فقال: و الله ما وجدنا منه إلا خيرا، فالله سبحانه في أثناء معاتبة الإنسان قدم له معذرته:
(يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم)؟!
حتى قال أحدهم: كرمك يا رب.
فلقنه الله حجته و الإجابة متضمنا في سؤاله سبحانه وتعالى.
المقصود أن الله سبحانه ما خلق العباد لتعذيبهم و إنما ليربيهم=
(يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم)؟!
حتى قال أحدهم: كرمك يا رب.
فلقنه الله حجته و الإجابة متضمنا في سؤاله سبحانه وتعالى.
المقصود أن الله سبحانه ما خلق العباد لتعذيبهم و إنما ليربيهم=
و يرعاهم و يعتني بشؤونهم الدينية و الدنيوية بما يحقق لهم سعادة الدارين، فالله سبحانه جعل لكل مكلف مقعد في الجنة و مقعد في النار، و جنة الله واسعة، و إن بين مصراعي باب الجنة مسيرة أربعين عاما و سيأتي عليه يوم و هو كظيظ من الزحام، نسأل الله من فضله.
المهم أن الله امتن على هؤلاء=
المهم أن الله امتن على هؤلاء=
القوم العصاة البغاة و هم في التيه رغم معصيتهم و ذنوبهم و تعديهم و جحودهم امتن الله عليهم بتقسيمهم إلى
اثنتي عشرة أمة بحسبهم أسباطهم الذين ينتمون إليهم، و الأسباط هم أبناء يعقوب عليه السلام الذين صلحوا و استغفر لهم يعقوب عليه السلام و قال لهم أخوهم يوسف: لا تثريب عليكم اليوم =
اثنتي عشرة أمة بحسبهم أسباطهم الذين ينتمون إليهم، و الأسباط هم أبناء يعقوب عليه السلام الذين صلحوا و استغفر لهم يعقوب عليه السلام و قال لهم أخوهم يوسف: لا تثريب عليكم اليوم =
يغفر الله لكم، و قد قيل أنهم تاب عليهم الجواد الكريم سبحانه و جعلهم أنبياء و قد ظهر ذلك جليا في سورة البقرة عند سؤال يعقوب عليه السلام لهم حين حضره الموت، فقال لبنيه:( ما تعبدون من بعدي؟ قالوا: نعبد إلٰهك و إلٰه آبائك إبراهيم و إسماعيل و إسحاق الٰها واحدا و نحن له مسلمون)=
فهذه و كأنها بينة ضمنية تثبت نبوتهم و مآل الأمر إليهم من بعد يعقوب عليه السلام- إسرائيل - فهؤلاء تم تقسيمهم و تقطيعهم نسبة إلى كل سبط من الأسباط و جعل عليهم نقباء لترتيب شؤونهم و تسهيل تبليغهم بما جاء به موسى عليه السلام من الشرائع و الأحكام، و الأوامر الربانية، و هذا شبيها =
لما سنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه و الذي سنّ الدواوين للجند، و قسمهم، و كثيرا ما كان يحدثه قادة الفتح الإسلامي إذ يقسمون الناس حسب قبائلهم ليعرفوا، فإن الرجل إذا كان بين بني قومه و بني عمه اشتد عوده و قوي بأسه و لم يتسلل له الجبن و وساوس الشيطان، بل تجده شجاعا مقداما =
و بعد هذا الترتيب الاجتماعي و الديمغرافي و السكاني لهؤلاء القوم الذين كانوا يزيدون عن ستمائة ألف نسمة، اشتد بهم العطش، و اشتد الحر عليهم في صحراء سيناء و في التيه، فطلبوا من موسى عليه السلام و استسقوه، فأمره الله رأفة و رحمة و لطفا بهم أن يضرب حجرا فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا =
كل عين تخص ناس منهم قد علموها و ميزوها، فلا يحصل نزاع و لا شحناء فيما بينهم و لا خصومة، و امتن الله عليهم كذلك بالمن و السلوى، و المن نوع من الحلوى و السلوى نوع من الطيور، و ظللهم الله بالغمام اتقاء لهم من شدة الحر، فجمع الله لهم بين الماء البارد و الطعام الشهي و الحلوى و الظلال=
جمع الله لهم لذائذ الدنيا، و نزع مظاهر الشحناء و الخلاف بينهم، و هل يتقاتل الناس و الدول إلا على مصادر الماء و مصادر الطعام و الترفيه، و الانشغال بنزاعات الرئاسة و حب السلطة، و التي قد أراحهم الله منها جميعا فسكنوا و تمتعوا و هدأت نفوسهم، و اطمأنت برزق الله و تأليف قلوبهم =
و سبحان الله سبحانه ذو المنن الواسعة و العطايا الجزيلة و الذي ما تعودنا منه إلا خيرا.
انظروا إلى هؤلاء الفسقة البغاة المعتدين و هم في تيههم بسبب فسقهم و ذنوبهم و عصيانهم يمن عليهم ذو الجلال و الإكرام بفيض نعيمه و جوده و كرمه، تخيلوا إلى سعة فضله و خزائنه الملأى و التي لا =
انظروا إلى هؤلاء الفسقة البغاة المعتدين و هم في تيههم بسبب فسقهم و ذنوبهم و عصيانهم يمن عليهم ذو الجلال و الإكرام بفيض نعيمه و جوده و كرمه، تخيلوا إلى سعة فضله و خزائنه الملأى و التي لا =
تنضب أبدا، تخيلوا إلى هؤلاء الملوك و رؤساء الدول العظمى لو أنهم يملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكوا خشية الإنفاق، انظروا إلى هذه الدول الجشعة منحطة الأخلاق و التي تترك دول العالم النامي أو قل النائم تترنح جوعا و تتضور خماصا و تهلك عطشا و هذه الدول المتقدمة و التي تقدمت بكل شيء=
سوى الأخلاق، و التي تقدمت بكل شيء سوى المبادئ و القيم النبيلة، هذه الدول المتقدمة و التي تقدمت بأقوات الضعفاء و خيراتهم و تقدمت إليه و استولت عليه ثم منعتها منه، و حرمتها منه، بل أصبحت تتمنن عليها عبر المنظمات الكاذبة الخاطئة لتحقيق مآرب شيطانية لا يعلمها إلا الله سبحانه =
و تمكر بهذه الشعوب لتحقق مآربها النفعية الضيقة جدا.
هذه الدول المتقدمة و التي تدعي الإنسانية و حقوق الإنسان تلقي بفائض إنتاجها من الحبوب في البحار لتحافظ على أسعار السلع و لا أن تطعمها للشعوب التي كواها و آلمها شبح الجوع و المجاعات.
ثم إن ربك لبالمرصاد، و إن الله بهم لمحيط =
هذه الدول المتقدمة و التي تدعي الإنسانية و حقوق الإنسان تلقي بفائض إنتاجها من الحبوب في البحار لتحافظ على أسعار السلع و لا أن تطعمها للشعوب التي كواها و آلمها شبح الجوع و المجاعات.
ثم إن ربك لبالمرصاد، و إن الله بهم لمحيط =
و إن مكرهم عند الله، و إن مكرهم لتزول منه الجبال، لكن يأبى الله إلا أن ينتقم من هذه الدول الاستخرابية التي عاثت بالأرض الفساد و قتلت الشعوب و سرقت خيراتها و أذلتها أيما إذلال، عبر القتل و التشريد و نهب الممتلكات و الخيرات و إقفال الحدود في وجوه اللاجئين الضعفاء و ما الأزمة=
السورية إلا غيضا من فيض هذه الدول المجرمة التي غزت كل دول العالم، هذه الدول اليوم يذيقها الله من قصعتها و يسقيها من كأسها، لتتحكم اليوم بهم روسيا و هم على أبواب الشتاء القارس، و الذي أقض مضاجعهم و أرعبهم، و هم في كل ليلة يباتون على سيناريوهات حرب نووية كونية ليحتسوا من سمهم =
و خبثهم.
هذه الشعوب و هؤلاء بني البشر أفلا يرون هذه الشمس و التي تطلع في صبيحة كل يوم على هذه البسيطة لتنشر دفأها و نورها عليها، تخيلوا لو أن الدول العظمى تمتلك هذه الشمس؟!
كم بالله عليكم ستكون قيمة الفاتورة اليومية على الدول الفقيرة و الشعوب المقهورة؟! كم سيتحكم بنا بنك النقد=
هذه الشعوب و هؤلاء بني البشر أفلا يرون هذه الشمس و التي تطلع في صبيحة كل يوم على هذه البسيطة لتنشر دفأها و نورها عليها، تخيلوا لو أن الدول العظمى تمتلك هذه الشمس؟!
كم بالله عليكم ستكون قيمة الفاتورة اليومية على الدول الفقيرة و الشعوب المقهورة؟! كم سيتحكم بنا بنك النقد=
الدولي و المنظمات الصهيونية في مقابل الفاتورة الشمسية؟!
الحمد لله الذي بيده مقاليد كل شيء و الذي له مقاليد السموات و الأرض يبسط الرزق لمن يشاء و يقدر و له الأمر و إليه نرجع سبحانه ما أكرمه و ألطفه بعباده.
كان عالم و تلميذه على ضفة نهر يتذاكرون العلم و يتدبرون، فلاحظ العالم =
الحمد لله الذي بيده مقاليد كل شيء و الذي له مقاليد السموات و الأرض يبسط الرزق لمن يشاء و يقدر و له الأمر و إليه نرجع سبحانه ما أكرمه و ألطفه بعباده.
كان عالم و تلميذه على ضفة نهر يتذاكرون العلم و يتدبرون، فلاحظ العالم =
أمرا عجيبا، بأن ضفدعة أتت من النهر إلى ضفته، و طلعت على ظهرها عقربا، ثم عادت بها الضفدعة إلى النهر، لتصل بها إلى الضفة الأخرى، و العالم و تلميذه مندهشين مما يرون، فتنادوا ليلحقوا بهما، فإذا بالضفدعة تضع العقربة على ضفة النهر المقابلة، و تنزل العقربة و تتجه إلى إنسان غارق بنومه=
و العالم و التلميذ يرقبان ما يجري، فإذا بأفعى جاثمة على صدر ذاك الرجل تريد لدغه، فتتجه لها العقرب و يحتد العراك و الذي ينتهي بمقتل الأفعى، و الرجل غارق في سباته، ثم تأتي العقرب و تستقل الضفدع و تعود بها إلى حيث كانت.
فيتقدم العالم و تلميذه من الرجل الثمل المخمور، و يوقظانه =
فيتقدم العالم و تلميذه من الرجل الثمل المخمور، و يوقظانه =
قيقصان عليه ما جرى، فينكب الرجل باكيا و جاثيا على ركبتيه يمرغ وجهه بالتراب قائلا: يا رب هذا صنعك بمن عصاك، فكيف رحمتك و لطفك بمن يطيعك؟!!!
فتاب و أناب و أحسن العمل و استقام.
هكذا هو الله يمن على العصاة و البغاة، بل إن الأعضاء التي يعصون الله بها هو سبحانه من يعطيها و يهبها =
فتاب و أناب و أحسن العمل و استقام.
هكذا هو الله يمن على العصاة و البغاة، بل إن الأعضاء التي يعصون الله بها هو سبحانه من يعطيها و يهبها =
قوتها، و يضخ فيها الدماء و الأكسجين و يمنحها الحياة، إن الإنسان لظلوم كفار، إن الإنسان لربه لكنود.
و قليل من عباد الله الشكور.
فسبحان الله ذو الكرم و الجود، سبحان الله اللطيف بعباده الودود، فأنيبوا إلى الله و أسلموا له وحده.
#هداية_الاحزاب17
و قليل من عباد الله الشكور.
فسبحان الله ذو الكرم و الجود، سبحان الله اللطيف بعباده الودود، فأنيبوا إلى الله و أسلموا له وحده.
#هداية_الاحزاب17
جاري تحميل الاقتراحات...