تخيب ظنونها ويتغير الوضع، وبالفعل تغيرت حياتها للأفضل مع نبأ حملها في أكتوبر من نفس العام.
وضعت مولودها الأول في يونيو 1982 وأسمته ويليام، وبعد ذلك بعامين وضعت مولودها الثاني وأسمته هاري، لكن خلال هذه الأعوام تفاقمت العلاقة بين ديانانا وتشارلز أكثر مما سبق.
مع كل هذه الإحباطات أسهبت ديانا في إشغال ذاتها بولديها، وضاقت بالرسميات وانفتحت على المجتمع عبر أعمال خيرية لا حصر لها، باتت بفضلها مغمورة بحب الجميع، وأضحت صورتها على أغلب أغلفة المجلات، ووجدت العائلة المالكة نفسها بجانبها مجرد هامش غير منظور!
بحسب البعض ولدّ هذا الواقع الجديد غيرة لدى تشارلز و الملكة، وبدأ الحنق يظهر على كليهما، وازدادت التوترات، خاصة حين ارتبطت ديانا عاطفيًا وسرًا بحارسها الخاص، والذي نُقل على الفور إلى قطاع أمني آخر، وبعد أشهر لقي مصرعه في حادث سير مأساوي؛ قالت ديانا لاحقًا أنه كان حادثًا مخططًا له.
في إحدى الحفلات انفردت ديانا بكاميلا باركر وقالت لها "أنا أعلم كل ما يدور بينك وبين زوجي" أنكرت كاميلًا بدايةً لكن ديانا واصلت الضغط، حتى قالت لها كاميلًا.. "أنتِ حصلت على كل ما أردتي، كل رجال العالم مغرمون بك، لديك طفلان رائعان، ماذا تريدين أكثر من ذلك؟!"
كانت هذه المواجهة التي أفصحت عنها ديانا فيما يعرف بالأشرطة السرية المسربة لها، بمثابة إعلان وفاة لزواجها بتشارلز، حيث انتهت العلاقة إكلينيكاً منذ أواخر الثمانينات، وبدا واضحا للعيان أنهما يعيشان حياتهما بشكل منفصل، وكانت الصحافة حاضرة بشدة في ذلك المشهد بكثير من التفاصيل والتطفل.
تدخلت الملكة كثيرًا من أجل رأب الصدع، لكن حين عرضت ديانا وجهة نظرها حول الخلاف بينها وبين تشارلز علنًا عبر بي بي سي، وأفضت بكثير من أسرار العلاقة بينهما، تدخلت الملكة وكتبت إلى الزوجين قائلة إن الطلاق الآن هو المخرج الوحيد، وبالفعل انتهى الزواج رسميًا بطلاقهما في أغسطس 1996.
بعد الانفصال وفي إشارة لطيها صفحة الماضي باعت الأميرة ديانا 79 من أثوابها التي ظهرت بها على أغلفة المجلات خلال زواجها في مزاد علني، وتمكنت من جمع 4.5 مليون دولار، تبرعت به للمنظمات الخيرية، ولم يمنعها الانفصال عن مواصلة حملاتها الخيرية المتعلقة بحظر الألغام، ومكافحة الإيدز.
أما حياتها الشخصية فقد عجت بمطاردات الصحفيين لها أينما ذهبت، فضلًا عن تضييقات من العائلة المالكة حول مسار عيش طفليها، فحين أرادت اصطحابهما في عطلة صيف 1997 إلى لونغ آيلند بالولايات المتحدة منعها الأمن البريطاني.
في تلك الأثناء قدم الملياردير المصري محمد الفايد دعوة للأميرة ديانا لقضاء عطلة صيفية رفقة عائلته على اليخت الخاص بهم والمؤمن بشكل يتناسب مع اشتراطات الأمن البريطاني، بالفعل قبلت ديانا العرض وقضت عطلة مميزة في جنوب فرنسا، وخلالها تعرفت على دودي الفايد نجل مضيفها.
توثقت العلاقة بين الفايد وديانا خلال المدة التي قضياها في الريفييرا الفرنسية على متن اليخت العائلي، وحين عادا إلى باريس توجها معًا إلى فندق الريتز المملوك للفايد من أجل تناول العشاء، حيث ازدحم محيط الفندق بعشرات الصحفيين والمصورين الذين يتوقون لتصوير العاشقين.
من أجل الهروب من الصحفيين وافقت ديانا على خروج سيارتها من الفندق يستقلها سائقها الخاص كحيلة لإبعاد الصحفيين من أمام الفندق، وفي تلك الأثناء خرجت ديانا والفايد من الباب الخلفي واستقلا سيارة أخرى تخص الفايد وانطلقا بها بعيدًا عن الأرجاء، لكنه كان بُعدًا مريرًا ليس من بعده رجعة.
كان السائق هو هنرى بول مسؤول الأمن في الفندق، يرافقه حارس شخصي عينته أسرة فايد، فيما الفايد وديانا في المقعد الخلفي، انطلقت السيارة مسرعة، وتتبعتها بعض دراجات الصحفيين المتبقيين، زاد بول السرعة، وخلال التفافه في نفق بونت دي ألما الباريسي انحرفت السيارة وتحطمت في حادث مأساوي.
توفي فايد وبول في الحال، أما ديانا فقد جرى نقلها إلى مستشفى بيتي سالبتريار التي وصلتها في الـ 4 صباحًا، وبعد محاولات مضنية لإنقاذها، لفظت ديانا آخر أنفاسها لتودع الحياة عن عمر ناهز الـ 36 عامًا، وليتحطم بخبر وفاتها قلوب الملايين من محبيها حول العالم.
لم ينجو من الحادث سوى ريس جونز الحارس الشخصي، بعد غيبوبة استمرت 10 أيام خرج منها فاقدًا للذاكرة وبوجه مهشم تماما، وقد نجا لمجرد أنه كان مرتديًا حزام الأمان، وأفاد التحقيق الرسمي أن الحادث نتج عن "القيادة المتهورة" للسائق بول، والذي وجدت في دمه مستويات عالية من الكحول.
لم تطو صفحة الحادث عند ذلك الحد، خاصة مع خروج عدد من القرائن المثيرة للشك، منها تلك الرسالة التي بعثت بها ديانا لكبير الخدم بعد طلاقها، والتي تنبأت فيها بمقتلها في حادث سير مدبر وذلك من أجل إفساح الطريق أمام تشارلز للزواج.
أما الملياردير المصري محمد الفايد فقد وجه أصابع الاتهام إلى الأسرة الملكية البريطانية ووصفهم بالنازيين والعنصريين، حيث قال أنهم لم يريدوا أن تتزوج والدة الأمير وليام وريث العرش من رجل مسلم، يقصد نجله دودي، خاصة أن ديانا كما قال كانت حاملا من ابنه وفي طريقهما إلى الخطبة والزواج.
كان على العائلة الملكية أن تنتظر خمسة أيام قبل أن تنعى الأميرة ديانا وتعبر عن حزنها على فقدها وتعلن الحداد عليها، لم يتم هذا إلا تحت وطأة غضب شعبي جارف ضد هذا الصمت، وهو صمت يفسر موقف العائلة الحقيقي من ديانا.
خلال فيلم وثائقي أعدته القناة البريطانية الرابعة بعنوان Investigating Diana Death In Paris، قال محققون فرنسيون من لواء Brigade Criminelle عاصروا الحادث أنهم لا يزالون يشعرون بالإحباط لعدم تمكنهم من معرفة ماهية سيارة فيات أونو بيضاء كانت تسير بجوار سيارة الأميرة ديانا داخل النفق.
يعتقد المحققون الفرنسيون أن لهذه السيارة دور كبير وربما متعمد في الحادث، خاصة مع ما كان منها من سير هادئ غير معتاد على الطريق، بالإضافة لاكتشاف طلاء أبيض على السيارة المرسيدس المحطمة التي كانت تستقلها ديانا، ما يرجح احتكاكها أولًا بهذه الفيات قبل أن تصطدم بعمود في نفق ألما.
وفي شهادة لها؛ فجرت آني ماشون ضابطة الاستخبارات البريطانية السابقة التي طالعت القضية وتتبعت فصولها مفاجآت تضمنت رأيها الشخصي حول بعض محطات التحقيق، وحول علاقة الاستخبارات البريطانية بالأمر.

جاري تحميل الاقتراحات...