ثم قال :
"لقد نظرنا إلى ما بنى أخبث الأخبثين-يقصد الحجاج-فوجدنا أن فرعون شيّد أعظم مما شيّد وبنى أعلى مما بنى ثم أهلك الله فرعون وأتى على ما بنى وشيّد،ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه وأن أهل الأرض قد غرّوه "،ومضى على هذا المنوال حتى أشفق عليه الناس وخافوا عليه
"لقد نظرنا إلى ما بنى أخبث الأخبثين-يقصد الحجاج-فوجدنا أن فرعون شيّد أعظم مما شيّد وبنى أعلى مما بنى ثم أهلك الله فرعون وأتى على ما بنى وشيّد،ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه وأن أهل الأرض قد غرّوه "،ومضى على هذا المنوال حتى أشفق عليه الناس وخافوا عليه
من بطش الحجاج فقالوا له:
حَسبُك-أي يكفي هذا -!!فقال الحسن :
لقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم ليُبينُنّه للناس ولا يكتمونه ..فحين عَلِم الحجاج بكلام الحسن_البصري تلمّظ كما تتلمّظ الحية واستشاط غضبًا وعزم على قتله..ثم أمر بسيف ونطع-والنطع هو بُساط من الجِلد يُفرش
حَسبُك-أي يكفي هذا -!!فقال الحسن :
لقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم ليُبينُنّه للناس ولا يكتمونه ..فحين عَلِم الحجاج بكلام الحسن_البصري تلمّظ كما تتلمّظ الحية واستشاط غضبًا وعزم على قتله..ثم أمر بسيف ونطع-والنطع هو بُساط من الجِلد يُفرش
تحت المحكوم عليه بقطع الرأس-،ثم أمر أن يأتوا إليه بالحسن فلبوا ما أمر به .وما إن جاء الحسن البصري إليهم حتى شخصت إليه الأبصار ووجفت القلوب وخفقت ،فلما رأى الحسن السيف والنطع حرّك شفتيه ثم أقبل على الحجاج في ثبات وهيبة وجلال ..فما إن رآه الحجاج حتى خاف منه
وهابه أشد الهيبة ثم بدأ يسأله في أمور الدين والحسن يجاوبه في ثبات وجأش ثم قال له الحجاج : أنت سيد العلماء يا أبا سعيد ثم أمر بطيب وطيّب له لحيته بنفسه ثم ودّعه.
فخرج الحاجب مُهرولًا خلف الحسن يقول له : لقد طلبك الحجاج لغير هذا يا إمام لقد كان يُريد قتلك
فخرج الحاجب مُهرولًا خلف الحسن يقول له : لقد طلبك الحجاج لغير هذا يا إمام لقد كان يُريد قتلك
وقد رأيتك حركت شفتيك فماذا كنت تقول ؟
قال الحسن_البصري : لقد قُلت : يا وليّ نعمتي وملاذي عند كُربتي اجعل نقمته بردًا وسلامًا علىّ كما جعلت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم"
قال الحسن_البصري : لقد قُلت : يا وليّ نعمتي وملاذي عند كُربتي اجعل نقمته بردًا وسلامًا علىّ كما جعلت النار بردًا وسلامًا على إبراهيم"
وهكذا يكون حال المؤمن إذا خاف من الله وحده خوّف الله منه كل شئ وأعانه على الأمر بالمعروف والصدع بالحق بلا خوف أو استكانة.
علماء فى مواجهة السلاطين
- مصدر:
التنوخي/ كتاب الفرج بعد الشدة
علماء فى مواجهة السلاطين
- مصدر:
التنوخي/ كتاب الفرج بعد الشدة
جاري تحميل الاقتراحات...