1
نهارك يا مغرور سهو وغفلةوليلك نوم والردى لك لازم
وشغلك فيما سوف تكره غبّهكذلك في الدنيا تعيش البهائمُ
في عصرنا هذا مات عند الكثير من الناس الشعور بالذنب،
مات عندهم الشعور بالتقصير،
حتى ظن الكثير منهم أنهم على خير عظيم،
بل ربما لم يرد على خاطره أصلاً أنه مقصر في أمور دينه
نهارك يا مغرور سهو وغفلةوليلك نوم والردى لك لازم
وشغلك فيما سوف تكره غبّهكذلك في الدنيا تعيش البهائمُ
في عصرنا هذا مات عند الكثير من الناس الشعور بالذنب،
مات عندهم الشعور بالتقصير،
حتى ظن الكثير منهم أنهم على خير عظيم،
بل ربما لم يرد على خاطره أصلاً أنه مقصر في أمور دينه
2
نسي هذا المتلبد مئات الذوب والمعاصي التي يرتكبها صباحاً ومساءً من غيبة وبهتان، ونظر لحرام، وشرب لحرام، واستماع لحرام، ولعب بالحرام، وأكل للحرام، وترك لواجب، وفعل لمحرم، وتأخر عن فريضة، وتهاون في حكم،
وهكذا من المعاصي والمخالفات التي يستهان بها والتي تكون سبباً للهلاك والخسارة
نسي هذا المتلبد مئات الذوب والمعاصي التي يرتكبها صباحاً ومساءً من غيبة وبهتان، ونظر لحرام، وشرب لحرام، واستماع لحرام، ولعب بالحرام، وأكل للحرام، وترك لواجب، وفعل لمحرم، وتأخر عن فريضة، وتهاون في حكم،
وهكذا من المعاصي والمخالفات التي يستهان بها والتي تكون سبباً للهلاك والخسارة
3
في الدنيا والآخرة، فضلاً عن الكبائر، والموبقات والفواحش والرشوة، والسرقة والعقوق والكذب وقطع الأرحام والخيانة والغش والغدر، وغير ذلك.
هؤلاء الغافلين السابرين في غيهم قد أغلقت المادة أعينهم، وألهتهم الحياة الدنيا عن حقيقة مآلهم، وإذا استمروا على ما هم فيه فلا بد من وصول الندم.
في الدنيا والآخرة، فضلاً عن الكبائر، والموبقات والفواحش والرشوة، والسرقة والعقوق والكذب وقطع الأرحام والخيانة والغش والغدر، وغير ذلك.
هؤلاء الغافلين السابرين في غيهم قد أغلقت المادة أعينهم، وألهتهم الحياة الدنيا عن حقيقة مآلهم، وإذا استمروا على ما هم فيه فلا بد من وصول الندم.
4
تبلُّد الإحساس ظاهرة عجيبة،
التبلد نقيض التجلد، إنه ذل واستكانة.
قال الفيروز أبادي: "التبلُّد ضد التجلد".
وكذا قال ابن منظور، والإحساس: العلم بالحواس.
وفي لسان العرب: "بليد الحس ميت".
وفي قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [سورة الأنعام:60].
تبلُّد الإحساس ظاهرة عجيبة،
التبلد نقيض التجلد، إنه ذل واستكانة.
قال الفيروز أبادي: "التبلُّد ضد التجلد".
وكذا قال ابن منظور، والإحساس: العلم بالحواس.
وفي لسان العرب: "بليد الحس ميت".
وفي قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [سورة الأنعام:60].
5
قال البيضاوي: "ينيمكم ويراقبكم"، سمي النوم وفاة لما بينهما من المشاركة في زوال الإحساس".
هناك أناس عاشوا في حياة فيها أكل وشرب، لكن قلوبهم ميتة، الإحساس بالذنب، الإحساس بالتقصير غير موجود.
الإحساس بما يصيب مفقود، وهكذا تجد القلوب قاسية.
قال البيضاوي: "ينيمكم ويراقبكم"، سمي النوم وفاة لما بينهما من المشاركة في زوال الإحساس".
هناك أناس عاشوا في حياة فيها أكل وشرب، لكن قلوبهم ميتة، الإحساس بالذنب، الإحساس بالتقصير غير موجود.
الإحساس بما يصيب مفقود، وهكذا تجد القلوب قاسية.
6
إن لهذا التبلد في الإحساس مظاهر ومنها ما ذكره الله تعالى فيما عاتب فيه المؤمنين فقال:
"أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ...
إن لهذا التبلد في الإحساس مظاهر ومنها ما ذكره الله تعالى فيما عاتب فيه المؤمنين فقال:
"أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ...
7
"... الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ"
قال الله تعالى:
:إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"
"... الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ"
قال الله تعالى:
:إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"
8
من صفات المؤمن إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، يخشعون لذكره وسماع آياته، والأصل في المؤمن التدبر، والتفكر، والعلم بما أزل الله، والعمل بهذا، أي أمر في الآية، أي نهي فيها.
ثم من أسباب تبلد الإحساس طغيان المادة على الناس، حب الدنيا، الانشغال بها، الولوغ في أوديتها.
من صفات المؤمن إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، يخشعون لذكره وسماع آياته، والأصل في المؤمن التدبر، والتفكر، والعلم بما أزل الله، والعمل بهذا، أي أمر في الآية، أي نهي فيها.
ثم من أسباب تبلد الإحساس طغيان المادة على الناس، حب الدنيا، الانشغال بها، الولوغ في أوديتها.
9
وهكذا صارت القضية مادة في مادة،
صارت صلة الرحم تقطع من أجل المادة، بر الوالدين ينسى لأجل المادة، إطعام المسكين ينسى، إكرام الضيف ينسى.
هناك أشياء كثيرة تحدث من التغيرات في حياة الناس.
وهكذا صارت القضية مادة في مادة،
صارت صلة الرحم تقطع من أجل المادة، بر الوالدين ينسى لأجل المادة، إطعام المسكين ينسى، إكرام الضيف ينسى.
هناك أشياء كثيرة تحدث من التغيرات في حياة الناس.
10
الرسول ﷺ قال:
"ما الفقر أخشى عليكم، لكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما هلكتهم".
إذن: هذه الدنيا تلهي،
وبعض الناس ينشغلون بها، تعس عبد الدينار.
لماذا سماه عبداً؟
تعس عبد الدرهم،
لأنه صار يرضى من أجله
الرسول ﷺ قال:
"ما الفقر أخشى عليكم، لكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما هلكتهم".
إذن: هذه الدنيا تلهي،
وبعض الناس ينشغلون بها، تعس عبد الدينار.
لماذا سماه عبداً؟
تعس عبد الدرهم،
لأنه صار يرضى من أجله
11
ويسخط من أجله،
يحب من أجله،
ويبغض من أجله،
يحيا من أجله،
يعمل من أجله،
عبد الدينار، عبد الدرهم.
هناك من عبدوا الوظائف وإنهم يتفانون فيها،
ويتأخرون فيها،
وينسون أهليهم ودينهم،
حتى الصلاة التهوا عنها بهذا الجري وراء التجارات، والصناعات، والمساهمات.
ويسخط من أجله،
يحب من أجله،
ويبغض من أجله،
يحيا من أجله،
يعمل من أجله،
عبد الدينار، عبد الدرهم.
هناك من عبدوا الوظائف وإنهم يتفانون فيها،
ويتأخرون فيها،
وينسون أهليهم ودينهم،
حتى الصلاة التهوا عنها بهذا الجري وراء التجارات، والصناعات، والمساهمات.
12
ولو كان لابن آدم واديان من ذهب لقال: أبغني ثالثاً
ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ..ويتوب الله على من تاب.
انتهى
اللهم اجعلنا من عبادك التائبين الصادقين المتقين الذين يقال لهم أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وممن يقال لهم أن الله مع الصادقين.
ولو كان لابن آدم واديان من ذهب لقال: أبغني ثالثاً
ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ..ويتوب الله على من تاب.
انتهى
اللهم اجعلنا من عبادك التائبين الصادقين المتقين الذين يقال لهم أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وممن يقال لهم أن الله مع الصادقين.
جاري تحميل الاقتراحات...