علي الشيخ
علي الشيخ

@Ali_alalshikh

17 تغريدة 61 قراءة Oct 22, 2022
من السيطرة على السوق إلى الإفلاس !
قصة إفلاس شركة شركة ظلت متربعة على عرش النجاح لمدة 133 سنة !!
من هذه الشركة ؟
وكيف بعد أكثر من ١٣٠ سنة من النجاح تفلس؟
وما هي أسباب هذا الإفلاس ؟
#startups
قصة اليوم عن شركة كوداك وحتى تعلم حجم هذه الشركة شركة كوداك ظلت متربعة على عرش صناعة الكاميرات لمدة 133 سنة !! متخيل 133 سنه شركه مستحوذه على اكثر من 90% من سوق صناعة الكاميرات في أمريكا، وفي الآخر أعلنت إفلاسها في 2012 . ولكن ايش السبب ؟؟
في عام 1975 بدأ موظف كوداك الشاب Steven Sasson مهمة كبرى في الشركة: تطوير أول كاميرا تستخدم حساسات إلكترونية لالتقاط الصور وتخزينها رقمياً بدلاً. وبعد جهود امتدت عامين كانت النتيجة هي أول كاميرا رقمية في التاريخ فقد كانت قفزة بالنسبة لكونها أول كاميرا رقمية على الإطلاق.
عندما تم تقديم الكاميرا الرقمية لإدارة كوداك للمرة الأولى، لم تكن ردة الفعل حماسية حقاً كما توقع Sasson، بل أن الإدارة أخبرته أن “الاختراع لطيف، لكن أبقه مخفياً” لأن الشركة لا تفكر بالاستثمار في الكاميرات الرقمية.
في الواقع لم تصدر كوداك كاميرتها الرقمية الأولى حتى عام 1991 بعد 14 عاماً من الاختراع. فقد كان لدى مدراء كوداك مبرر مقنع ربما في تلك الفترة. الشركة التي بنيت بشكل كامل على مبيعات الأفلام وأوراق طباعة الصور لا تريد أي اختراع من الممكن أن يهدد مجال عملها الأساسي
وفكرة إصدار كاميرا رقمية حينها كانت مجرد طرح منافس لمنتجاتها الموجودة مسبقاً، وبالطبع لا توجد شركة تريد لأحد منتجاتها أن يقضي على منتج آخر، وبالأخص إن كان المنتج الجديد لا يجلب نفس كمية العائدات السابقة.
من منظور مسؤولي كوداك كانت فكرة التصوير الرقمي نفسها غير مشجعة، إذ أن العملاء يريدون صوراً يستطيعون الإمساك بها دون الاعتماد على وسيط رقمي وحتى إرسالها بالبريد، لكن يبدو أن الشركة لم تكن مدركة حقاً لما سيحمله المستقبل، وبالنتيجة دفعت الثمن غالياً.
ومن هنا يبدأ الفصل قبل الأخير من النهاية : محاولة للحاق السوق المتأخرة وبداية النهاية بينما كانت كوداك تتجاهل فكرة الكاميرات الرقمية أصلاً، فقد بدأت العديد من الشركات الأخرى بالتجربة في المجال
لكن كوداك استمرت بالتجاهل المستمر للأمر حتى عام 1991 عندما رضخت أخيراً وأطلقت كاميرا شبه رقمية ولكنها فشلت لأن الكاميرات التي في السوق اقوي ومتقدمة عنها
بعد فشل هذه الفكرة بدأت كوداك بإنتاج كاميرات رقمية حقيقية، لكن التركيز بقي على الطباعة وكون الطريقة الوحيدة للاستمتاع بالصور هو حفظها ورقياً بدلاً من رقمياً ولكنها فشلت أيضا لتأخرها الشديد عن المنافسين
مع مطلع الألفية بدأت الأمور بالتغير بسرعة، إذ انخفضت مبيعات الكاميرات التقليدية بسرعة كبيرة، وبحلول عام 2012 كانت الشركة قد أشهرت إفلاسها على أمل إعادة تنظيم ديونها وهيكلة نفسها بشكل أفضل للتعايش مع الحقبة التالية.
لفترة من الزمن حاولت كوداك الدخول في بعض المجالات الجديدة، إذ جربت الكاميرات الرقمية الرخيصة دون فائدة، كما أصدرت هاتفاً ذكياً فشل تماماً، ومن ثم حاولت الدخول في عالم العملات الرقمية وطرق تعدينها دون جدوى.
تعمل كوداك اليوم في مجالات الطباعة التقليدية وثلاثية الأبعاد والتغليف ومع أن عائدات الشركة اليوم لا تزال كبيرة نسبياً (حوالي 1.3 مليار دولار أمريكي) فهي أصغر بكثير من أيام مجد الشركة عندما كانت المسيطرة في صناعتها قبل أن تترك الطريق لشركات مثل Canon و Nikon للسيطرة على المجال.
بالمحصلة أهم ما يمكن ملاحظته من قصة كوداك هو أهمية التنبؤ بالمستقبل وتمييز الاختراعات الهامة منذ البداية، حيث أن الشركة ازدهرت في الفترة التي تبنت فيها تقنياتها الهامة لكنها فقدت معظم أهميتها وقيمتها عندما فشلت في إدراك أهمية اختراع الكاميرات الرقمية.
ملخص القصة : من لا يتجدد يتبدد، ومن لا يتقدم يتقادم، ومن لا يتطور يتدهور، ومن لا يتعلم يتألم..
قد تكون أحداث هذه القصة متقاربة جدا مع أحداث شركة نوكيا وكن واثقا أن هذه القصة راح تكون متقاربة مع اي شركة راح تقع في المستقبل
فلا تتوقف عن التطوير
أخوك علي الشيخ
شكرا على دعمكم وجزاكم الله خيرا

جاري تحميل الاقتراحات...