معاهدة ميثاق الطاقة هي اتفاقية دولية تجمع 53 دولة تلزم جميع الأطراف قانونياً بتشجيع الاستثمار وكفاءة الطاقة وتسوية المنازعات للتغلب على الانقسامات الاقتصادية بين مجموعة دول أوروبا والاتحاد السوفييتي
وتغطي المعاهدة جميع جوانب أنشطة الطاقة وبدورها تسمح للدول المنظمة في المعاهدة بمقاضاة بعضها وأيضاً تسمح لشركات الطاقة بمقاضاة الدولة في حال أضرت بمصالح هذي الشركات
على الرغم من أن اتفاقية الطاقة بدأت عام 1991 إلا أنه حتى عام 2011 لم يتم الوصول لاتفاق حول آليات نقل موارد الطاقة والعبور بها بين الدول مثل النفط والغاز وغيرها اللي استمر فيها مناقشات عن أن بعض الدول تكون طرف ثالث بدون مقابل أو مردود لها عكس الطرف الأول والثاني المستفيدين الأكبر
بمعنى أن الاتفاقية كانت تخدم دول وتضر دول لأنها راح تسلب منها مزايا موقعها الاستراتيجي وتخسر قوة عندها من أنها منطقة عبور مميز وما إلى ذلك من مزايا، لذلك استمرت الاتفاقية بالمناقشات والمشاورات حتى 2015 دون اتفاق كامل إلى أن انسحبت إيطاليا منها عام 2016 وبدأ غموض مستقبل الاتفاقية
بالمناسبة روسيا كانت ضمن دول المعاهدة (بشكل تجريبي) لكنها ما استمرت فيها وانسحبت لرفضها للقيود اللي ما تخدم مصالحها وتضر فيها بالإضافة لعدم رغبتها بدخول طرف ثالث في الغاز الروسي، ولهذا السبب تمت إدانة روسيا بعقوبات مالية بسبب نقض الاتفاقية لكنها رفضت دفع التعويضات ودخلت نزاع دولي
اليوم بعض الدول الأوروبية قررت تنسحب من الاتفاقية لعدم نجاحها وأنها تعيق تطور ومصالح دولها بمعنى أن الدول الأوروبية بدأت تتعامل بمبدأ (نفسي نفسي) وهذا اللي يؤكد أن أزمة الطاقة الأوروبية تستمر وتزيد كل يوم بسبب السياسات الغربية السيئة بالتعاون مع أمريكا في هذا الملف
بالإضافة أن الاتفاقية راح تعطل اتفاقية باريس والصفقة الخضراء حيث أن الشركات راح تقاضي الدول بسبب أن الانتقال للطاقة المتجددة راح يكبدها خسائر بكذا الدول ما راح تقدر تنتقل للطاقة المتجددة بسبب خوفها من دفع التعويضات المليارية للشركات إلا في حال الانسحاب من الاتفاقية
تقارير كثير نفت أن موضوع انسحاب هذي الدول من الاتفاقية لسبب أنها تعيق موضوع الطاقة المتجددة أو اتفاقية المناخ وأن الواقع أن الدول الأوروبية بدت تتفكك في تكاتفها بحل أزمة الطاقة وأنها ما عادت تثق بالمستقبل وكل دولة بدأت تفكر بمصالحها الشخصية
جاري تحميل الاقتراحات...